النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10905 السبت 16 فبراير 2019 الموافق 11 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:55AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06AM
  • المغرب
    5:31AM
  • العشاء
    7:01AM

كتاب الايام

تجربة اليابان في كرة القدم

رابط مختصر
العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440

 

تعد كرة القدم في اليابان ذات أصول قديمة لها علاقة بالكيماري، وهي لعبة شبيهة بكرة القدم، لكن دهش الشعب الياباني في العام 1875 حينما رأى أول مباراة لكرة القدم عندما نظم ارتشيبالد دوغلاس ضابط البحرية البريطانية مباراة لرجاله على السواحل اليابانية وبعد ذلك بخمس سنوات أقيمت أول مباراة كرة قدم بين ناديين يابانيين هما ريغيتا كوب ويوكوهاما، بعدها بدأت كرة القدم بالانتشار، وفي هذه الأثناء نشأت فكرة تأسيس اتحاد كرة قدم ياباني وبالفعل تأسس هذا الاتحاد في العام 1921 فكانت أول مشاركة عالمية لليابان في كرة القدم هي أولمبياد برلين 1936 لتكون بذلك أول فريق آسيوي يتأهل إلى الأولمبياد.

عام 2005 وضعت اليابان خطة طويلة الأمد بغرض ان يكون منتخبها أحد أقوى 10 منتخبات حول العالم عام 2015 وهو كان بمثابة تخطيط قريب المدى، وبالتخطيط ايضا لاستضافة كأس العالم في منتصف الألفية الثالثة (2050) والظفر بلقب المونديال لأول مرة في تاريخ اليابان وهو هدف آخر بعيد المدى، كما تم وضع برامج لتطوير قطاعات الناشئين بإنشاء مراكز تدريب لهذه الفئات والتي كانت السبب الرئيسي في تطوير الكرة اليابانية والوصول بها إلى قمة الكرة الآسيوية، ثم تم إطلاق مراكز تدريب للاعبين والمدربين عام 2003، وتحقيق هذه الأهداف لم يستند على وجود خلطة سحرية تحقق هذه التطلعات، ولكن كان مستنداً على العمل الجاد والتخطيط السليم، بالاعتماد على القاعدة بل والتخطيط لأجيال قادمه لم تولد بعد.

إن بلوغ اليابان المستوى الذي وصلت إليه على مستوى العالم لم يكفِ من وجهة نظر اليابانيين، فاليابان دولة غنية ويمكن أن توظف المال في بلوغ أعلى المراتب العالمية، فقد قاموا بارسال الصغار الى معاقل كرة القدم لتعلم فنونها، فارسلوهم الى الأرجنتين والبرازيل وأوروبا من اجل التعرف على كل أسرار اللعبة ثم يتم توجيههم نحو المراحل التالية لتوسيع القاعدة ولضمان عدم اهتزازها إذا ما غاب جيل من اللاعبين، وبأهمية الغرس في نفوس اللاعبين معايشة الحلم المستمر بأن تصل اليابان إلى مستوى النخبة المميزة على الخارطة العالمية وبأن يعيشوا لحظات الفرح والحزن بعمق لان ذلك يولد المزيد من الرغبة في التألق والفوز وتحقيق الانتصارات مع التركيز على أن يعيشوا حلم اليابان الجميل في كل مباراة.

كان التخوف الوحيد الذي ربما يعقد الأمور بعض الشي على هذا المشروع هو تناقص الاهتمام الإعلامي في اليابان في فترة بداية مشاريع التطوير، والذي كان يؤرق المسئولين كثيرا آنذاك، وفي هذا الجانب فقد وضعت العديد من الأفكار والاطروحات التي من شانها أن تدفع الإعلام نحو الإسهام في هذا المشروع وفي مقدمتها تطوير مفاهيم التسويق والأمل في بلوغ النجاح المنتظر ونجحوا مثلما نجحوا في تعبئة الجماهير عندما استضافت اليابان نهائيات كاس العالم 2002 حيث شكل الجمهور الياباني أحد المظاهر الإيجابية في البطولة.

شاركت اليابان للمرة السادسة على التوالي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم أعوام 1998، 2002، 2006، 2010، 2014، و2018. وصلت اليابان إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 5 مرات وفازت بالكأس 1992، 2000، 2004، 2011.

«كما الريش يزين الطاووس، كذلك الثقافة تزين الإنسان»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها