النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

قانون المزرعة !!

رابط مختصر
العدد 10559 الأربعاء 7 مارس 2018 الموافق 19 جمادى الآخرة 1439

ماذا ينقص الساحة الرياضية في رأيكم ؟؟، فهي خياري الوحيد التي أعرف وأعلم فيها بشكل محدود، لا أدعي المعرفة ولكنها تجربة لا بأس بها بعد هذه التجربة الطويلة التي أعتقد بأنها كافية للحكم على كثير من المواقف والمشاهد، فعندما اقترب من الستين سنة من عمري أطال الله في أعماركم جميعا؛ لذا أجد لزاما بأن نبين خلاصة تجربتنا في هذا المجال وتحديدا الصحافة والكتابة، وبالذات الرأي الذي يعتبر أحد أهم المؤشرات لمعرفة قياس الرأي العام (نبض الشارع الرياضي) في المجتمع، فماذا نريد ؟؟، أقولها باختصار إننا نريد إداريين، إضافة جديدة متميزة في المشهد الرياضي يتمتع بقرارات وجرأة مبادراته، لا يفرق بين ناد وآخر، لينفض الغبار يعالج أوضاع الأندية ويقدم المبادرات تلو الأخرى لكي يعم الخير والفائدة للجميع، وان يجمع الرياضيين من رؤساء الاتحادات والأندية من مختلف الاطياف والالوان ويفعل الاتفاقيات ويحرك المياه الراكدة ويفعل دور مؤسسته وينشط ببرامجه ومبادراته الوطنية، ينصت كثيرا ويستمع لجميع وجهات النظر دون محاباة، ثم يأخذ ويصدر القرارات. 

نريد رجلا جاء ليعمل ويقدم نموذجا للعمل الاداري الرياضي «يعطي لمؤسسته لا أن تعطيه».

لن يظهر لنا هذا الا مع الأخلاق وهي المادة التي صدرت توجهات عليا بتدريسها للتلاميذ والطلبة، فالأخلاق تمثل أهم القيم في الحياة البشرية ولكل المجتمعات، وهي أهم مقومات أي حضارة أو مؤسسة خاصة، ان الميثاق الاولمبي ينص عليها بقوة، ونقصد هنا أخلاقيات الإدارة التي تمثل مجموعة الأسس التي يجب على الرئيس أو المدير او المسؤول الأخذ بها، والسير بها نحو تطوير هذه المجموعة التي تعمل تحت مظلته وادارته حتى ينعكس بالشكل الذي نسعى اليه ونطلبه داخل هذه المجوعة المختلفة، كل حسب وضعيته سواء في الهيئة او الاتحاد او النادي او اللجنة او الجمعية او كل المنظمات الإدارية الرياضية.

وباختصار كل من له علاقة بهذه المنظومة، بشرط ان يتسم عملنا ودورنا بالصدق ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وعدم تجاوز اللوائح والأنظمة، فقد قرأت ما ذكره علماء الادارة، منه ما ذكره ستيفن كوفي «أن كل شيء في الحياة متوقف على قانون المزرعة، بحيث تحرث الأرض ثم تزرع وتسقي الحرث، ثم تزيل كل الحشائش الضارة حتى يخرج وينمو الزرع في جو صحي سليم»، وهذا ينطبق على كل شيء في الحياة تقريبا، ونخص الساحة والمشهد الرياضي، لو وضعت رجلا لا يستحق الإدارة وأعطيته مسؤولية كبيرة فسيضيعها بكل تأكيد، فالحقيقة الثابتة هي أن العلاقات الاجتماعية الجيدة تبنى على المبادئ خصوصا مبدأ الثقة المتبادلة التي تنمو كلما أصبحت مصدرا للثقة، فالصحفي اذا ضاعت الثقة بينه وبين المصدر دمر وخرب كل شيء فسوف نخسر، فالثقة هي التي تساهم وتنجح المهمة في مجالنا الرياضي، فالمصدر عندما يراك صديقا واثقا منه يعطيك كل الاسرار والخفايا لأنه يثق بك، والعكس صحيح، فالعلاقة بين الإدارة والأخلاق واحدة من اهم الشروط الواجب الالتزام بها، واذا تخلينا عنها فإنها ستدمرنا ونحن نتفرج، لأنها تمثل مرتكزات أي مؤسسة، فالأخلاق اولا وقبل كل شيء لكي نعمل وفق مبادئ الحب والتسامح والصدق وصباح الخير.. 

والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها