النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

مقترحاتنا لإنجاح حملة التحشيد الجماهيري:

جماهيرنا تعشق الكرة وحضورها مرهون بالمستويات والنتائج

رابط مختصر
العدد 10823 الإثنين 26 نوفمبر 2018 الموافق 18 ربيع الأول 1440

التحشيد الجماهيري لمساندة المنتخب الوطني الاول لكرة القدم والذي أطلقته اللجنة الأولمبية البحرينية بالتعاون مع الاتحاد البحريني لكرة القدم يحتاج الى ابتكارات وافكار تصل الى قلب الجماهير من اسهل الأبواب وارغبها من دون كلفة وعبر كلمات عفوية عامية من قلب حدث الجماهير ليكون هناك تفاعل متبادل من الجماهير والمسئولين من اجل الحضور.
الجماهير البحرينية عاشقة كرة القدم حتى النخاع والتاريخ يشهد لها الحضور الكثيف بمدرجات استاد مدينة عيسى واستاذ المحرق انداك لانها وجدت ما يروي غليلها من مشاهدة النجوم الكبار آنذاك والمستويات الفنية الرائعة، فأجبرت نفسها على الحضور رغبة لا رغما وفق تلك النتائج الإيجابية من دون ان تكون هناك دعوات خاصة للتحشيد لا عبر الاعلام المرئي ولا المسموع او المقروء، ولم يكن هناك تواصل اجتماعي يتواصل فيه الجمهور من الحضور لتلك المباريات، ولكن من واكب تلك الحقبة الزمنية شاهد شغف الجماهير في حضورها الفريد لمساندة الأحمر في مبارياته الودية والرسمية انذاك.

حتى جاءت فترة 2004 ولغاية 2010 تجددت في دماء جماهيرنا الغيرة والشغف الكبير في الحضور عندما أقنع نجومنا تلك الجماهير من أبناء البحرين بمستوياتها الفنية ونتائجها الرائعة لم تتردد قيد أنمله وشاهدنا استاد البحرين الوطني وكيف يكون الزحف الجماهيري الكبير والذي كان يسبق بدء المباريات بساعتين تقريبا.
في تلك الفترة الزمنية لم نحتج الى الكثير من الكلمات في الإعلانات الكبيرة التي توضع على الشوارع الرئيسية في كل مناطق ومحافظات البحرين والتي كان لها الساعد الكبير في التحشيد للحضور الجماهيري.
اذن هنا الجماهير البحرينية مع عشقها الفريد لكرة القدم ولمنتخبها الأحمر والتي تنتظر أية فرصة لتحقيق اي إنجاز تراها تكون في مقدمة الحضور حتى ولو كان عليها قطع المسافات الطويلة وتحمل التعب والإرهاق من اجل الحضور في مبارياته الخارجية وهذا دليل كبير على ما نقوله بان النتائج الإيجابية هي من تحشد الجماهير، ومباراة الأحمر امام عمان في قبل نهائي دورة الخليج تفاعل الجمهور بصورة مذهله وذهب الى الكويت عبر المطار والمنافذ البرية وحضر وشجع بحماس منقطع النظير ولكن الخسارة أحبطت الجميع لغاية هذا اليوم.
ولكي تعود المياه لمجاريها نحن بحاجة لإنجاز يهز الجماهير ويعيدها للحبيب المسلوب مساندته من جديد، ومن غير ذلك فاعتقد ان كل محاولاتنا ستبوء بالفشل الذريع بعد اخفاق الخليجي.
في السبعينيات من القرن الماضي تشكلت اول رابطة رسمية تقوم بتشجيع المنتخب الوطني الاول لكرة القدم في مبارياته الداخلية او الخارجية بقيادة الرفاعي المرحوم محمد المطيري الذي استطاع بعفويته السلسة ان يجمع شتات الجماهير بقيادة متميزة نال فيها رضا وقبول واحترام الجميع من الجماهير والمسئولين، وكان ذلك قبل وفاته بأشهر قليلة اذ كان يمتلك الحس الوطني الذي جمع الجميع بأسلوبه الرائع والجميل.
وبعد رحيل المطيري رحمة الله عليه عن عالمنا الوجودي ترك فراغا كبيرا وأثرا في قيادة الرابطة والتي صار فيها الخلافات على الرغم من تواجد رؤساء الروابط للمحرق والأهلي والرفاع والمالكية والمنامة والاتفاق والحد والشباب والنجمة وغيرها من الأندية حتى تشتت وصار البون بينها شاسعا وساهم ذلك بابتعاد شخصيات مؤثرة من الرابطة وتسلمت حينها رابطة المحرق القيادة بقيادة سعد محبوب من دون ان نرى اي تحركات من قبل اتحاد الكرة لإعادة المياه لمجاريها وإعادة من ابتعد حتى تكون الرابطة للجميع وليس فقط للمحرق كما كانت آنذاك.
واليوم ولكي تكون الرابطة فيها التنوع من كل الأندية على الاتحاد البحريني لكرة القدم اعادة صياغة تشكيل لجنة الرابطة الخاصة بالتشجيع معترف لها من قبل اتحاد الكرة عبر إصدار البطاقات العضوية لهذه اللجنة بعيدة عن المجاملات والقرابة، ولا بد من ضم الشخصيات المؤثرة في الرابطة ومن كل ناد شخص واحد وان لا يتكرر اسم من ناد واحد وان يترأس اللجنة عضو من اتحاد الكرة.
مدرب المنتخب الوطني «سكوب» مستغربا ومتعحبا من الفارق الكبير بين الحضور الجماهيري لمساندة الأحمر في الكويت والذي اذهله الحماس والحضور الكبير في المساندة وبين عدم حضوره في مباريات الأحمر في الوديات التي لعبها الأحمر مؤخرا.
نحن نرد عليه ونقول هذا الغياب طبيعي جدا وفق المعطيات التي كان عليها المنتخب الاول بنتائجه التي خذل فيها الجماهير وخرجت محبطة من دون ان تكون لها الرغبة في الحضور من جديد ما لم يحقق المنتخب النتائج المذهلة والتي تجبره على الحضور، وغير ذلك كلام للاستهلاك ليس فيه فائدة، فالسكوت اولى لذلك.
قامت اللجنة الأولمبية البحرينية بخطوة جيدة من اجل التحشيد الجماهيري لمساندة الأحمر قبل الاستحقاق الآسيوي المقبل في الامارات عند مطلع العام الجديد في يناير القادم، ومع ذلك لم تتوفق اللجنة الأولمبية بإطلاق الشعار الخاص وهو هدف واحد... وطن واحد مع ان هذا الشعار جيد ولكنه وبصراحة تامة ليس فيه ما يجعل الجماهير تتحمس للحضور، وبالتالي نتمنى من الاحبة في اللجنة لأولمبية النظر بعين الاهتمام والاعتبار في تغيير هذا الشعار بكلمات اسهل وأقرب لدخولها قلوب الجماهير كما كانت من قبل والتي تفاعلت معها الجماهير بقوة وكانت سببا أساسيا في حضورها الملاعب لمساندة الأحمر مثل:
«نبيكم معانا» و«كلنا مع الأحمر» فإنها لاقت قبولا واستحسانا حتى من غير الرياضيين، الذي جعل العوائل تتوجه الى الاستاذ الوطني لتقف مع الأحمر في مستحقاته المصيرية، ولكي نعيد ذلك السيناريو علينا تعديل الشعارات المكتوبة لتواكب الحدث الكروي المقبل، وقبله لا بد من تحقيق النتائج الإيجابية حتى تقنع الجماهير للحضور، وإلا كل ما نفعله يذهب هباء منثورا وبلا فائدة.
جماهيرنا العاشقة لكرة القدم حتى النخاع ليست بحاجة لرصد الجوائز والهدايا لجلبها الملعب، وإنما هي تواقة للإنجازات والانتصارات والمستويات الفنية الرفيعة كي تقتنع بالحضور، والتاريخ يشهد على ذلك منذ بداية السبعينيات عندما كانت مدرجات استاذ مدينة عيسى تمتلئ بالجماهير في المباريات الودية مع المنتخبات الخارجية او الأندية الأوربية التي كانت تأتي الى البحرين بنجومها ومع نجوم البحرين التي عشقتها الجماهير، واليوم بالإمكان تكرار نفس السيناريو لو قدم عناصر الأحمر الحاليون العروض القوية وحققت النتائج المتميزة.
 مقترحاتنا لحضور الجماهير:
في هذا السياق نقدم بعض المقترحات التي قد تساهم في نجاح التحشيد الجماهيري لمساندة الأحمر في مستحقه الآسيوي القادم والذي سيقام في الامارات مع مطلع العام الجديد في يناير المقبل وهي:
1 - اولا ولكي تنجح حملة التحشيد لحضور الجماهير نحن بحاجة الى ملعب يكون وسطا للجميع وليس هناك ملعب افضل جغرافيا للجميع في البحرين من استاذ خليفة في مدينة عيسى لإقامة المباريات الودية، وأضف الى ذلك حتى لو حضرت جماهير قليلة ففيه تظهر بأنها مقبولة نتيجة عدد المقاعد فيه، وبالتالي ذلك يعطي الحال المعنوية للاعبين بعكس استاد البحرين الوطني الذي هو قريب لبعض الجماهير وبعيد عن آخرين في مناطق البحرين وذلك ينطبق أيضا على استاد المحرق في عراد.
أيضا هناك ميزة لاستاد خليفة في مدينة عيسى وجود مسجدين للطائفتين الكريمتين قريبين جدا من الملعب بعكس الاستاذ الوطني وهذا يعطي الفرصة حتى لغير الرياضيين الحضور لمتابعة المنتخب في مبارياته الودية، وبالتالي نأمل في أخذ هذه الفكرة بمحمل الجد التام.
2 - ان يكون الحضور الجماهيري مجانا، ويا حبذا تقوم اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب بالتعاون مع اتحاد الكرة بتسيير حافلات من مناطق معينة في محافظات البحرين الى الملعب الذي سيلعب عليه المنتخب الوطني الاول للكرة.
3 - الاجتماع برؤساء روابط الأندية خصوصا المحرق والأهلي والرفاع والمالكية والشباب والحد والشرقي والنجمة وسترة والمنامة والاستماع لوجهات نظرهم عن حملة التحشيد في مرحلتها الجديدة وكيفية إنجاح هذه الحملة والاستماع لأفكارهم.
هذا الامر يأتي بعد تشكيل لجنة رابطة المنتخب من رؤساء روابط الأندية والتي مهمتها تشجيع ومساندة الأحمر في كل مهماته الودية والرسمية وان تكون هذه الرابطة موحدة وتتواجد في مكان واحد بدلا من تشتتها في الفترات السابقة.
كما ننصح بان يكون هناك رئيس دوري لفترة زمنية معينة يقود الرابطة حسب اللائحة الداخلية للجنة الرابطة، وعندما تنتهي مهمته يأتي آخر بالتعيين لقيادة الرابطة، وان تكون هناك اجتماعات قبل كل مباراة يتفاهمون فيها على كيفية «الشيلات» والهتافات الخاصة بالمنتخب والتوزيع بينهم اثناء المباريات، وان تعمل اللجنة على صياغة هتافات و«شيلات» جديدة بألحان مناسبة وان تكون خاصة بنا.
4 - نقترح ان يقوم كل رئيس رابطة في كل ناد بجلب 100 شخص يحملون بطاقة خاصة بمساندة المنتخب وتوزع عليهم الاعلام واللباس الخاص بالمنتخب وبالتالي ضمنا حضور على اقل تقدير 1000 مشجع للمنتخب ويكون لزاما عليهم الحضور ويكون رئيس الرابطة في النادي هو المسئول عنهم وعن حضورهم الملعب.
5 - على اتحاد الكرة او حتى اللجنة الأولمبية بإنشاء وفتح حسابات رسمية في التواصل الاجتماعي في الانستغرام والتويتر والفيسبوك والواتساب تعرض فيها كلمات التحشيد للجماهير وعرض فيديوهات لمقابلات سريعة مع نجوم الكرة السابقين خصوصا ممن مثل المنتخب الوطني في مستحقات سابقة وان يكون ذلك متنوعا بين النجوم، ولا باس ان تعدى ذلك مع نجوم الألعاب الاخرى بتحشيد الجماهير لحضورها الملعب لمساندة الأحمر.
ولا تقتصر اللقاءات التحفيزية مع النجوم السابقين، بل تكون مع الاعلاميين خصوصا منهم الكبار وايضا المسئولين في الأندية والاتحادات الرياضية.
6- ان تقوم القناة الرياضية والإذاعة بدورهما الإعلامي في التحشيد الجماهيري عبر نزولهما بكاميراتهما والمكرفون الى الجماهير والنجوم الكبار والمسئولين وان يخصص كل منهما برنامجا يوميا يرغب الجماهير لحضور مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم قبل مستحقه القادم.
ومن المؤكد هناك الكثير من الأفكار والاقتراحات التي تنجح حملة التحشيد الجماهيري من قبل الاعلاميين والنجوم الكبار السابقين والمسئولين في الرياضة البحرينية، ونأمل بنجاح الحملة التحشيدية باذنه تعالى.

 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها