النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

بعد 60 سنة من التأسيس ليس لديه مقر خاص به

نادي قلالي «المظلوم» صبر يقابلـه صد وصمت رسمي

رابط مختصر
العدد 10794 الأحد 28 أكتوبر 2018 الموافق 19 صفر 1440

نادي قلالي الثقافي والرياضي هكذا مكتوب على لوحته المعلقة عند بوابة النادي الصغيرة في مبنى متهالك لا يصلح للسكن ولا للاجتماعات او الجلسات الخاصة والعامة فهو تاريخ راسخ على مدى 61 سنة متواصلة بلا توقف عجلته ولم يصب قادته المخلصين اليأس والخمول والكسل والملل على الرغم من حجم المشكلات الكبيرة المتوالية على هذا النادي فواجهوها برباطة جأش منقطعة النظير لا يقوى على مرارتها سواهم الذين شربوها فزادتهم قوة وعزيمة وارادة صلبة خصوصا في المرحلة التي كان فيها الرئيس الحديدي والمخلص والطموح جمعة شريدة الذي لم يتوانَ يوما عن تقديم خدماته اليومية لابناء منطقته خلال فترة رئاسته للنادي والتي فاقت الـ 15 سنة كان فيها الاب والأخ والصديق لكل أبناء المنطقة وأبناء النادي راسما معهم خارطة العلاقات الأخوية القوية ومع الأندية الاخرى أيضا ضاربا مثلا رائعا في التعامل الحضاري الذي قل وجوده بين رؤساء الأندية بفضل دماثة خلقه الرفيع خصوصا مع اندية الظل.
هذا الرئيس مع اعضاء مجلس الادارة في النادي عملوا وسط هيجان لبحر متلاطم الامواج من المشاكل الكبيرة وقابلوها بصبر يعجز الآخرون من مواجهتها او حتى العمل فيها لسنوات قليلة ولكنهم قابلوا تلك المشاكل بعمل دؤوب ليس فيه ملل ولا كلل ولم يتركوا ناديهم لهذه الأسباب الكافية للترك بل تحدوا زمانهم باجتياز هذه المرحلة الصعبة مهما مرت الايام والأعوام وهي تحمل نفس المشاكل والمعاناة ولم يحملوا الحرج في رفع الصوت في كل لحظة للبوح عن هذه المعاناة لعل هناك من يسمعها ويضع حدا لهذه المعاناة الكبيرة.

 


الغريب في الامر ان نادي قلالي يقع بين اندية تمتلك المقرات الخاصة بها والتي تستطيع عقد الاجتماعات الدورية واجتماع أبناء المنطقة لإفراغ مواهبهم وطاقاتهم في تلك الأندية أمثال الحد وسماهيج والدير التي لديها المقرات الصالحة للجلوس فيها خاصة وعامة ليبق نادي قلالي المظلوم وحيدا بينهم يشتكي الحال حاملا آماله وطموحاته للحصول على قطعة ارض تقوم فيها وزارة الشباب والرياضة المعنية بالأندية ببناء هذا المقر الذي طال انتظاره لأكثر من 15 سنة.
اقولها واجزم بقولي قاطعا إياه ان هذا النادي (قلالي) بوضعه الحالي لو تم تسليمه لأي رئيس ناد آخر في البحرين ليتولى قيادة مسئولية تسييره لما استمر اكثر من ستة شهور في البقاء لقيادة النادي لعدم وجود المحفز والمشجع وسط بحر من الديون المتراكمة على هذا النادي التي تصل تقريبا 30 ألف دينار فيما يستلم الدعم السنوي الرسمي قدره 33 الف دينار فقط وهذا المبلغ قطعا لا يكفي لفرق النادي في كرة القدم فما بالك بأن النادي بحاجة للكثير من الاحتياجات والمستلزمات الاساسية للنادي لتسيير برامجه غير كرة القدم فيقف عاجزا عن الاستمرارية اي شخص يستلم هذه الرئاسة، ولكن جمعة شريدة وزملاءه في مجلس ادارة النادي لم يملوا ولم ييأسوا ولم يصبهم الهوان والضعف على الرغم من الوعود الكثيرة بتعديل الوضع في النادي بدءاً من تخصيص ثلاث قطع أراضي لبناء مقر النادي على احداها من دون ان تنفذ توصيات سمو الامير رئيس مجلس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قبل عشر سنوات تقريبا وضاعت الامور في ادراج الرياح وكان الصمت والاهمال من قبل المسئولين في وزارة الشباب والرياضة هو الرد لكل مطالبات هذا النادي العريق.

 


في العام الماضي 2017 وفي شهر فبراير وتنفيذا لهذه التوصيات لسمو الامير خليفة بن سلمان آل خليفة قام وزير الشباب والرياضة هشام الجودر برفقة النائب البرلماني محمد حسن الجودر والعضو البلدي محمد خليفة حرز بزيارة نادي قلالي والجلوس الى الرئيس وبعض اعضاء مجلس الادارة بقيادة جمعة شريدة وتمت فيها مناقشة الخرائط والرسومات الخاصة بالمبنى الإداري الذي قال عنه وزير الشباب والرياضة المهندس هشام الجودر بانه يعمل على الانتهاء من الوثائق الخاصة بطرح المشروع في مناقصة عامة عن طريق مجلس المزايدات والمناقصات والتي قال عنها الوزير بأنها من المؤمل ان تكون جاهزة خلال العام الماضي.
كما ناقش الوزير معهم الموقع المقترح لتخصيص ارض للنادي تتضمن الكثير من احتياجات أبناء المنطقة...
ولكن وعلى الرغم من بارقة الامل هذه والتي توقعنا من خلالها ان مجلس الادارة في قلالي سيستلم المبنى في هذا العام على اقل تقدير ولمن ذهبت آماله ادراج الرياح كما يقولون.
وصار مجلس الادارة يجتمع في غرفة متنقلة من خشب لا تصلح لا صيفا ولا شتاء وايضا لا تصلح لاستضافة الشخصيات المدعوة في فعالياتها المختلفة وبالتالي يكون نادي قلالي الوحيد بين الأندية وحتى بين المراكز الشبابية التي لا تملك المقر الخاص بها ولا الملعب الصالح للعب عليه على الرغم من ان شركة امواج في العام 2008 قالت بأنها ستقوم بزراعة الملعب بالعشب الطبيعي، وحينها قام رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة برفقة عبدالرحمن بو علي ومحافظ المحرق سلمان بن هندي الى جانب المقاول المسئول عن الزراعة الاصطناعية بزيارة ميدانية الى الملعب للوقوف عن قرب لتقديم ما يلزم حينها.
ولكن لم يتم زراعة الملعب طبيعيا لكلفته العالية والتي تصل الى 70 الف دينار حسب ما قاله شريده لنا في العام 2008 بعدما سأل رئيس نادي الشباب ميرزا احمد عن ذلك.
حتى ذلك الحلم بقيام احدى الشركات الخاصة في ذلك العام برعاية فرق النادي ماليا مقابل وضع إعلانات هذه الشركة على قمصان فرق النادي جميعها ولكن أيضا لم يكتب لها النجاح وبقيت معلقة الى يومنا هذا.
هناك توجه من وزارة الشباب والرياضة في انشاء مبنى متكامل فيه جميع الامور الذي يحتاجه النادي مع ملعب مزروع بالعشب الاصطناعي ولكن لا ندري الى اين وصلت الامور في هذا الامر؟
مع اننا على يقين تام من ان وزير الشباب والرياضة هشام الجودر لن يقف مكتوف اليدين من دون ان يحقق آمالا وطموحات أبناء منطقة قلالي بحصولهم على مبنى جديد ومتكامل أسوة بأقرانهم في المنطقة والبحرين ويبدأ معها مجلس ادارة نادي قلالي عهدا جديدا بعد معاناة وتعب نفسي مهلك لتقديم كل ما يلزم لابناء المنطقة.
نادي قلالي دخل بطواعية في عملية الدمج مع نادي الحد تحت مسمى «الساحل» والذي لم يستمر طويلا لعدم إيجاد النادي النموذجي المتكامل مما تم وعدهم على ذلك من قبل، فعاد أبناء نادي قلالي لناديهم ولكن نسأل هل ما يجري لهذا النادي مقابل دمجه مع شقيقه الحد ليكون بهذه الحالة المزرية من المعاناة القاسية على قلوب أبناء النادي وقادته؟
ومتى سيتغير الوضع الحالي الى الأفضل؟ وتنزاح عن قلوبهم غيوم الهم والمشاكل التي تعترض تطوره والذهاب به نحو النجاح المستمر باذن الله.
هل كتب عليهم السكوت والانكفاء وعدم البوح بهذه المشاكل التي تحتاج الى حلول عاجلة غير ترقيعية لحفظ ماء تاريخ هذا النادي الكبير بتاريخه القديم؟
أسئلة تحتاج الى اجوبة بلا مجاملة من المسئولين والمعنيين في وزارة الشباب والرياضة؟
املنا كبير بان يرى المبنى الاداري المتكامل لنادي قلالي النور وتحل به جميع المشكلات العالقة ويحصل النادي على حقوقة بلا نقصان
فأبناء قلالي يستاهلون ان يكون لديهم المقر المتكامل والجاهز بكل مرفقاته وتأمل الناس هناك ان يكون ذلك قريبا باذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها