النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

السياحة الرياضية Ironman نموذجا

رابط مختصر
العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440

تعتبر السياحة الرياضية من أهم أنواع السياحة التي تساهم بشكل فعال في تنشيط حركة السياحة سواء الداخلية أو الخارجية، وبالتالي رفع مستوي الاقتصاد الوطني عن طريق إقامة البطولات والمسابقات الرياضية، لجذب أعداد كبيرة من السائحين بغرض المشاركة في هذه المناسبات أو البطولات الرياضية. فالرياضة ليست مجرد منافسات في الملاعب والصالات، بل هي أكثر من ذلك بكثير، إنها صناعة وسياحة وتجارة رابحة لمن يعرف كيف يستثمرها صح.
لذا عندما تستضيف مملكة البحرين- على الرغم من صغر مساحتها ومحدودية شوارعها- بطولة الشرق الأوسط للرجل الحديدي للترايثلون (70.3)، فهي لا تفكر أن يكون أحد أبنائها بطلا لهذا النوع من السباقات فقط، ولكنها تفكر في آلاف السياح الإضافيين الذين سيأتون إليها. وعندما يتابع الملايين مجريات السباق البالغ مسافته الاجمالية (113.0 كم)، والمقسم إلى ثلاثة أنواع من الرياضات: (1.9 كم) سباحة، (90 كم) ركوب الدراجة، و(21.1 كم) جري، وقتها لا يكون الهدف رياضيا فقط، بل له أبعاد أخرى تبدأ بتنشيط هذه الرياضة محليا وخارجيا وتنتهي بالأفكار التسويقية والسياحية وعوامل الجذب والإبهار والجوانب الإعلامية والإعلانية، لتصبح البحرين مركزا عالميا للنشاطات والبطولات الرياضية.
على مدى ثلاث أيام تابع كل العالم بطولة الرجل الحديدي للشرق الأوسط، ونقل المتسابقون والإعلاميون، والرياضيون انطباعاتهم الايجابية عن مملكة البحرين ومرافقها ومنشآتها وبناها التحتية وخدماتها السياحة، كما نقلوا صورة حضارية ومشرقه عن إنجازاتها ومكتسباتها الاقتصادية والثقافية والتنموية، ما سيصب في المحصلة النهائية في الترويج لمعالم الجذب السياحي والثقافي التي تزخر بها مملكة البحرين، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي من خلال اجتذاب المشجعين والرياضيين من حول العالم، مما يعود على مملكتنا بفائدة اقتصادية هائلة.
لقد شهد مجتمعنا خلال السنوات الاخيرة تطورات مهمة على مستوى الاعتراف بأهمية السياحة الرياضية وتطورها. ويبدو ان الصورة النمطية عن مملكة البحرين بانها فقط وجهات سياحة ثقافية، وتسويقية عائلية فقط قد تغيرت، وسوف تتغير أكثر في السنوات القليلة القادمة، فالبحرين دخلت على خارطة السياحة الرياضية العالمية، واستطاعت ان تكون محطة مهمة للعديد من الفعاليات الرياضية.
لقد نمت السياحة الرياضية العالمية والنشاطات المتعلقة بها نموا هائلا في السنوات الاخيرة وبلغ دخلها سنويا باخر التقديرات الى ما يزيد عن 600 مليار دولار، بواقع 1.2 مليار سائح، وبإجمالي أرباح 1.5 تريليون دولار. وقد اشارت منظمة السياحة العالمية الى الاهمية الاقتصادية والثقافية للسياحة الرياضية، فهي وسيلة تنمية اقتصادية مهمة من خلال جذب الدخل السياحي وزيادة فرص العمل وتشجيع الاستثمار السياحي وتحسين البنى التحتية والفوقية وتقوية سبل التعاون بين مختلف القطاعات المنخرطة في التنمية السياحية. كما انها تسهم في دعم الاتجاهات الايجابية لدى السكان والزوار نحو ممارسة الرياضة.
باختصار، إن تطوير السياحة الرياضية في مملكة البحرين لكفيل بتحسين الصورة النمطية عن مجتمعنا ونقل صورة حضارية ومشرقه عن انجازاتها الحضارية والتنموية في العصر الحديث ودعم الاقتصادات الوطنية وزيادة نسب الاشغال وتعظيم الدخل السياحي. ويبقى مستقبل هذا النمط السياحي في البحرين مرهون بقدرتها على خلق وجهات سياحة رياضية جذابة للسياحة لاستضافة مختلف انواع البطولات وتهيئة المرافق والمنشآت الرياضية من ملاعب وتجهيزات وغير ذلك من مقومات السياحة بشكل ملائم لاستضافة البطولات الاقليمية والقارية والعالمية. فهل تشهد السنوات المقبلة إنجازات جديدة للسياحة الرياضية؟
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها