النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

معكم دائماً

مباراة استثنائية!!

رابط مختصر
العدد 10552 الأربعاء 28 فبراير 2018 الموافق 12 جمادى الآخرة 1439

في زاوية الأمس كتبت عن غياب الحكماء في الرياضة، وقد تذكرت الأمير الراحل فيصل بن فهد طيب الله ثراه لما له من مواقف عربية صعب أن تنسى من الذاكرة، وأحمد الله بأنني مازلت أتذكر وأكتب، فالعين اليوم على البصرة بسبب العلاقات السعودية العراقية - التي تأخذ منعطفاً مهماً بنكهة رياضية - سياسية، مع استضافة محافظة البصرة، اليوم مباراة ودية تاريخية بين منتخبي كرة القدم للبلدين، في أول زيارة للأخضر السعودي الى بلاد الرافدين منذ نحو 40 عاماً، وتعود آخر مباراة للمنتخب السعودي على الأرض العراقية الى العام 1979، عندما شارك في بطولة كأس الخليج التي استضافتها بغداد وفاز بها العراق بقيادة عمو بابا، وجاءت الكويت ثانيًا، والسعودية ثالثًا، والتي جرت أيام الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر بينما كان صدام حسين نائباً للرئيس، حيث أخذت الدورة بعداً سياسياً كبيراً على صعيد المنطقة العربية؛ لأنها جاءت خلال اتفاقية كامب ديفيد الشهيرة وفيها من الحكايات تناولتها في آخر إصدار لي «شيبتني كاس الخليج» تناولنا فيها هذه الأسرار والحكايات التي جرت (خليجي 5).

المباراة التاريخية ضمن استعدادات الأشقاء لكأس العالم بروسيا، وتشكل جزءًا من مسار تصاعدي في التقارب السياسي بين البلدين مؤخراً، وهذه تعد الى حكمة الأشقاء في البلدين، فالتقارب مع عراق الحضارة كان يفترض منذ زمن، واليوم تلعب الرياضة دورها الطبيعي في مثل هذه المواقف، وهذه كانت سمة الحكماء زمان نفتقدها رياضياً اليوم!!

بعد قطيعة رياضية طويلة بدأت في تسعينيات القرن الماضي بسبب التوترات السياسية تلعب الكرة اليوم بعداً آخر، ولاشك إن أداء المنتخب السعودي في البصرة لها في طياتها العديد من العوامل، حيث نسعى جميعاً بأن تعود الكرة العراقية لرفع الحظر المفروض من (الفيفا) لاستضافته المباريات الدولية الرسمية، داعياً المولى بأن تتحسن الأوضاع الأمنية؛ لأنها ستساهم في عودة الحياة للملاعب العراقية التي استمتعنا بنجومها الكبار على كاظم، وحسين سعيد وأحمد راضي، ورعد، وفلاح حسن، وحسين سعيد المقيم هنا وغيرهم، فالعشرات من الأسماء لا يمكننا أن ننساها خاصة عندما كان يعلق طيب الذكر كبير المعلقين مؤيد البدري، الذي نتمنى له الشفاء العاجل حيث يعيش مع ابنته في لندن بعد أن تغرب العراقيون عن ديارهم واشتهر بعبارات لا تنسى مثل: «يقدر يضرب ويناول ويسجل» وغيرها فلهجتهم حلوة.

ويعول العراق بشكل أساسي على الدعم الخليجي، ومباراة اليوم تسير في هذا الاتجاه، فالسياسة لا تغيب في أي مجال، وللسعودية بقيادة «سلمان الحزم» حفظه الله ثقلها السياسي كبير، وحضور أبنائه إلى العراق يعني الكثير وسيفتح شهية الدول الأخرى للزيارة ومساندة المطالب، ونأمل في أن تساهم المباراة الاستثنائية في تعزيز ثقة الفيفا، فهي تأخذ الطابع البروتوكولي أكثر منها الفني فمثل هذه المباريات نشيد بحكماء الرياضة في البلدين.. والله من وراء القصد..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها