النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

«أولاد حارتنا» !!

رابط مختصر
العدد 10826 الخميس 29 نوفمبر 2018 الموافق 21 ربيع الأول 1440

تثبت الأيام يوما بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سواء محليا أو عربيا حتى دوليا سببه البحث عن المصلحة وابتعادها عن الواقع والتفكير فيما هو أبعد عنها، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسئولية في فن التعامل مع الادارة الذي يعتبر علما بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الادارية ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات اصبحت هي المسيطرة على أذهاننا فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا بالصورة الصحيحة التي أصبحت تعاني نقصا وخللا في التوجه العام لهذا القطاع الهام والحيوي بالمجتمعات.

والايام تؤكد أننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية برغم خططنا وبرامجنا نحو تصحيح الاوضاع، لأننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية الشاملة، فنأتي المقربين لنا ونضعهم في المنصب وهم لا يدرون سوى «هز الرأس» والموافقة، فما تحقق كان بالامكان ان يتحقق وبشكل افضل واحسن حالا لو كانت قلوبنا صافية ونتعامل بحس النوايا، فالسلبية الادارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل افضل، وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية لا تعرف أهدافها وتظل محلك سر، ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون دون الوصول إلى الحلول الكفيلة التي تحقق الاهداف ولا نجد تطورا ملموسا، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولا ويرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر!! واذا اردنا ان نطبق اللوائح لازدواجية المناصب على الغلابة وبس !! من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض» خاصة أعداء حزب النجاح الذين زاد عددهم في الآونة الاخيرة هدفهم هو الوقوف بالمرصاد لكل مجتهد أراد ان يحقق شيئا جديدا ويفكر بروح وبمبادرة جديدة يسعى دائما اصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح وبالتالي تأثير هذه الحملات التشويشية بسبب هذا الحزب الدخيل على الرياضة كمفهوم سامٍ له اعتباراته الانسانية والاجتماعية والفلسفية والثقافية.

بكل صراحة أقول نحن نعاني حقا من بناء الشخصية الرياضية القيادية، حيث يفتقد الكثيرون فن قيادة العمل حتى على صعيد الاجتماعات الدورية اذا عقدت أو اجتمعت «فزمانها ولى» مع كامل احترامي لفئة نفتخر ونعتز بها عملت وحققت نجاحات ومكاسب لأوطانها وأصبحت محل تقديرنا من كل الخطوات التي قامت بها، بل نقف وراء هذه النوعية من شريحة المجتمع الرياضي التي تحتاج إلى دعم مباشر وقوي من أجل ان يؤدوا الرسالة، ولكن هناك من يتصيد في الماء العكر يتصيدون لبعضهم البعض بأسلوب طفولي !!

رياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله، ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه رافعا شعار حاضر يا أفندم!! وأتذكر هنا الرواية التاريخية الرائعة للأديب الراحل نجيب محفوظ (أولاد حارتنا) فهي تشابه ما يجري في الساحة الرياضية مع الأحداث الجارية..الآن يجب أن يعاد النظر في كثير من المفاهيم لكي تواكب التطور، فالزمن اليوم مرتبط بالمصلحة !!.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها