النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

دموع إنييستا.. من يجيد فك شفرتها ؟!

رابط مختصر
العدد 10606 الإثنين 23 ابريل 2018 الموافق 7 شعبان 1439

مفاجأتان من العيار الثقيل طرأتا على الساحة الكروية الاوروبية والعالمية، مثلتا حدثًا لم يُؤلف منذ سنوات طويلة، اذ اعتادت الجماهير العاشقة لجمال كرة القدم ومتعتها ان تتابع النجمين الكبيرين، الفرنسي المدرب ارنست فينجر، وانييستا اللاعب (الرسام العالمي)، كما يصفونه. فبعد سنوات طويلة قضاها مع المدفعجية بعزهم وقوتهم وافراحهم واتراحهم، خرج خلالها عشرات النجوم العالميين، وشهد اكبر بطولات الكرة في اوروبا وقدم مستويات وأداءً فنيا كبيرا، قرر الفرنسي مغادرة ارسنال والبريمرليغ نهائيا، بعد سنوات وسنوات، في حدث قد يظل رقمه القياسي طويلا فضلا عن كونه مادة دسمة للحديث باشكاله الإدارية والتدريبية والتنظيمية والتسويقية والمهنية والانضباطية وغير ذلك الكثير، مما تحلت وابدعت به سيرة المغادر الكبير. الرسام الاسباني العالمي انييستا، شوهد بعد مباراة فريقه في نهائي الكأس الاسباني يودع من قبل زملائه بطريقتهم الخاصة، حيث الفرح والدموع والتبجيل والاحترام، لم يتمالك انييستا نفسه ازاءها، اذ اجهش بكاءً واحمرت وجنتاه، وصفقت الجماهير كل جماهير ملعب (واندا ميتروبوليتانو) في مدريد، برشلونية كانت او اشبيلية، ضربوا اجمل معاني الروح الرياضية وهم يغنون وشجعوا لفريقهم ولانييستا وللروح الرياضية عامة، اذ ان رسام اسبانيا رمز كروي عالمي وانموذج يستحق التصفيق والاهازيج التي توحدت بلوحة تحفوية التشجيع !!

بعد خماسية الأهداف وملحمية الدموع والتشجيع، رمى فالفيردي الكرة في ملعب إنييستا، عقب التتويج بكأس الملك، حيث قال في تصريحات أبرزتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية: «ننتظر موقف إنييستا، فهو الشخص الوحيد القادر على تحديد مصيره، وحسم قراره النهائي»، مضيفا: «لقد عانيت كثيرا أمام إنييستا، بفضل أسلوبه في اللعب، فهو السهل الممتنع، ودائما ما أمتع الجماهير، وسعيد للغاية بمستواه في نهائي الكأس، والهدف الذي سجله كان بمثابة هدية له».

فيما الرئيس بارتوميو عبر عن موقفه مبتسما: «لقد شاهدنا أفضل إنييستا لفترة طويلة، إنه سعيد للغاية وسعيد للغاية بهذا اللقب، إنييستا يمثل حقبة في نادينا، انها حقبة إنييستا، احب مشهد تحية الجماهير لإنييستا عند استبداله، وقد اثبت مرة اخرى طريقة لعبه، وكيف يمتعنا، البارسا هو فريق حياته، وقد اعطى كل شيء للفريق والنادي، لديه عقد لمدى الحياة، وينتهي عندما هو يقرر ذلك» . 

على استاد (ميتروبوليتانو)، رسمت لوحة جميلة معبرة عن مضامين الروح الرياضية والتفاني والإخلاص والابداع، ممكن ان تستفيد منها ملاعبنا المحلية والعربية، بعد ان قدم انييستا اجمل مبارياته وركض واعطى وهدف وقاد الفريق برغم سنواته الأربع والثلاثين التي لم تقف حائلا بينه وبين المضي بالابداع والتفاني لفريقه وجماهيره وقبل ذاك للكرة ذاتها.. سجل هدفا ونسق لعب الفريق وقاد الكتيبة لاحراز اللقب وتغنت الجماهير خصوصا الاشبيلية منها، وهي تودع انييستا نجم الكرة، العالمية قبل الكاتالونية برغم جراحاتها الخماسية، لكنها اثرت وأبلغت برسالتها كل الجماهير بضرورة التحلي بالروح الرياضية قبل كل شيء فما احوجنا ان نستفيد ونتعلم منها الكثير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها