النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

دموع إنييستا.. مَن يجيد فك شفرتها؟!

رابط مختصر
العدد 10612 الأحد 29 ابريل 2018 الموافق 13 شعبان 1439

مفاجأتان من العيار الثقيلة طرأت على الساحة الكروية الاوروبية والعالمية، مثلتا حدثا لم يألفا منذ سنوات طويلة، إذ اعتادت الجماهير العاشقة لجمال كرة القدم ومتعتها ان تتابع النجمين الكبيرين (الفرنسي المدرب آرسين فينغر، وإنييستا اللاعب الرسام العالمي -كما يصفوه-)، فبعد سنوات طويلة قضاها مع المدفعجية بعزهم وقوتهم وأفراحهم وأتراحهم، خرّج خلالها عشرات النجوم العالميين، وشهد اكبر بطولات الكرة في أوروبا، وقدم مستويات وأداء فنيا كبيرا، قرر الفرنسي مغادرة ارسنال والبريمرليغ نهائيا، بعد سنوات وسنوات، في حدث قد يظل رقمه القياسي طويلا، علاوة على كونه مادة دسمة للحديث بأشكاله الإدارية والتدريبية والتنظيمية والتسويقية والمهنية والانضباطية وغير ذلك الكثير، مما تحلت وأبدعت به سيرة المغادر الكبير. الرسام الاسباني العالمي انييستا، شوهد بعد مباراة فريقه في نهائي الكأس الاسباني يودع من قبل زملائه بطريقتهم الخاصة، حيث الفرح والدموع والتبجيل والاحترام، لم يتمالك إنييستا نفسه ازاءها، إذ أجهش بكاء واحمرت وجنتاه، وصفقت الجماهير، كل جماهير ملعب (واندا ميتروبوليتانو) في مدريد، برلشونية كانت او اشبيلية، فضربت أجمل معاني الروح الرياضية، وهي تغني وتشجع لفريقها ولإنييستا وللروح الرياضية عامة، إذ إن رسام إسبانيا رمز كروي عالمي وأنموذج يستحق التصفيق والأهازيج التي توحدت بلوحة تحفوية التشجيع!!

بعد خماسية الأهداف وملحمية الدموع والتشجيع، رمى فالفيردي الكرة في ملعب إنييستا، عقب التتويج بكأس الملك، إذ قال في تصريحات أبرزتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية: «ننتظر موقف إنييستا، فهو الشخص الوحيد القادر على تحديد مصيره، وحسم قراره النهائي»، مضيفا «لقد عانيت كثيرا أمام إنييستا؛ بفضل أسلوبه في اللعب، فهو السهل الممتنع، ودائما ما أمتع الجماهير، وسعيد للغاية بمستواه في نهائي الكأس، والهدف الذي سجله كان بمنزلة هدية له».

فيما الرئيس بارتوميو عبر عن موقفه مبتسما: (لقد شاهدنا أفضل إنييستا لفترة طويلة، إنه سعيد للغاية وسعيد للغاية بهذا اللقب، إنييستا يمثل حقبة في نادينا، انها حقبة إنييستا، احب مشهد تحية الجماهير لإنييستا عند استبداله، وقد اثبت مرة اخرى طريقة لعبه، وكيف يمتعنا، البارسا هو فريق حياته، وقد اعطى كل شيء للفريق والنادي، لديه عقد لمدى الحياة، وينتهي عندما هو يقرر ذلك).

على استاد ميتروبوليتانو رسمت لوحة جميلة معبرة عن مضامين الروح الرياضية والتفاني والإخلاص والابداع، ممكن ان تستفيد منها ملاعبنا المحلية والعربية، بعد ان قدم انييستا اجمل مبارياته وركض واعطى وهدف وقاد الفريق برغم سنواته الأربع والثلاثين التي لم تقف حائلا بينه وبين المضي بالابداع والتفاني لفريقه وجماهيره وقبل ذاك للكرة ذاتها.. سجل هدفا ونسق لعب الفريق وقاد الكتيبة لاحراز اللقب وتغنت الجماهير خصوصا الاشبيلية منها وهي تودع انييستا نجم الكرة العالمية قبل الكاتالونية برغم جراحاتها الخماسية لكنها اثرت وأبلغت برسالتها كل الجماهير بضرورة التحلي بالروح الرياضية قبل كل شيء فما احوجنا ان نستيفد ونتعلم منها الكثير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها