النسخة الورقية
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

التوازن المالي في القطاع الرياضي

رابط مختصر
العدد 10781 الاثنين 15 أكتوبر 2018 الموافق 6 صفر 1440

أعلن مؤخرا عن تفاصيل «برنامج التوازن المالي» بهدف استدامة الوضع المالي العام لمملكة البحرين وتحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية بحلول عام 2022، حيث ارتكز البرنامج على ستة مبادرات. والقطاع الرياضي بمختلف هيئاته ومؤسساته وانديته واتحاداته أمام تحد مهم، عبر المسؤولية الوطنية في المساهمة بتنفيذ هذا البرنامج فيما يتعلق بمبادرتي تقليص المصروفات، وزيادة كفاءة الإنفاق الحكومي على وجه الخصوص.

البعض ربما يتساءل كيف يمكن أن نحقق تقليص المصروفات، وزيادة كفاءة الإنفاق الحكومي في القطاع الرياضي. إن تحقيق برنامج التوازن المالي في القطاع الرياضي يفرض علينا القيام ببعض المبادرات والإصلاحات الرياضية الآتية:

اولا: هيكلة المخصصات المالية الحكومية السنوية للاتحادات الرياضية الوطنية وإعادة توجيهها إلى مستحقيه من الاتحادات وفقا للإنجازات والنتائج المحققة على المستوى الخليجي الآسيوي والدولي وحجم المشاركات الخارجية من منطلق الحرص على مكافأة الاتحادات التي تحقق الإنجازات وتعزيزها.

ثانيا: تقليص عدد من الرياضات «الغير جماهيرية» التي ليس لها شعبية وانتشار واسع لتقليل النفقات ودعم برنامج التوازن المالي حيث ان كثرة الرياضات تؤدي إلى زيادة النفقات والمصروفات.

ثالثا: البحث عن مشاريع اقتصادية تدر أرباحا ودخلا كبيرا لتساعد القطاع الرياضي في الاعتماد على نفسه وذلك من خلال ربط الأنشطة الرياضية بالمشاريع الاستثمارية، او بالشراكة مع المؤسسات التجارية، أو بسن قانون يلزم المؤسسات التجارية بتخصيص نسبة (1%) من أرباحها للقطاع الرياضي. 

رابعا: السعي بجدية لخصخصة الأندية الرياضية كون الخصخصة واحدة من الطرق التي تلجأ إليها الدول في تقليل العبء الواقع على الحكومة من الدعم المالي الذي تقدمه لهذه الأندية. حيث أشارت الأبحاث إلى أن ملكية الدولة للأندية الرياضية تؤدي إلى زيادة معدلات الديون على الأندية.

خامسا: تقليص عدد الأندية الرياضية إلى (20) ناديا، والمراكز الشبابية إلى (18) مركزا من خلال دمجها في مقابل زيادة الموازنة المخصصة لبناء الأندية والمراكز النموذجية خاصة وأن المشروع الأول لدمج الأندية (من 56 إلى 33 ناديا) ساهم في تطوير الرياضة في المملكة.

سادسا: رفع الدعم عن عدد من الاندية الرياضية الكبرى بنهاية عام 2022، انطلاقا من كون هذه الأندية مكتفيا ذاتيا، وتتمتع بنمو استثماري وتسويقي مستدام، ومع تحول هذه الأندية الى شركات مساهمة لتعمل وفق آليات تضمن لها الحصول على الإيرادات من مختلف المجالات الرياضية والتجارية.

سابعا: الحاجة إلى العمل المؤسسي الاحتراف لإدارة الأندية والاتحادات الرياضية لتقليص المصروفات، وزيادة كفاءة الإنفاق حيث إن الكثير من الأندية الأوروبية تعاني من ديون متضخمة، لكن يتميز أولئك بوجود عمل احترافي مؤسسي يدير القطاع الرياضي، ولدى الأندية إيرادات سنوية شبه منتظمة لهم، يستطيعون من خلالها سداد الديون.

ثامنا: في علم الإدارة الرياضية تشكل الرقابة المالية وسيلة ناجعة لتحقيق التوازن المالي داخل المنظمات الرياضية بطريقة تكفل تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات. ان وجود الأدوار الرقابية والآليات الضبطية سوف تسهم في توفير مناخ ملائم لضبط الهدر المالي في أنديتنا واتحاداتنا الرياضية.

إن هذه المبادرات الثمانية- والتي يمكن توظيفها ضمن الخطة الاستراتيجية المستقبلية للرياضة في المملكة- يمكن أن تسهم في تحقيق برنامج التوازن المالي الحكومي في القطاع الرياضي، وتحقيق الأفضل لصالح الرياضة والرياضيين في المملكة.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها