النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

على حمى المونديال.. ترامب يؤيد والفيفا ينتظر!!

رابط مختصر
العدد 10441 الخميس 9 نوفمبر 2017 الموافق 20 صفر 1439

لم يكن في خلد ممثلي الأندية والجمعيات الإنجليزية المجتمعين عام 1863، أن يؤسسوا لأكبر تجمع رياضي، يمكن له أن يحظى بتأييد واهتمام دول العالم؛ ممارسة ومتابعة ومشاركة، بعد أن انصب اهتمام اجتماعهم الأول في البحث في كيفية وضع قوانين خاصة بلعبة كرة القدم التي انتشرت في إنجلترا وبعض الدول الواقعة تحت سيطرة بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس آنذاك، إذ كانت المئات من المدارس والأندية تمارس اللعبة بقوانين خاصة بها. ورغم الخلافات اتفق الاتحاد الجديد على تحديد أصول اللعبة ووضع قانون موحد لها، ثم نشأ الاتحاد الويلزي وتبعه الاسكتلندي والإيرلندي. وفي عام 1882 أسست الاتحادات الأربعة مجتمعة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي حاول تنظيم اللعبة التي انتشرت مع نهاية القرن التاسع عشر بفضل البحارة والتجار البريطانيين وكذا الجيوش العسكرية. وقد تم تداول فكرة إقامة بطولة كأس العالم، في أول اجتماع رسمي للاتحاد الدولي في باريس 1904 بمشاركة سويسرا، بلجيكا، الدانمارك، فرنسا، هولندا، إسبانيا، السويد. إذ تم تبني فكرة إقامة بطولة عالمية لكرة القدم، بعد أن استغرق القرار وقتا طويلا للاتفاق عليه؛ بسبب عدة صعوبات، كانت أبرزها رفض اللجنة الأولمبية الدولية خوفا من تأثيرها على الدورات الأولمبية العريقة، وكذلك خوفا من سيطرة الفيفا على اللعبة الأكثر شعبية. وظلت الفكرة حبيسة رؤوس بعض عباقرة العالم الكروي والرياضي، حتى نهضت الفكرة مرة أخرى عام 1921 على يد المحامي الفرنسي جول ريميه الذي عمل جاهدا لإطلاق أول بطولة عالمية، وبعد مرور سبعة أعوام على تعيينه في منصب الرئاسة وافق الاتحاد في اجتماع تاريخي عقد في 25 مايو 1928 على إقرار المونديال، إذ تقدمت الأورغواي بطلب تنظيم البطولة، وتمت الموافقة ذلك لأنها كانت رائدة المنتخبات في ذلك الوقت وبطلة آخر دورتين أولمبيتين، وقدمت تسهيلات إلى المنتخبات المشاركة، وتكفل للاتحاد الدولي بدفع مصاريف الفرق وتنقلاتها الصعبة في ذلك الوقت. قبل عامين من انطلاق منافسات أول كأس عالم، اشترطت التعليمات وجوب وجود جائزة ثمينة تقدم إلى المنتخب الفائز بالبطولة العالمية، ما دفعهم إلى إنشاء كأس النصر (كأس جول ريميه)، وانطلقت البطولة لأول مرة عام 1930 ومازالت مستمرة كل 4 سنوات حتى اليوم.
 تلك كانت لمحة عن تأسيس لعبة كرة القدم رسميا وصعوبة مسارها ومشاق وجهود المؤسسين الأوائل من أصحاب العقول الجبارة، الذين أنشأوا بطولة كانت ومازالت وستبقى إلى أمد بعيد جدا قائمة، بل مهيمنة على الأحداث العالمية، متصدرة المشهد بصورة تتفوق بها على بقية الملفات الحياتية وأخطرها، كالسياسة والاقتصاد والفن والإعلام والعسكرة، بعد أن أصبحت اللعبة بوابة سلام ومحبة ولقاء، وتجمع عالمي ترنو إليه الأنظار خارج إطار الجنسية والقومية والدين والمذهب واللون والعرق، إلى درجة غدت فيها الملاعب الخصراء والمدرجات والبطولات تجمعات توحيدية يتغلب فيها العنصر الإنساني على ما سواه.
 في تنافس يبدو أنه سيكون محمومًا للتنظيم، ذكر الفيفا أنه يتعيّن على من يرغب بتنظيم مونديال 2026، تقديم ضمانات حكومية خاصة بالسفر دون تأشيرة، وتصاريح العمل، والإعفاءات الضريبية، ضمن عروض الاستضافة قبل قبولها، علما أن بعض الدول تقدمت بشكل رسمي كأمريكا وكندا والمكسيك وكذلك المغرب. إذ يطالب الفيفا بتقديم ضمانات بتسهيل إجراءات السفر للمشجعين وجعلها دون تأشيرة، أو على الأقل جعلها أكثر يسرا وخالية من أي تمييز، مع منح إعفاءات خاصة بتصاريح العمل لأي شخص له علاقة بكأس العالم، إضافة إلى إعفاءات ضريبية للاتحاد الدولي والشركات التابعة له.
وقد كشف الفيفا عن معايير جديدة للتقدم، بعد انتقادات حادة وجهت إلى الاتحاد الدولي بسبب عملية اختيار الدولتين المنظمتين لنسختي 2018، و2022؛ روسيا وقطر على الترتيب. ويتعيّن على الدول الراغبة في تنظيم نسخة 2026 الانتهاء من تقديم ملفها رسميا بحلول 16 مارس المقبل، وبينما طلب الفيفا وحصل على إعفاءات مماثلة في السابق، فإن دمجه في عملية التقدم بعروض لتنظيم كأس عالم موسعة سيتطلب موافقة إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب على الإعفاءات.
وألمح سونيل جولاتي رئيس اللجنة المسؤولة عن عرض الولايات المتحدة والمكسيك وكندا المشترك إلى أن ترامب يدعم مسعى بلاده إلى تنظيم كأس العالم مرة أخرى بعد نسخة 199. وسيقرر الفيفا ما إذا كان سيختار أحد العروض المرشحة خلال جمعيته العمومية في يونيو من العام المقبل، أو إعادة فتح عملية التقدم إذا لم يُقبل أي عرض من بين العروض المطروحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها