النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الرياضة والفن.. رسالة حب ووداع !!

رابط مختصر
العدد 10356 الأربعاء 16 أغسطس 2017 الموافق 24 ذي القعدة 1438

بعد إعلان وفاة عميد المسرح الخليجي - اذا جازت التسمية - الفنان عبد الحسين عبد الرضا، تشكل شريط حزن تلقائي مرفق بردات فعل واضحة البيان، ارتسمت على محيا اهل الخليج جميعا بلا استثناء، بصورة تسامت على المنغصات والتقاطعات عابرة لدبلوماسية الجنائز او ما كان أنعم منها، في اعادة الوجه العربي المشرق، بعيدا عن اي تأثيرات جانبية أو خارجية، لتعيد دموع الفراق الممتدة من مستشفيات لندن، حتى كل دار وشارع ومؤسسة ومواطن، عرف الفقيد وشاهده وعشق ادواره العربية الخليجية، التي تناخت له القلوب، بلا مقدمات او خلفيات، من كل صوب وحدب، تنشج بنشيد الحب وتعزف حروف الوداع، بملحمة خليجية، مزقت جدار الدعايات والتداعيات، لأمة اراد لها الله ان تكون واحدة موحدة.
لم يكن الراحل كويتيا بالجنسية او عربيا بالقومية او مسلما بالديانة فحسب، مع الاعتزاز بكل توصيفات الخصوصية ومتطلبات التعريف، الا ان سنوات العطاء الممتدة عبر ستة عقود او اكثر، لم تقتصر عند تلك الحدود او الاطر المؤقتة، فقد تعدت انامل عبد الحسين تلك الرقعة الزمانية، في رسمه لوحة فنية انسانية، كانت دوما مع الحق والوطن والانسان العربي الخليجي بلا تحفظ ولا مواربة، محاربا للخرافة والفتن والطائفة والفساد وكل مساوئ وامراض العصر، التي اريد لها نخر الجسد، لولا وجود الخيرين من امثال الفقيد والسائرين على ذات سبيله والمتحلين بجمال روحه الرافعين لشعاراته، التي لم تحد عن وطن وامة واحدة يحيطها جدار الامن ويعمها السلام والوئام والمحبة.. كرسالة ظلت نابضة حية لن تفارقه.. حتى بابتسامته الاخيرة على فراش الموت، غدت كأنها وصية للاجيال، بضرورة تمسك الثوابت العشقية والانتمائية مهما ادلهمت الخطوب وتعقدت الظروف.
وفاته هزت الوسط الفني والثقافي والجماهيري، وكذا الرسمي العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص، فساد الحزن بين الفنانين الذين تهافتوا إلى نعيه وغصت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بكلمات تعكس وجاعية حدث جلل، اذ تترى الانفس والدموع والاصوات والاقلام، كل يعبر بطريقته الخاصة، لا للفقيد فحسب، بل تعابير عادت للوطن والام والاهل في قرية خليجية - وان امتدت واتسعت - عاشوها واختلجوها وتخالطوا حد الامتزاج فيها ولها منذ عقود وعقود.
ناصر القصبي قال: «أعزي نفسي بوفاة الفنان الكبير.. وداعا أيها العظيم.. غيابك أيها المعلم لا يملؤه أحد»، عبدالله الرويشد قال: «رحم الله القدير بوعدنان، كان احد اهم اعمدة الفن الخليجي والعربي»، نبيل شعيل بكى قائلا: «وداعا يا بو ردح وداعا يا حسين بن عاقول وداعا ياعتيج»، ‏«وداعا يا من رسمت البسمة على شفاهنا طوال عمرك بفنك الاصيل». نجم عبد الكريم غرد حزنا: «ما كان هذا الاتفاق بيننا أبا عدنان تتركني وحيدا وترحل!! بعد 60 عاما من الأخوة؟». المصري نبيل الحلفاوي‏ قال: «رحمه الله، كانت موهبته وأداؤه السلس وحضوره المحبب تضعه بين رموز الكوميديا في العالم العربي». بدوره السعودي عبدالمجيد عبدالله‏ نعاه قائلا: «انا لله وانا اليه راجعون، أعزي الاسرة الفنية برحيل عملاق الفن ابو عدنان والعزاء لاسرته الكريمة». هدى الخطيب ختمت «الخبر صادم لنا جميعا لا استطيع ان انسى كلماته».
من على شاشة قنوات «دبي سبورت» وبشكل مباشر، وفيما كان المشاهدون يتابعون مباريات كلاسيكو السوبر الاسباني الشهير بين البرشا والريال، نعى المعلق علي سعيد الكعبي الفنان الراحل بكلمات رياضية، فاقت بشجنها وبعدها ما قاله الآخرون، بطريقة تؤكد ان الرياضة والفن ملف واحد في زمن العولمة وامكانية بعث الحياة، مهما ادلهمت الخطوب وتعقدت الملفات وعجزت طاولات الحوار، فان سبل الدبلوماسية الناعمة حاضرة متمكنة قادرة على خدمة الامة، حتى بمسيرة نعش عزيز او حدث جلل.. فليحفظ الله امة العرب من كل مكروه، وليرحم الراحل الكبير انه نعم المولى ونعم المجيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها