النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

شكرًا وزارة الشباب على التوضيح الكافي الوافي

المعلقون الكرويون بحاجة لدورات تدريبية في التعليق

رابط مختصر
العدد 10801 الأحد 4 نوفمبر 2018 الموافق 26 صفر 1440

التعليق الرياضي في كل مجالاته فن يحمل المتعة والابداع، فلا يعرفه جيدا الا من خاض في دهاليزه وخصوصياته وعام في بحر فنه ونهل من معينه الصافي بالصورة السليمة نطقا وتحليلا، وبالتالي من يدخل هذا المجال عليه ان يتحلى بصفات خاصة تؤهله لان يحمل صفة المعلق الرياضي العام ومن ثم يتحول الى الخصوصية لإحدى اللعبات الرياضية ومنها التعليق على مباريات كرة القدم، ومن يدخل هذا المجال من دون ان تكون لديه الأساسيات فانه يهيم في غير واديه ومآله الى الضياع باجتهادات شخصية بعيدة كل البعد عن الواقع الكروي في التعليق ومن دون الوصول الى ساحل الأمان.
التعليق الرياضي في البحرين ذو شجون، والذي يمر بمراحل عديدة ولكنها لم تترك اثرا وانطباعا لدى الجماهير والمشاهدين الا مع المتقدمين من المعلقين مع بداية السبعينيات من القرن الماضي عندما كان المعلق الرياضي المصري شامي الشرفا يصدح لوحده في المباريات التي تبث مباشرة من الإذاعة وفقط للمباريات القوية خصوصا لمباريات قطبي الكرة البحرينية المحرق والنسور (الاهلي)، وحصل الشرفا على شهرة كبيرة في البحرين نتيجة الطابع الخاص والمميز الذي كان عليه في التعليق، اذ ابرز موهبته بصورة جيدة ولم يكن مسرفا في صوغ الكلمات والتعبيرات المجازية، بل كان واقعيا مع مجريات المباريات ما يؤكد ان الرجل مر بعدة مراحل تأهيلية قبل دخوله هذا المجال فنال رضا كل الجماهير في البحرين.

 

 

الفترة الزمنية من خروجه الى نهاية الثمانينيات كان عدد المعلقين في البحرين يعدون على أصابع اليد الواحدة، فمنهم من درس واختص في مجاله فكانت بصماته واضحة في التعليق وبعضهم خاض في غير محله فكان عبئا ثقيلا على التعليق ولم ينل رضا الجميع.
اما واقعنا اليوم في مجال التعليق فحاله سيئ جدا ومعظم هؤلاء بعيدون كل البعد عن اساسيات التعليق وليس لديهم الحس الاختصاصي في التعليق فتراهم يهيمون فيه حيث رغبتهم بعيدة عن الفن في الإبداع عند التعليق، فخلق ذلك حاجزا كبيرا لم ينفذ اليه من الجماهير ولم يكن لديهم محبون او عشاق نتيجة طبيعة التعليق لديهم الخارج عن الصورة المطلوبة بالصوت وطبقاته وبالفنيات لديه.
الوجوه الجديدة التي دخلت التعليق مؤخرا ومعظمهم لم يكن لديهم الألمام الكامل ببواطن وأسرار التعليق لأنهم لم يبدأو ذلك عبر الدورات التدريبية التي تعلمهم على التحكم جيدا بمقود التعليق وكيفية سرد المعلومات مع التحليل الفني الخاص بالمباريات، فضاع هؤلاء في بر التعليق باصوات ترج المكان بلا ضبط ولا تحكم وكأننا في واقع آخر للمباريات خصوصا تلك التي تكون تبث مباشرة في التلفزيون والتي لا تحتاج مثل هذا الجهد المبالغ في بذله طوال المباراة.
في مباريات الدور ثمن النهائي لمسابقة جلالة الملك لكرة القدم ومن خلال متابعتي للمباريات فيها هناك بعض المعلقين لا يعرف سوى الصراخ المفتعل والذي يريد ان يجعل المباراة قوية ومثيرة غصبا عن المشاهدين لها بطريقة غير مقبولة بتاتا وبعيدة عن المهنية اثناء التعليق على المباريات.
كانت هناك مباريات شبه مملة ولا طعم ولا ذوق فيها، وبارد الأداء الفني فيها وحضرة المعلق تسمعه يطلق الكلمات الرنانة مثل:
الله بالها من لمسات سحرية، الكرات الهجومية قاتلة، رووووعة هذا النجم في أدائه البارع وهو اي اللاعب ما زال صغيرا ولم يلعب طويلا في المباريات وصار بقدرة قادر نجما بارعا.
والادهى من ذلك بعض المعلقين في تحليله يقول الفريق الفلاني يقدم عرضا متميزا ولم تمر على البداية سوى عشر دقائق وبعدها بدقيقة يشن المنافس هجمة خاطفة يعود المعلق ليكيل المديح للفريق الآخر نتيجة هذه الهجمة فقط ويعطيه الافضلية في المباراة فيجعلك تائها وضائعا وانت تتابع مجريات المباراة، وتستغرب بدلا من ان يقول حقيقة المستوى الفني المتدني تراه يمدح في الأداء ولا ندري لماذا ؟ وامام مسمع من المسئولين في القناة الرياضية ولا تحرك ساكنا لذلك.
والبعض الآخر تراه يهذر بكلامه طوال الـ 90 دقيقة بلا توقف حتى مع توقف الكرة، وهذا يترك حيرة لنا ونتسائل من اين حصل على ذلك ليدلو بدلوه في التعليق ومن دون رقيب ولا حسيب له.
في التعليق مدارس كان من الممكن الأخذ منها وتعلم الأساسيات منها خصوصا مدرسة المرحوم المصري محمد لطيف الذي كان لاعبا في الزمالك ثم اتجه الى التحكيم وبعدها الى التعليق وهو اول من أدخل التعليق على مباريات كرة القدم في الاذاعة ومن ثم في التلفزيون وكان ذلك في العام 1948 ولقب بشيخ المعلقين آنذاك وكان له أسلوبه الخاص في التعليق.
ولكن وللاسف الشديد لم يتعب احد من هؤلاء المعلقين نفسه ليبحث ويبدأ حياته في التعليق عبر المشوار الطويل الذي بناه المرحوم لطيف وأسس معه مدرسته التي تبعها الكثير من المعلقين في بداياتهم، ومنهم المعلق الكبير الكويتي خالد الحربان الذي قال أكثر من مرة ان لطيف له اليد الطولى في بروزه المتميز في التعليق.
بعض المعلقين في البحرين لا يعرف الفرق بين التحليل الفني والوصف للمباراة، فتراه يتكلم كثيرا عن مجريات المباراة ظانا بانه يحللها فنيا وهو غير ذلك.
وهناك البعض منهم تراه يتحفظ من ان يقول هذا الفريق الأفضل وذاك لم يكن في يومه ونجهل السبب في ذلك، لأننا على يقين بان المسئولين في القناة الرياضية والإذاعة لا يقولون لهم بعدم التطرق للأفضلية في المباراة، وبالتالي كان من الواجب إعطاء كل فريق حقه سواء كان ذلك بالأفضلية او حتى من يكون سيئا فيها خصوصا في التلفزيون وجمع من المشاهدين يشاهدون المباراة ويقدرون الحالة فيها.
أيضا هناك البعض من المعلقين لا يجيد نطق بعض الكلمات فيتخبط في الشرح فيضيع المستمع والمشاهد وهذا امر مؤسف للغاية.
هناك سبب مباشرا لما يحدث لبعض المعلقين وهو دخولهم التعليق من دون ان يدخل دورات تدريبية تسبق دخوله هذا العالم باستثناء التعليق السري الذي يقيمه المسئول في القناة او الإذاعة وهو غير مختص حتى مع بعض الإرشادات، فهي خجولة ولا ترتقي الى التدريب او الدراسة، فيدخل هذا المعلق هذه الأجواء من دون دراية باسرارها الخاصة بها، فتراه يوقع في اخطاء بسيطة من دون ان يحصل له مرشدا يدله على الطريق السليم والصحيح.
ولذلك مع نهاية المطاف في مقالنا هذا نرفع توصياتنا الى الجهات المعنية في وزارة الاعلام او في القناة الرياضية والإذاعة بان ترسل هؤلاء الى دورات تدريبية خاصة بالتعليق في المنطقة او في الدول الخليجية لنخرج نخبة متميزة ملمة بأصول وأساسيات التعليق الرياضي، ولكي نرتقي بالمعلقين الى درجات المعلقين في القنوات الخاصة في العالم العربي.
وهذا السبيل الوحيد الذي يوصلنا الى بر النجاح في التعليق، ونحن على ثقة تامة بهيئة الإذاعة والتلفزيون من تنظيم الدورات التدريبية بجلب المعلقين من لديهم الخبرة والتجربة العملية والعلمية في التعليق او إرسالهم الى الدول من تتبنى مثل هذه الامور المهمة.
وفق الله الجميع لما فيه صالح الوطن والمعلقين.
شكرًا وزارة الشباب والرياضة:
نود هنا وعبر هذه الأسطر القليلة ان نرفع شكرنا الجزيل الى وزارة الشباب والرياضة على اهتمامها بكل ما ينشر في الصحافة الرياضية بما يعنيها والتفاعل معها بأسلوب راق وحضاري ينم عن وعي وخبرة من دون ان يكون لمثل هذا الرد اي آثار سلبية وهذا امر تشكر عليه.
التوضيح الذي أرسلته وزارة الشباب والرياضة على مقالنا في الأسبوع الماضي والذي حمل العنوان «نادي قلالي» المظلوم «صبر يقابله صد وصمت رسمي» كان وافيا وكافيا في كل المعلومات التي تضمنها مقال التوضيح عبر التأكيد من استخراج وثيقة الملكية الخاصة بالأرض وتفعيل الإجراءات اللازمة لاعتماد الموازنة الخاصة بالمشروع المطلوبة للتنفيذ مع وزارة المالية. وترسية المشروع مع الشركة المنفذة. والحصول على رخصة هدم المبنى القديم والآن جارٍ اصدار رخصة البناء للبدء في الاعمال بالموقع. وان الوزارة بدأت بصيانة العشب الاصطناعي للملعب.
كما تم تحديد ارض مناسبة لملاعب النادي لكرة القدم ولكن النادي لم يوافق عليها وما زالت تتابع الوزارة مع الجهات المعنية من اجل طرح خيارات اخرى للأراضي المقترحة وسيتم التشاور مع مجلس الادارة بهذا الشأن.
الآن الكرة في ملعب مجلس ادارة نادي قلالي ليصدر قراره بالموافقة من عدمها ونأمل من نادي قلالي ان يحسم أمره سريعا للحصول على ما طالب به عبر السنوات الطويلة باذنه تعالى.
ونحن على ثقة تامة بتعاون الوزارة مع النادي في تنفيذ المشروع من دون نقصان باذنه تعالى.
اخيرا نكرر شكرنا الجزيل لوزارة الشباب لما تقوم به من جهود جبارة من اجل انديتنا ورعايتها ورعاية طموحاتها وآمالها وتحويلها الى حقيقة دائمة.
شكرًا لكم شكرًا لكم شكرًا لكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها