النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

ناصر.. الهوية العربية

رابط مختصر
العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440

كانت ومازالت ثقتنا بلاعبينا -نحن العرب- فيها الكثير من الشك، وهذا أمر طبيعي من خلال ما تعرضت له الأمة العربية من تضليل إعلامي من أجل شل قدرات العربي من قبل الدول الطامعة بثرواتنا ومقدراتنا، ونحن أيضا -إعلاما- شاركنا سواء بقصد أو بنية مبنية على فطرة استحالة أن يحقق الإنسان العربي نتيجة أو موقعا متميزا، ونسينا ذاك التاريخ العريق إذ كان العرب يسودون كل العالم بالعدل والمعرفة والحكمة والتعامل الذي كان محط إعجاب الشرق والغرب، وكتب كثير من المستشرقين عن مواقف جليلة تاريخية للعرب، وكانوا خير فاتحين.. أكرر فاتحين وليس مستعمرين.. بداية لتاريخ عريق بتنا نخجل منه وأعداؤنا معجبين به. إذن ما الذي حدث حتى بدأت تتغير نظرة هذا العالم الواسع. بعد أن تراجعنا بكل شيء لم يبقَ لنا سوى حلقة منفردة، حلقة تكاد تكون الوحيدة والفريدة في عقد سقطت منه الجوهرة أساس عقيدتنا، ثم توالت الحلقات تفككا ولم يبقَ لدينا إلا الرياضة، إذ بدأ بريق العرب ينجلي رويدا رويدا من مشكاة مع أنها كانت صغيرة لكن منظورة..
نعم بدأها أبطال حققوا نتائج أولمبية بصورة منفردة، ثم جاءت كرة القدم لتعطي لنا مكانة أوسع وكان منتخب مصر أول من أعطى صورة طيبة عن الإنسان العربي الرياضي في كأس العالم، ثم توالت المنتخبات العربية إذ قدم الاشقاء المغاربة شخصية عبّرت عن حقيقة البطل العربي، ثم الجزائر وتونس والعراق والسعودية والامارات، كلها محطات كشفت عن شخصية ومقدرات العربي الفنية الرياضية، وكذلك ألعاب القوى الذي فتح الاشقاء المغاربة بقوة بوابة ولا أروع منها أيام نوال المتوكل وإخوانها، ثم توالى بناء الشخصية الرياضية العربية في مختلف الألعاب، ومن بعده تنظيم البطولات التي نجح به الأشقاء بالخليج العربي نجاحا مبهرا، ثم الارتقاء في مجال صنع القرار الرياضي العالمي والقاري التي تبوأت فيه شخصيات عربية كان لها دور مهم ومهم جدا في إعطاء المفهوم الحقيقي لعقل العربي المنير.
هذه هي قصة استعادة العرب لأمجادهم بالحلقة المنفردة، ولا أقول الوحيدة، بل لديناء علماء ومهنيون كان لهم دور كبير في تقديم العقل العربي على طبق من ذهب خدمة للعلم والمعرفة بالعالم، لكن تبقى الرياضة هي المؤشر الأول لبيان الشخصية العربية في الوقت الراهن، لذا عندما يكون لدينا بطل يتميز عالميا ويحتل المركز الأول عالميا في مسابقات صعبة وصعبة جدا، وفي اختبار لقوة الإنسان ليكون الأقوى عالميا، يعني هذا أن هذا البطل أعطى مفهوما وعنوانا أكبر لمن سبقوه في البطولات، ويعني هذا أنه أثبت مكانة الشخصية الرياضية العربية وقوتها ومكانتها، ويعني هذا ناقوسا للعالم أجمع بأن العرب قادمون، وأن العرب لا يموتون، بل تتجدد دماء الحياة لديهم كما تجددت حضاراتهم عبر سفر التاريخ، يعني هذا أن رياض محرز ومحمد صلاح وناصر حمد أصبحوا محطات تحول للشخصية الرياضية العربية وبات يحسب لها حسابات في كل منازلة.. راهنت عليك ايها البطل فكان رهاني الشهد عندما.. أثبت أن الهوية العربية لها عنوان كبير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها