النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

الشباب... مسؤولية من ؟

رابط مختصر
العدد 10820 الجمعة 23 نوفمبر 2018 الموافق 15 ربيع الأول 1440

الجميع يعلم أن الشباب هم عماد الأمم ومتى ما صلحت هذه الشريحة صلحت الشعوب.
وصلاح هذه الشريحة أكيد سيكون من قبل الجيل الذي سبقهم جيل الوالد والوالدة.
وعندما نذكر هاتين الكلمتين الكبيرتين واللتين أوصانا الله بهما - ويا لها من وصية - حتما نتذكر قول الشاعر حافظ ابراهيم في قصيدة العلم والاخلاق:
 الأم مدرسة إذا أعددتها   
أعددت شعبا طيب الأعراق

في الدول المتخلفة تأتي وزارة الشباب والرياضة في ذيل قائمة الوزرات ولا تعتبر سيادية، بل مجرد حاجة، في حين أن خيارات الدول المتقدمة لهذه الوزارة هو من أصعب الخيارات، واختيار قيادتها لا يأتي عبثا، بل اختيارًا صعبًا جدا ومن أوليات هذا الاختيار هو الخبرة المتراكمة والقدرة على التجديد، لأن سر قيادة الشباب أن تكون مجددا وليس كلاسيكيا روتينيا.
حقيقة نحن لازلنا متخلفين كثيرا في قيادة الشباب، ونلاحظ أن الاهتمام ينصب دائما على الرياضة وننسى الشباب الذين هم عمادها، وعماد الشباب العلم والمعرفة.
وعلى الرغم من أن وزارة الشباب في السنوات الأخيرة قدمت نماذج متحضرة في رعاية الشباب، ومنها ورش العمل والندوات والدورات والمهرجانات وقامت بفتح قنوات تواصل بين الشباب العربي اقليميا ودوليا وفتحت قنوات تواصل رسمية وغير رسمية؛ من أجل تنمية ثقافة التواصل وبناء الخبرات وتبادل المعلومات، وايضا رعاية الشباب في دورهم، وأقصد مراكز الشباب وتفعيل المهرجانات وورش العمل والتشجيع على اختيار الرياضة المناسبة بالنسبة للهواة.
إلا اننا لا زلنا نقف على الشاطئ ولم نبحر بالشباب، والسبب الميزانية اليتيمة المخصصة لمثل هذه النشاطات المهمة والمهمة جدا.. مسؤولية الشباب هي مسؤولية تضامنية وليست ملقاة فقط على عاتق وزارة الشباب.
اي ليست فقط مسؤولية الحكومة، بل هي مسؤولية الجميع كل من موقعه، مثل الجمعيات المهنية والصحية والتربوية، وكذلك الإعلام بشكل عام
يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة جدا، وكثير من مؤسسات الدولة.
وأود أن أشير إلى محطة جميلة من محطات رعاية الشباب والاهتمام بحاجاتهم، ونموذج متحضر، وهو السعي المستمر للنائب محمد اسماعيل العمادي الذي قام برعاية خاصة للشباب من خلال توفير ساحات وملاعب وورش عمل لهم، وتشجيع الوزارات المختصة بفتح أماكن لهم لممارسة رياضة المشي والتي استفادت منها شرائح كثيرة اناثا وذكورا واهتمامه بالمؤسسات الرياضية ضمن منطقته، وكذلك قيام بعض الأخوة المؤتمنين على دور العبادة من خلال خطبهم الأسبوعية في الحث على رعاية الشباب وتنويرهم وتثقيفهم من مغبة الانزلاق والانحراف الأخلاقي، والتحذير من آفات المجتمع، وقد أجاد بها مشايخنا الكرام من أمثال الشيخ حسن طيب العلوي والشيخ طه الجنيد، جزاهم الله خير الجزاء.
والتوعية مهمة جدا بالنسبة للشباب، فهم على مفترق طرق؛ فإما بالهاوية والخسران، وهذا ما يحدث في حالة الضياع عندما ينزلق شاب في المنكرات، وإما أن يكون شابا مفيدا بالمجتمع يسعد عائلته ويكون عمودا من الأعمدة الأساسية في بناء وطنه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها