النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

شكرًا للبيت الآسيوي.. دارك يالخضر.. بصمة سلمانية!!

رابط مختصر
العدد 10570 الأحد 18 مارس 2018 الموافق غرة رجب 1439

ثلاث مشاهد هزت ضمير الحدث الرياضي في احتفالية البصرة تحت هاشتاغ «دارك يالخضر»، كادت تكون جازمة برفع المعنويات وقرب رفع الحظر عن الملاعب العراقية؛ أولها حينما حل الوفد الإعلامي السعودي الكبير ضيفًا على زملائهم الإعلام العراقي عند نزولهم إلى أرض ملعب جذع النخلة، وما يعنيه من موقف تاريخي ولحظة لا تنسى دمعت فيها عيون الطرفين على مرأى من آلاف الجماهير الغفيرة وهي تغني مع ماركة التشجيع مهدواي: (أهلا بيكم.. داركم وبيتكم بالقلب احنا انخليكم)، وثانيها حينما احتشدت الجماهير البصراوية خاصة على جانبي الطريق في سيرها المليوني نحو الملعب حاملة معها صور ويافطات، وتطلق هوسات وشعارات وأغنيات جماعية وفردية، تبارك وتشكر فيها وقفة الأخوة العرب، وكأنها تعلن وتتحسس نهاية عهد ظلامة ملاعب دام حظرها أربعة عقود وآن لها أن تعود. ثالث المشاهد وأكثرها رسمية وتعبيرا عن إرادة مؤسساتية عربية قبل أن تكن رياضية، تمثلت بوصول الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي إلى فندق الشيراتون في البصرة، وما أحيط به من اهتمام إعلامي وجماهيري ورياضي لم يهدأ حتى في خضم الحدث الكروي ولمحاته البهيجة، حينما نزل الشيخ سلمان بمعية وزير الشباب والرياضة العراقية وبقية الضيوف من البحرين ومصر والأردن وآخرين، وقد اهتزت أركان الملعب تحية وإجلالا لوقفة وعرس كنا ننتظر تداعياته الايجابية الحتمية، فإن وصول وحضور هذا الكم النوعي لم يأتِ اعتباطًا، ولم يكن يتحرك بإطار ودي فحسب.

إن العراق لن ينسى موقف الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي، والجهود التي بذلها حتى صدور هذا القرار، وكذلك الدور الرائع للأمير علي بن الحسين الذي ساند جهود العراق وكان أول الحاضرين إلى البصرة، كما سوف لن تمحى من ذاكرتنا مواقف بقية إخواننا بالاتحادات العربية والخليجية التي دعمت مساعي العراق، ومنها الموقف المشرف للاتحاد السعودي. هذه كانت تعابير وتصريحات وردات فعل الأستاذ عبدالحسين عبطان وزير الشباب والرياضة العراقي في مشاعره الجياشة اتجاه تحقيق نصر رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وانتهى بهذه الصورة التدريجية بوقت لا يمكن إلا أن يكون مناسبًا لانطلاق العجلة نحو الخليج والمحيط العربي والآسيوي والدولي، بكل ما تحمله الكرة العراقية من إرث وتاريخ وإنجاز ومواهب آن لها أن تصب بمصلحة تطوير الكرة العراقية العضو الفعال في آسيا، وما يمكن أن يعنيه بتطوير آليات عمله التي تصب حتمًا في تطوير الملاعب الآسيوية، وهنا تكمن جوهرية التحرك السلماني -إذا جازت التسمية-، باعتباره رئيس الاتحاد الاسيوي، المعني عمليًا بحماية وتطوير الكرة الآسيوية منظومة قارية بكل أذرعها وأعضائها المنطوين تحت عنوان البيت الكروي الآسيوي.

هنا ونحن نعيش فرحة الانتصار الكبير في الجانب الرياضي الذي نعتقد أن تبعاته وانعكاساته سوف لن تحصر في الملاعب والميادين الرياضية فحسب، بل ستتعداه لجميع مفاصل الدولة، بل إن مجرد رفع الحظر، وقبله وصول المنتخب السعودي تحت هاشتاغ (دارك يالخضر)، وبطولة الصداقة والسلام في البصرة معززة بنشاطات ورحلات ومواقف عدة ومشهودة، سيما العربية منها، بمجملها مثلت خلية نحل اتحدت فيها إرادة وحركة المؤسسات المعنية لتحقيق أهداف جماهيرية كبرى، نأمل ان تعي الحكومة العراقية معانيها وتأثيراتها على المستقبل العراقي والإقليمي الذي سعى إلى تحقيق منجز سيظل العراقيون يتذكرونه، بل إنهم سيعيشون -إن شاء الله- تحت كنف أفراحه وانعكاساته الإيجابية على كل مفاصل الحياة، في زمن أصبحت الرياضة فيه، بلا جدال، هي الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها