النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

الاتحادات الرياضية والأندية... لماذا اللعب وقت الصلاة؟ 

رابط مختصر
العدد 10347 الإثنين 7 أغسطس 2017 الموافق 15 ذي القعدة 1438

استغرب كثيرًا عندما تصدر الاتحادات الرياضية جداول مبارياتها أو حتى بعض برامجها في كل موسم بأنها لا تراعي أوقات الصلاة ولا تعطيها الأهمية الاولى من غير مبرر ولا أسباب منطقية مقابل وجوب الصلاة واهمية ادائها في القرآن الكريم والسنة النبوية عند المذهبين الكريمين. 

اللعب في وقت الصلاة يحرم من هو في الملعب من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام ومسؤولين وجماهير وإعلام رياضي في الاذاعة والتلفزيون ومن هم خلف الشاشة من أداء الصلاة في وقتها إلا ما نذر منهم. 

قد يقول قائل من الجماهير أو حتى اللاعبين إننا نؤدي الصلاة بعد انتهاء الشوط الاول ولكن وانت تلعب هذا الشوط والأذان يرتفع حي على الصلاة وفي هذا الوقت أحرزت هدفًا في مرمى المنافس ما عساك فاعل بفرحتك والأدان حينها يهتف حي على الصلاة؟ 

أترك الإجابة لكل اللاعبين في الملعب وحتى الجماهير الحاضرة في المدرجات؟ 

إذن ما المبررات الذي دعت هذه الاتحادات الرياضية من إصدار جداول مبارياتها في أوقات الصلاة وهي قادرة على تفادي هذا الامر بسهولة ويسر ومن دون معوقات تذكر. 

الغريب أن الاتحادات الرياضية تؤخر المباريات بأسباب تعرضها مع بعض المناسبات سواء الدينية أو الوطنية أو تعارضها مع النقل التلفزيوني ولا تبادر في تاخير المباريات مع تعارضها لأوقات الصلاة الواجبة والمفروضة على كل مسلم ومسلمة. 

الأغرب من ذلك ان الأندية أيضا تقع في نفس الخطأ الفادح في أداء تدريباتها في أوقات الصلاة من دون مستنكر ولا معترض من الإداريين في مجلس الادارة ولا الإداريين في الفريق والكل يبصم بالعشرة على برنامج المدرب من دون كلمة تقال له لا ويبقى الامر عاديًا وكان اللعب اوجب من الصلاة. 

الغريب إننا نجتهد في أخذ التجارب من الآخرين سواء في التنظيم أو البرامج المتعلقة بأداء الاتحادات وغيرها ولكن عندما يأتي الامر للصلاة كأننا لا نسمع ولا نرى الآخرين يحاسبون لهذا الوقت الواجب علينا. 

أين الاتحادات الرياضية المحلية هنا في البحرين من تجربة الاتحاد السعودي لكرة القدم الناجحة بكل المقاييس بأن تبدأ مبارياتها بعد الصلاة في مكة المكرمة وليس في الرياض أو جدة أو الدمام والخبر وهذا بحد ذاته درس لنا يجب علينا الأخذ به والاهتمام به. 

كل فقهاء الاسلام من المذهبين الكريمين هنا في البحرين يؤكدون على أهمية ووجوب أداء الصلاة في وقتها إلا اذا كانت هناك ظروف قاهرة تؤخر الصلاة ولعب المباريات ليس ظرفًا استثنائيًا ولا قاهرًا حتى تؤخر فيه الصلاة من أجله. 

أم أن هناك البعض يرى بأن الرياضة خارجة عن الدين ولا يحق له ترتيب الأمور في الرياضية وفق موافقة الدين؟

هنا أسأل هل في تاريخ الخلفاء الراشدين ان سمعتم من عالم دين وفقيه أو قرأتم في كتاب معتبر بأن أحدهم قام بتأخير صلاته من دون مبرر شرعي وفقهي؟ 

أم سمعتم وقرأتم بأن احدًا من أئمة أهل البيت عليهم السلام قام بتأخير صلاته بلا عذر شرعي وفقهي؟

وأنا هنا أتحدى ان يأتينا شخص بدليل تأخير الصلاة بلا مبرر شرعي قام به هؤلاء الكرام وهم قادتنا في الدين والدنيا. وهم من يؤكدون علينا دائمًا بأداء فرض الصلاة في وقتها المحدد بلا تأخير وإلا خسر من آخرها بلا سبب شرعي وفقهي. 

أتمنى من الاتحادات الرياضية والاندية في كل الألعاب ان تراعي أوقات الصلاة وتعارض المباريات لهذه الفريضة الواجبة وإعطاء الفرصة للاعبين والحكام والاداريين والجماهير لأداء الصلاة في وقتها. 

فما الضير لو تأخرت المباراة والتدريبات نصف ساعة لو حتى ساعه؟ ولكن الكل أدى صلاته وفرضه في الوقت المحدد الذي أراده الله لعباده. 

وهذا الامر ينطبق أيضا على الدورات التي تنظمها المراكز الشبابية والاندية في فترة توقف الموسم الرياضي في الاتحادات الرياضية. 

ما زال هناك وقت لتعديل أوقات المباريات 

حفظ الله الجميع وجعلنا في رحمته الواسعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها