النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أقوى من الرصاصة!!

رابط مختصر
العدد 10558 الثلاثاء 6 مارس 2018 الموافق 18 جمادى الآخرة 1439

تشهد الساحة أبعادًا جديدة بأزمة استقالة نائب رئيس اتحاد الكرة الاخ سعيد الطنيجي والتي أخذت انتشارًا سريعًا كما تعودت الساحة، لأن الناس تبحث عن هكذا حكايات وروايات، فالرياضة بحاجة الى تصحيح وضعها في كل مؤسساتها، فهناك أعمال ايجابية وسلبية وهي ظاهرة طبيعية جدًا نتعلم من الاخطاء، فهي طريق الصواب، وما ندعوه هو أن نبتعد عن تصفية الحسابات ولا نخلقها بأنفسنا، فمن بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجر، وان نتطلع الى تحقيق الألفة والمحبة وأن نعكس أهمية الدور المنوط بنا في حياتنا وأن نترك ما في النفوس ولا نعلق أخطاءنا على الغير.

الاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية فكل الآراء ووجهات النظر تحترم وتقدر بشرط أن لا نتطاول على أنفسنا، لأنها ليست من أخلاقياتنا، نريد النقاش والحوار المنطقي العقلاني بعيدًا عن الفوضى، فالرياضة لها ثقافة الاحترام للآخرين تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا بأهمية دورها كمفهوم حديث يستحوذ الاهتمام والعناية بعد أن أصبحت الرياضية لها ثقلها لما تحظى به من الرعاية في الجوانب الاجتماعية والإعلامية كونها الأكثر وصولا إلى المجتمع عن طريق الإعلام لسرعة الانتشار إلى أكبر قدر ممكن من أفرادها، ولكي نتغلب على الكثير من المعوقات نضع الرجل المناسب في المكان المناسب لأننا بحاجة للفعل والعمل وليس للقول والكسل !! 

اختلاف الرأي والرأي الآخر ظاهرة صحية ولكن أن يتحول الرأي الى كشف المستور دون مراعاة الزمالة والاحترام بين الزملاء فان هذا ليس رأيا، وإنما هو انتقام وردة فعل عاطفية سريعة. فالاخبار والأراء زمان كانت تقرأ في الصحيفة حيث تتلقف من يد إلى يد ومن بيت إلى بيت ومن جار إلى جار وعبر البحار وبين الركبان، في الخليج مثلا كانت تصل الصحف المصرية بعد صدورها بشهر بوسائط مضنية وعجيبة، فتأخذ الصحيفة لفة كاملة حيث تبحر من القاهرة إلى بومبي في الهند لتصل عبر السفن المبحرة من هناك العائدة إلى الخليج، فالصحف المصرية كانت تصل المنطقة في البداية وبها أراء وفكر كما قرأت عنها. ونتوقف عند الرأي، فالحرية أو بالأحرى المجاهرة بالقول. 

إن من نعم الله على الإنسان أن ميزه جل شأنه بالعقل عن بقية خلقه، لذلك فاحترام العقل هو احترام لخالقه، لأن الله سيحاسب الإنسان يوم الحساب بعقله، واليوم نجد وسائل الإعلام الحديثة والتي رغم تقنيتها الهائلة لكنها تزيد عن الحاجة الفعلية لاستخدامات الإنسان، خصوصًا بالإساءة للآخرين ونشر أخبار كاذبة وبث الإشاعات المضللة أوتلطيخ سمعة الشرفاء، فنصيحتي هو أن لا ننجرف !! 

احترام الرأي والرأي الآخر أصبح من السمات الحضارية اذا وضعناه بإطارها القانوني الأدبي، فالكلمة مسؤولية «لسانك حصانك»، وإذا خرجت تضاعفت مسؤوليتك إزاء كلمتك أمام الرأي العام، فإن احترام الرأي ينبغي أن يقابله احترام الكلمة، فالكلمة أقوى من الرصاصة، فالفتنة تبدأ بكلمة!!.. والله من وراء القصد

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها