النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

منتخبنا يا أجمل لوحة ويا لاعبينا كونوا بحرينيين ولا أكثر

رابط مختصر
العدد 10867 الأربعاء 9 يناير 2019 الموافق 3 جمادة الأول 1440

ذات يوم قام طالب برسم لوحة وظن أنها أجمل لوحة على الإطلاق، وتحدى الجميع بجمالها وروعتها، فليس هناك في نظره لوحة أجمل منها، وضع هذا الطالب لوحته في مكان عام وكتب فوقها العبارة التالية: من رأى خللاً ولو بسيطًا فليضع إشارة حمراء فوقها، ثم ترك اللوحة في مكانها وذهب الى منزله، وفي المساء عاد الى مكان اللوحة فوجدها مليئة بالعلامات الحمراء التي تدل على الخلل والعيب هنا وهناك حتى كادت اللوحة أن تختفي بالكامل وتطمس تمامًا بسبب هذه العلامات التي تملأها.
شعر الطالب بالحزن واليأس الشديدين، وفي اليوم التالي ذهب الى مدرسته وقرر أن يترك تدريب الرسم مع معلمه لأنه شعر أنه غير موهوب ولا داعي لممارسته بعد ذلك، فسأله معلمه عن السبب فأخبره الطالب بموضوع اللوحة وكل ما حدث معه، ابتسم المعلم في هدوء وقال للولد: اقترح عليك أمرًا بسيطًا جرب تنفيذه أولاً وبعد ذلك يمكنك أن تقرر فوافق الطالب، فقال له المعلم: كل ما عليك فعله هو إعادة نفس اللوحة ذاتها بنفس التفاصيل والألوان وكل شيء، مع تغيير العبارة المكتوبة فوق اللوحة وضعها في نفس المكان.
وبالفعل بدأ الطالب بتنفيذ فكرة معلمه واقتراحه، وبعد أن أتم رسم اللوحة كتب العبارة التي أوصاه بها معلمه وهي: من رأى خللاً فليمسك الريشة والقلم وليصلحه، ثم ترك اللوحة من جديد وعاد الى منزله وفي المساء رجع الى اللوحة فوجد أن لا أحد حاول الاقتراب منها، تركها لأيام طويلة فلم يحاول أي شخص أن يصلح العيب الذي وجده في اللوحة. هنا يكمن جوهر الفكرة، حيث قال المعلم للطالب: كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء.. ولكن المصلحين نادرون.
من توضع عليه الدوائر الحمراء ليس منتخبنا الوطني (المدرب، اللاعبين أو الجهاز الفني والإداري)، منتخبنا الوطني هو ناتج واقعه اليوم، من يريد كأس آسيا أو أية بطولة عليه أن ينجز مشروع رياضي كبير متكامل بدايته الأندية ونهايته المنتخب الوطني.
إلا أن منتخبنا اليوم يقدم نفسه جيدًا في نهائيات كأس آسيا.. وذلك بقرب المسؤولين منه وبعزيمة لاعبينا وبتحملهم المسؤولية والتي تجلت بأجمل صورها في مباراتنا أمام المنتخب الإماراتي الذي تعادل معنا بهديه حكم المباراة، فتلك هي الفروسية وأولئك هم الفرسان.. فلم تطمس هويتنا وسيبذل لاعبونا وجهازنا الفني والإداري أقصى ما يمكن بذله كما عودونا دائمًا لتكون لوحة منتخب البحرين مشرفة ولا تعكس ظروفنا السلبية بل تعكس روح أبناء هذا البلد الأصيلة والمتجلية بأرواح جماهير الكرة وروابطها التي صدحت بهتافات تقشعر لها الأبدان، الجماهير التي كانت وراء منتخبنا الوطني هناك في الإمارات عشت صيحاتهم شخصيًا وأنا بينهم وأحسست بها عن قرب تخترق قلبي، جمهورها الذي تعلم في مدرسة البحرين والذي لا يقبل إلا بالعزة والرفعة لوطنه الأحمر وفي شتى الميادين، فله كل التحية والتقدير والاحترام، وللاعبينا - من يرسمون الآن لوحة البحرين في هذه البطولة - كل الامتنان وكونوا بحرينيين ولا أكثر واللوحة بانتمائكم هي الأجمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها