النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

كنت مع الصعايدة !!

رابط مختصر
العدد 10418 الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 الموافق 27 محرم 1439

صعود مصر إلى كأس العالم في روسيا 2018، مازال حديث الشارع المصري عامة والخليجي خاصة والبحرين بالتحديد، لأن الكثير من المدربين المصريين دربوا الفرق ومنتخب البحرين الاهلي، فلهم قصص وحكايات لا تنسى مع أبناء البحرين، فيما يعتبر الاشهر في المملكة هو المدرب المصري حمادة الشرقاوي الذي عمل في البحرين من عام 68 وقاد المنتخب في أول ثلاث بطولات للخليج، وكان ذلك اعوام 1970 و1972 و1974.

مما لا شك فيه أن صعود الشقيقة الكبرى كان محل تقدير قادتنا لما لمصر العروبة من دور ريادي نفخر به، فعلى صعيد كرة القدم كم من النجوم جاؤوا إلى منطقة الخليج وأحرزوا معنا البطولات «لاعبين ومدربين وإداريين وحكاما ومحللين وخبراء» على مدى التاريخ. فكم كنت سعيدا وأنا أتحاور مع مذيع صعيدي متمكن حاورني بحرفية وكانت إجاباتي بلا تحضير، فهي نابعة من القلب، وما يخرج من القلب يصل للقلب، وللمجتمع المصري بمختلف شرائحه الصعايدة والفلاحين والسواحلية والبدو لهم مكانة خاصة في قلوبنا نحن الخليجيون جميعا.

هناك اسماء اخرى جاءت للبحرين امثال صلاح ابوجريشة واحمد رفعت وعصمت قينون وغيرهم كتب عنهم الزميل ناصر محمد في ذكرياته على صفحات «الايام الرياضي»، واستمتعنا بها والتي تعد بمثابة مرجع توثيقي تاريخي هام لمسيرة الكرة ليست في البحرين، وانما على مستوى المنطقة و«بو بدر» يعد لنا مفاجاة قريبة ستكون حديث الشارع الرياضي ننتظرها بفارغ الصبر.

ولأول مرة في مسيرتي المهنية قرابة الـ 40 عاما، أحل ضيفا على قناة إقليمية مصرية، هي قناة الصعيد، في برنامج «الطير المسافر»، للحديث عن صعود الأشقاء، بعد غياب 28 سنة، وفيها انطلقت، لأتحدث «هاتفيا»، عن العلاقات الرياضية بين البلدين، أي قبل نشأة الدولة، وعبرت عن سعادتنا، بصعود الشقيقة الكبرى (أم الدنيا) إلى المونديال، وعلى مدى دقائق عدة، تناولت قصة التأهل، الذي أسعدنا جميعا في يوم لا ينسى، بواسطة عريس الليلة «محمد صلاح»، الذي نال حب الجماهير من المحيط إلى الخليج، لموهبته الكبيرة.

 وقد وصلتني رسالة طريفة من صديق «صعيدي» عبر الواتس اب، يتخيل فيها جدول مباريات مصر في روسيا، ويضع سيناريو الفوز، والوصول إلى النهائي، بل وحصول «الفراعنة» على كأس العالم!! وكانت رسالة على هيئة دعابة خفيفة الظل، كما هو معروف عن الشعب المصري، وكيف يخرج الضحكة من أي موقف، مثل الذي كتب على «ميكروباص» نقل الركاب من القاهرة إلى موسكو، وغيرها من الطرائف، التي تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي!!

من منا ينسى دور المصريين عامة و«الصعايدة» على وجه الخصوص في منطقتنا، لأن لهم مكانة خاصة في قلوبنا، ربما لقرب اللهجة الصعيدية من لهجتنا الخليجية، أو لأمانتهم وصدقهم، وربما كان لأن الكثير منهم تعود أصوله إلى الجزيرة العربية، فمازال في صعيد مصر قرى بأكملها تسبق أسماءها كلمة عرب، محافظون على لهجة أهل الجزيرة العربية وملابسهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى الآن، كما أن أهل الصعيد ليسوا كما تصورهم الأفلام والمسرحيات، بل هم أهل كرم ورجولة وشهامة وعادات وتقاليد، وحتى «النكات» التي تطلق عليهم، إنما تدل على قوة تحملهم، وكثير من المصريين إذا وقع أحدهم في مشكلة، تراه يقول بصوت عال «إحنا صعايدة ودمنا حامي، وما نسيبش حقنا»، والأحجار لا تلقى إلا على الشجرة المثمرة، وما أكثر ما أثمره الصعيد في كل المجالات، وعلى سبيل المثال، لا الحصر الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر، وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، والجراح العالمي الشهير الدكتور مجدي يعقوب، والمنفلوطي والعقاد وغيرهم.

وعلى صعيد كرة القدم، كم من النجوم وحكام الكرة والخبراء جاؤوا إلى منطقة الخليج، وأحرزوا معنا البطولات، سواء أكانوا لاعبين أم مدربين أم إداريين وإعلاميين، على مدى التاريخ، وكم كنت سعيدا، وأنا أتحاور مع مذيع «صعيدي» متمكن، حاورني بحرفية، وكانت إجاباتي بلا تحضير، فهي نابعة من القلب، وما يخرج من القلب يصل إلى القلب، والمجتمع المصري بمختلف شرائحه «الصعايدة والفلاحين والسواحلية والبدو»، لهم مكانة خاصة، ولولا أن هذه الزاوية محدودة في عدد كلماتها، لكنت سردت ملايين الكلمات لأكتب عن مصر ورياضتها وإنجازاتها وتحيا مصر، و«الصعايدة وصلوا».. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها