النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

«اشو ما فزنا؟».. لهجة بحرينية بكلكتا !!

رابط مختصر
العدد 10428 الجمعة 27 أكتوبر 2017 الموافق 7 صفر 1439

حدث مونديال الناشئين بكرة القدم في الهند 2017 لا يمثل مشاركة رقمية أو تكميلية أو إحصائية فحسب، بل يعد بمنزلة خط اختبار واكتشاف لسياقات عمل دولة وقارة، من حيث الاهتمام بالفئات العمرية وكيفية التعاطي معها وإعدادها بشكل يضمن مستقبلا كرويا يتناسب مع تلك الخطط والمنهجية التطبيقية، وما يمكن أن تؤديه وتثيره بالصغار كي يكونوا رجالا ونجوما وقادة مستقبل كروي، ينبغي الاهتمام به بشكل أفضل مما تتعاطى معه المدرسة العربية عامة والخليجية خاصة، هذا ما انعكس على نتائج المنتخبات الأولى التي برغم كل ما صرف وخصص لها إلا انها مازالت تحبو بالتهجي الكروي إذا جازت التسمية.

من محاسن الصدف أن من الله عليّ بالمشاركة في مونديال الهند، بعد أن رشحت مرافقا صحفيا للمنتخب العراقي بطل آسيا وممثل العرب الوحيد بالبطولة، في إشارة واضحة إلى عقم وتلكؤ المنهجية العربية عامة في التعاطي مع الفئات العمرية، ذلك فصل وحيد يمكن أن يبرر الغياب عن الهند، بكل طقوسها وأديانها وثقافاتها وتاريخها وكثافة سكانها وفقرها المدقع، إلا أن بيئتها كانت جميلة تنسجم مع نشاط شعب مكافح منذ الصباح من أجل بناء وطنه وتأمين لقمة عيشه، التي لم تكن عائقا لحسن التنظيم وجمال منظر المدن الهندية التي زرناها واطلعنا على محاسن أجوائها وفحواها، بعيدا عن ثقافة البهار والبخور اللصيقة بهم.

في أول يوم حطت به طائرتنا مدينة «كلكتا»، خرجنا إلى التدريب في أحد ملاعب الكريكت -تلك اللعبة الشعبية الأولى هناك، وقد سررت جدا حينما زارنا وفد من الفيفا وسمعت لهجة عربية بين المتحدثين، وإذا بها البحرينية ريم الهاشمي، التي سررنا بزيارتها وسرت بنا، معبرة عن سعادتها بالمشاركة العراقية متمنية لنا النجاح والتوفيق ورفع اسم العرب عاليا، برغم أسفها لعدم وجود تمثيل عربي آخر يساند العراق بالمهمة، كما أبدت الاستعداد لتقديم أي مساعدة وتذليل العقبات لنا، بروح ملؤها الإحساس العربي والانتماء والعرق والدم.

بعد خروج المنتخب العراقي من دور الـ16 إثر خسارته أمام مالي بخماسية مقابل هدف، مع تفوق واضح وإمكانية زيادة الغلة التهديفية لمالي على فريقنا وخروجنا من البطولة، اتصلت بصديقي الدكتور مضر العاني في المنامة مسلّما، فقال بلهجة ملؤها الطرافة والمرحة مع تبطين الاستفهام: (ها يابا، اشو مفزنا؟!)، بلهجة عراقية تعني (لماذا لم نفز بالبطولة؟)، فأجبت أن بلوغ منتخبنا للناشئين للدور 16 يعد هدفا قد تحقق. صحيح أن الطموحات والأمنيات أكبر، لكن ذلك شيء يصطدم مع الواقع لدول العالم المتحضرة كرويا، إذ إن إمكانات الدول العربية لا تتعدى هذه الحدود، وان عبرت بمصادفة ليس إلا، فالعراق فاز على تشيلي وتعادل مع المكسيك وخسر من إنجلترا ومالي، وهي نتائج لا تعد سيئة، فأنت من بين أفضل 16 فريقا بالعالم من الناحية الرقمية والإحصائية، لكن هل هذا الفريق بعد ثلاث سنوات أو خمس سيكون بهذه المراكز المتقدمة بتصنيف الفيفا؟ النتيجة بالطبع لا؛ لأننا للأسف نفكر بالنتائج مع الفئات العمرية أكثر من الصبر على بناء اللاعب والفريق بصورة صحيحة، مما يطور مهارته وقابلياته وينمي عقليته التكتيكية ويجعله قادرا على خلق النجومية والفارق وتحقيق الإنجاز لاحقا، وهنا لب الفرق بيننا وبينهم، كما أنه عين ما نفتقر إليه جميعا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها