النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الرياضة.. والأمل الوطني

رابط مختصر
العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440

مع دخولنا في أجواء الاحتفالات الوطنية لا بد أن تكون الرياضة هي الرائدة والحاضرة والواجهة المشرقة لهذه الاحتفالات.
المسألة مسألة وطن وكيان ووجود وهوية، والرياضة تعنى بقطاع واسع من مختلف الأعمار، منهم من بلغ عمرا متقدما من الزملاء الإعلاميين الرياضيين أطال الله أعمارهم، ومن الإخوة القادة الرياضيين ثم الأساتذة المدربين والإداريين والكوادر الصحية والإخوة الحكام، ومنهم الشباب والفتيان والبراعم إناثا وذكورا.
قائمة طويلة وشريحة واسعة ومهمة.
ومن حقها أن تعبر عن فرحتها وسعادتها بوجودها رياضيا عن طريق فعاليات ومهرجانات وبطولات متنوعة ومسابقات ترفيهية...
الرياضة في مملكة البحرين غنية جدا بالعطاء والإنجازات.
لكن فقيرة جدا ماديا.
لكن هذا لا يمنع من أن يكون هذا الواقع المؤلم جزءا من مسيرة الحياة، ولا بد أن يستجيب المرء لهذا الأمر وأن يحاول أن يقدم الأحسن لوطنه وأهله ونفسه.
نعم نحن لا نتكلم فلسفة لا تفهم، بل نتحدث عن واقع حينما تشعر بكيانك وان لديك الموهبة والقدرة على العطاء من المستحيل أن يمنعك اي مانع وتحت أي ظرف؛ لأن هو كيانك ووجودك وبالتالي سينعكس هذا على مستحقاتك الوطنية.. أنت مطالب بأن تثبت هويتك أمام خالقك الذي وهبك هذه المواهب، ثم أمام نفسك وأهلك ووطنك.
كل هذه الأمور تجتمع على طاولة ربانية من أجل أن تنمي فيك الروح الوطنية في انتمائك، وتتجلى في أحلى وأفضل نتائج تقدمها في رياضتك المفضلة.
العداء يتسابق مع الزمن والمسافات، ورامي الثقل والقرص والرمح يسابق الهواء ومخزون صدره، وأبطال الأثقال والملاكمة والمصارعة والدفاع عن النفس بين الإرادة والخفة والعضلات، وأبطال بناء الأجسام صراع مع الحديد.
وألعاب الكرة تنافس على السيطرة على الكرة والساحة والأعصاب.
والسباحة والرماية وركوب الخيل والدراجات تشريف لمبادئ الفروسية.
والتنس والطاولة ندا بند مع الفن والتركيز.
والبولنيغ والسنوكر هندسة إصابة الأهداف.
إذن كل لديه موهبة وإرادة وطريق ووأسلوب في رسم معاني الحياة بصيغ رياضية، وبالتالي تمثل تحصيل حاصل لعنوان كبير اسمه الوطنية.
ويبقى سيد هذه المواقف هو فن التشجيع من الفطرة حتى الاحتراف، نعم التشجيع هو المادة الحيوية وإكسير الحياة لكل هذه الألعاب.
أنت بطل وفارس أمام من..؟ إذن لا بد من وجود كيان يجتمع من أجلك وما تقدمه له، وبالتالي محصلة للوطن الكبير.
هكذا نستذكر اليوم الوطني في رياضتنا.
ونعبر عنه بطرقنا الخاصة عن طريق تحقيق الإنجازات.. وأعظم إنجازات يتحقق من خلاله الأمل الوطني هو عطاء الجماهير الوفية التي تعرف كيف تشجع وكيف تتعامل مع الواقع بصيغ متحضرة تعبر فيها عن المبادئ الأساسية للرياضة بروح تنافسية إيجابية.
تقبل الخسارة وتسامح، وتجدد الأمل في نصر قادم من أجل الرياضة.
يوم لك ويوم عليك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها