النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

على مائدة نارسس.. الأخضرين باتجاه واحد..

رابط مختصر
العدد 10781 الاثنين 15 أكتوبر 2018 الموافق 6 صفر 1440

كنت اتساءل بعد رباعية الارجنتين بالشباك العراقية عن امكانية البحث لمخرج ما، اطرح به او اعلل او ابرر اسباب الخسارة التي سميت بـ«الثقيلة»، مع انها كانت متوقعة وربما ابعد مما حصل. وقد جاءني المدخل الطريف من قبل الزميل الصحفي والاعلامي السعودي الظريف جدا (ابراهيم المرياني)، حينما جلس بقربي اثناء المؤتمر الصحفي المنعقد للسيد كاتنيش بعد مباراة العراق والارجنيتن في بطولة زايد المقامة حاليا في المملكة العربي السعودية، وقد قال لي مباشرة بروحه المرحة ومواقفه التلقائية الصادقة: «هاردلك للعراق، والحمد لله انتهت باربعة لما نشوف ماذا سيحدث لنا – يقصد منتخب بلاده السعودي – في مواجهة كبيرة امام رجالات السامبا بقيادة الكبير جدا نيمار وبقية النجوم العالميين الذين ضمتهم تشكيلة البرازيل».

ضمنا كان تعليقه مع طرافته يبطن اعترافا ضمنيا عراقيا سعوديا بما تحمله الفوارق الفنية والبدنية والتاريخية والانجازية والامكانية فضلا عن التصنيفية بين الارجنتين والبرازيل مقارنة مع الاخضرين العربيين العراقي والسعودي.. اذ لم يكن احد منا او غيرنا يتوقع ان نفوز على قمم امريكا الجنوبية بل والعالم الكروي المتسيدين له منذ سنوات وعقود، مع ان ذلك لا يعد عذرا للخسارة والتسليم المسبق، لكنه من جهة اخرى قد يحدد العامل النفسي والضغط المعنوي الذي عاشه المنتخب العراقي خصوصا امام التانغو والذي كان سببا رئيسيا بالاضافة الى ضعف اللياقة البدنية للنتيجة الكبيرة. 

في وقت تجاوز السعودي المسألة النفسية سيما وقد عاد توا من مهرجانية مونديال موسكو 2018 بعد ان حمل شرف المشاركة العربية مع بقية اخوته تونس ومصر والمغرب.

ضحكنا كبيرا حينما تساءل الصحفيون عن الرجل الذي جلس امامنا ممثلا عن المنتخب الارجنتيني في المؤتمر الصحفي الخاص بهم، فقد كان صغير السن جدا لدرجة لم نفرقه عن بقية اللاعبين الارجنتينيين، كما انه كان ظريفا ومحترما ومهنيا جدا بالطرح والاجابات، حتى انه اشاد بالدفاع العراقي المنظم بالشوط الاول، كما انه قال للمداعبة عن الاسلوب الذي سيلعبه امام الارجنتين في رد على سؤال احد الصحفيين اذ قال: «ساحظر مرمانا عن البرازيليين واعمل بلوك.... دفاعي». وقد ضجت القاعة بالضحك، مع اننا كنا حزينين جدا وتعاطف معنا الاشقاء السعوديون حينما اعلن بالمؤتمر عن وفاة المغفور لها والدة النجم بشار رسن.

على مائدة افطار فندق نارسس الجميل جدا وسط الرياض بشارع التحلية الاشهر هنا، بحلته وجماليته كفندق سبع نجوم بدا كتحفة معمارية رائعة.. جلسنا مع الاشقاء الزملاء السعوديين نتناقش بالمستويات الفنية للفرق وقد ركز الحديث عن مباراة الاخضر السعودي امام البرازيل التي انتهت بثنائية برازيلية بيضاء عدت مشرفة للاشقاء بعد المظهر والاداء الجيد الذي ظهر به السعوديون، وقد تجاوزوا عقدة قوة السامبا ونيمار ولعبوا أندادًا للبرازيل.. وقد قال الزميل محمد النعيمي من صحفيي المملكة وهو زعلان شوي عن النتيجة: «للاسف ما زلنا نعاني عدم وجود مهاجم وهداف سعودي»، فقلت له: «يا اخي دعك من الخوض بتفاصيل فنية، قد تفرض نفسها على المدرب اثناء المباراة وفي الميدان حصرا، فاننا نلعب امام البرازيل وليس فريقًا اسيويًا او....».. مردفا: «على ان النتيجة كان تتغير لو لدينا مهاجم ترجم احدى الفرص السعودية برغم شحتها»، فقلت له: «مع ان ذلك احساس طبيعي وحق مشروع في ضرورة التسجيل على البرازيل والارجنيتن، لكن ثق لو سجل الاخضر هدفًا لسجل الاصفر ثلاثة، فالارجنتين والبرازيل لم تكن تلعب معنا بكامل القوة والدافعية»، فالفوز المشرف والمشاركة بالبطولة والمحافظة على «التصنيف الفيفيوي» اهم لديهم، خاصة وهم يعيدون بناء فرقهم، بطريقة احترافية، فيما نحن نحتاج الكثير من الزمن والتطوير الذاتي اذا ما اردنا الوصول لمستوياتهم والفوزعليهم وليس تسجيل هدف بشباكهم فقط.. شريطة ان نرسم الهدف ونهيئ المستلزمات، التي ليست بالضرورة مادية فقط، فالمال وحده لا يكفي لحل الفرق، بل الارادة والتخطيط والرغبة الجادة في ذلك وغيرها تجهل الهدف ممكن». قطعا ان النقاش لم يقتصر علينا نحن الاثنين، بل تدخل كل من كان قريبًا منا على (مائدة العشاء العربية - العربية) التي سادها الود والايمان بان الرياضة فعلا بوابة للتواصل وفتح النوافذ المغلقة مهما تعقدت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها