النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قراءة رياضية في الانتخابات النيابية

رابط مختصر
العدد 10830 الإثنين 3 ديسمبر 2018 الموافق 25 ربيع الأول 1440

خلقت نتائج الانتخابات النيابية التي حسمت نتائجها في جولة الإعادة يوم قبل أمس السبت 1 من ديسمبر 2018 مشهدا رياضيا جديدا يختلف فيه التوازن الرياضي وأحجام الكتلة الرياضية- إن صح التعبير- المؤثرة في مجلس النواب، وقد جاءت هذه النتائج سعيدة لبعض المرشحين الرياضيين الفائزين ومخيبة لعدد كبير من مرشحين رياضيين آخرين لم يحالفهم الحظ. فكيف يمكن فعليا قراءة نتائج هذه الانتخابات، وما تداعياتها على المشهد الرياضي في السنوات المقبلة؟
وفي قراءة تحليلية رياضية لهذه الانتخابات، فقد اكتسبت انتخابات 2018 أهمية خاصة بالنسبة للوسط الرياضي بالنظر ليس فقط للنتائج التي تمخضت عنها وإنما أيضا بالنظر لعدد المرشحين الرياضيين الذين شاركوا فيها حيث بلغ اجمالي عدد المرشحين ذوي التوجهات الرياضية إلى أكثر من 15 مرشحا ومرشحة في دوائر مختلفة. «انتخابات التغيير» كما اسميها لم تعتمد على الصيت والسمعة الرياضية في تحديد ملامح الفائز بل اعتمدت على مدى القرب والثقة التي تجمع الناخبين والمنتخبين وحجم قاعدته الشعبية.
كان أكبر الفائزين ذوي الخبرات والتوجهات الرياضية في هذه الانتخابات النائب عادل العسومي، الرئيس السابق للاتحاد البحريني لكرة السلة، عن الدائرة الأولى بمحافظة العاصمة حيث حافظ على مقده النيابي من الجولة الأولى وبفارق كبير من الأصوات عن منافسيه. كما كان الرابح الآخر النائب الجديد علي عيسى إسحاقي، رئيس الاتحاد البحريني لكرة اليد، حيث تمكن من الفوز في جولة الإعادة. فيما لم يستطع بعض من النواب السابقين ذوي الخبرات الرياضية والمتمرسين في العمل الرياضي من الحافظ على مقاعدهم على الرغم رئاستهم لبعض اللجان الرئيسة في المجلس السابق. ويعود ذلك إلى جملة أسباب منها ما يتصل بأدائها، ومنها ما يتصل بالجو العام، والإرادية الشبابية المتمثلة بالرغبة في التغيير.
بينما كان الفشل الأكبر في هذه الانتخابات من نصيب المرشحين الشباب من ذوي التوجهات الرياضية على الرغم من دخول أكثر من 50 آلف ناخب من الشباب في الكتلة الانتخابية نتيجة للنزول بسن الناخبين الى 20 سنة مما أتاح فرصة كبيرة لدخول شريحة واسعة من الشباب في الانتخابات. هذا الفشل الرياضي الشبابي هو مفاجأة خصوصا في ضوء حضور وتواجد الشباب في مختلف مكونات منظومتنا الرياضية.
مفاجأة أخرى تضمنتها نتائج الانتخابات وهي خسارة جميع المرشحات الرياضيات في السباق الانتخابي للوصول إلى البرلمان، والذي يمكن إرجاعه إلى أن المرأة الرياضية مازالت تعاني من عدم قدرتها على كسب ثقة المجتمع الذكوري، ومجتمع الإناث، إضافة إلى أن ما زال في الشارع البحريني توجد فجوة من ناحية عدم قدرة المرأة البحرينية الرياضية بصفة خاصة على الوصول إلى المجالس التشريعية.
باختصار يمكن القول إن «انتخابات التغيير»، والنتائج التي أفضت اليها، لم تأتِ متوافقة إلى حد كبير لتوقعات الوسط الرياضي والذي كان ينتظر أن تؤكد وتدعم المد الرياضي المتصاعد التي تشهده الحركة الرياضية البحرينية، حيث عدد من أمواج المرشحين الرياضيين الفائزين رست، ولكن أمواج أخرى عديدة تكسرت على مرافئ صناديق الاقتراع. وأمام نتائج هذا المشهد الانتخابي الجديد تثار ومن كل صوب تساؤلات، أحسب أن كثيرا منها الإجابات عليها تبدو صعبة، لذا سأكتفي بطرحها: هل نتائج الانتخابات باعثة الى التفاؤل أم التشاؤم للوسط الرياضي، وهل يمكن أن تعطي هذه النتائج أملا بأن المجلس النيابي القادم لن يكون من نوعية الذي مضى، مجلس لم يحقق للحركة الرياضية البحرينية الكثير من المكاسب، وكان باعثا على الإحباط لدى الشارع الرياضي؟
ختاما، نذهب بعيدا بالقارئ الرياضي عن نتائج الانتخابات، ونعرج على أغرب وأطرف تقليعة (صيحة) دعائية في الانتخابات، حيث وعد أحد المرشحين ناخبيه بأنه سيوفر لهم حبوب الزهايمر، والسؤال المهم الآن: من الذي في حاجة إلى هذه الحبوب المرشح أو ناخبيه؟ أترك لكم الإجابة!
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها