النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

بطولة بطلها حكم.. الأندية العربية إلى الأمام !!

رابط مختصر
العدد 10348 الثلاثاء 8 أغسطس 2017 الموافق 16 ذي القعدة 1438

لا تخلو بطولة رياضة تستبطن التنافس والجماهيرية، من حدوث أخطاء هنا وهناك، لا تشكل جوهرًا هدفية البطولة او الأساس الأول لتقييمها في ميزان الحسنات والسيئات، لأن أغلب البطولات خاصة ما يتعلق في باكورة الانطلاقات فيها، تتعرض لجملة من التحديات التي تجعل من المطبات مهما تنوعت تعد مردودات طبيعية، تحت عنوان حداثة التجربة، حتى تصبح، بعد التقييم والتصحيح واتخاذ القرارات المؤسساتية، سببًا ودافعًا حسنًا لوضع عجلة البطولة على الطريق الصحيح، تصير فيه مثالاً وانموذجًا وأمنية يتطلع للمشاركة فيها الجميع، إذ لا يمكن للاخطاء أن تكون أساساً للتقييم او سببًا للتغيير والإلغاء، عند وضع الأهداف البعيدة صوب الأعين وعلى طاولة الشرح والتحليل والنقد والتقييم الحيادي بنظرة عامة لا تحتمل الجزئيات ولا تغيب عنها.

تعد انطلاقة البطولة العربية للاندية لكرة القدم بنسختها وحلتها الجديدة في مصر، نقطة تحول في نشاط وإحياء الاتحاد العربي لكرة القدم الذي تلكأ لسنوات عديدة، وها هو ينشط من جديد، عبر هذه الانطلاقة المباركة التي نأمل أن تستمر بشكل منتظم، مع انطلاق بطولة المنتخبات جنبًا الى جنب، وربما بطولات أخرى للفئات العمرية، لأهداف كبرى لا تنحصر في إطارها الفني، إذ أن الأهداف الأخرى تعد الأهم، من خلال عطش عربي - عربي للانفتاح واللقاء والمحبة والتعاون، فضلاً عما تحمله هذه البطولات من روح منافسة وتطوير رياضي و«منشآتي» وشبابي وعلاقاتي وملفات أخرى متعددة.. فضلاً عن الفائدة الفنية الكبرى المرجوة بشكل مؤكد.

صحيح أن البعض أشار وركز على نقاط سلبية وإن تعددت، لكنها لا تلغي دور وأهمية ومباركة الانطلاقة والنجاح الذي تحقق، فقد عبّر البعض عن سخطهم للأخطاء التحكيمية، التي لا أراها بهذه القسوة ولا مبرر للهجوم المركز فيها، مقارنة مع ما نراه من أخطاء في بطولات عالمية، كما أن إقبال الجماهير مسألة فيها نظر وقابلة للعلاج، جميعها يمكن أن تناقش وتحل بسلاسة وثقة من خلال الاتحاد العربي وإمكانياته وخبرته الكبيرة.

إن ما حدث من اعتداء مخزٍ على حكم المباراة (البطل) إبراهيم نور الدين، في واحدة من الدروس التي تثبت تجاوز الحدود الأدبية والاخلاقية للروح المثالية الرياضية المعتدى عليها بصورة مخدشة، جاهلة او مستغلة او متناسية روح القانون وقنوات ردعه الكافية للحد من هذه الظواهر، هنا لا نعني أن البطولة بلا أخطاء، لكنها أخطاء طبيعية في عالم كرة القدم، فضلاً عن كون البطولة عربية وروحها وأهدافها المفترضة، لا تحصر بمعايير الفوز والخسارة، كما أن التعبير والاحتجاج بصورة تعدت كل السبل، وكان بإمكان الحكم (نور الدين) أن ينهي المباراة بصلاحياته من أول تجاوز، لكنه آثر تحمل كل الفضائح التي تصدى لها برجولة وضمير عربي ناصع، بهدف إنجاح البطولة والمحافظة على شرف عنوانها وإدارتها وضيافتها وكل مستلزمات البقاء وضرورة تحمل سيل الإهانات في مشهد ينبغي للاتحاد العربي أن يعد الحكم بطل البطولة بلا منازع.. 

أخيرًا إن نجاح البطولة هو انتصار للجميع وفرحة عربية ينبغي أن نعيش أجواءها وننظر اليها من نصف القدح الممتلئ بعيدًا عن أي مخدشات أخرى..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها