النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الأنموذجية الألمانية.. زيف الاستراتيج الكروي العربي!!

رابط مختصر
العدد 10311 الأحد 2 يوليو 2017 الموافق 8 شوال 1438

في تاريخ العالم وحضارته الإنسانية، كان للانموذجية والاقتداء منهجية واضحة في رقي وتطور الامم، بعد ان تم الافادة التامة من تجارب الاخرين، في تعاطيهم مع يوميات الحياة ومتطلباتها الضرورية، حتى استطاع البعض تطوير قالباته وتسخير المعارف وتعديلاتها يوميا، يتناسب مع بيئته وظرفه بصورة تم من خلالها التطور وبلوغ اعلى مراحل الرقي الانساني، فيما يعتقد فعلا، لتلك الاشارة والنص القراني الصريح الذي دعى الله فيه عباده من مختلف القوميات والشعوب للتعارف بمعنى الافادة من الاخرى.
الرياضة بصورة عامة وكرة القدم منها خاصة، خضعت لتلك المعايير القرانية الصريحة والمفيدة جدا، في حاكمية الله جل وعلا بضرورة اتعارف والتعلم والتطور، بما يخدم الانسانية جمعاء. حتى اننا نلاحظ بعض القارات والبلدان التي كانت لا تعرف شيء عن ابجديات كرة القدم، تعلمت واستفادت وتطورت بعد ان اختلطت واقتدت بما كانو عليه الاخرين، بل طورت منه لدرجة فاقت الاصل، في ذلك ما كانت عليه افريقيا وبعض دول اسيا لا سيما، الكومبيوتر الياباني الذي كان يلعب كرة القدم بصورة بدائية جدا مطلع الثمانينات من القرن المنصرم، واذا بها تتسيد اسيا بعد عقد من الزمان، في خطة ادهشت العالم وجعلت منه قدوة في التخطيط والاستراتيج.
منتخب المانيا او المانشافت (الماكينات) كما يلقب وفقا للديناميكة والميكانيكة التي يعمل ويتحرك فيها، حقق بطولة كاس العالم قبل سنيتن في حصيلة هي الرابعة له بتاريخه الكروي، بانجاز يقترب من حصيلة السامبا في التتويج، وها هو ينال اعجاب العالم في بطولة قارات موسكو، اذا ظهر بحلة جديدة وبلاعبين شباب، قدموا مستويات مذهلة وتبشر بتحقيق المزيد، في مونديال موسكو 2018 باعلى درجات الانموذجية وهي تبرز الوجه المشرق للاستراتيج والتخطيط العملي، وليس اللفظي الذي تتشبث وتستعرض به بعض الافواه دون ان تعي كلمة منه او تتحرك خطوة للعمل به.
نأمل من الاخوة في اتحادات كرة القدم العربية وكذلك في الاتحادات الرياضية الاخرى،  ضرورة دراسة النموذج الألماني والافادة والتعلم من اساليبه وتعاطيه مع المفردات الرياضية، بشكل عملي عبر التجربة الاخيرة لبطولة القارات والدور الالماني فيها، فاننا احوج ما نكون الى الافادة والتعلم من تجارب الاخرين، في خطوة تعد هي واجب وحق مكفول للجميع وليس فيها ما يعيب، بل يدل على الوعي وجدية الانسان في تحسين مستوياته الفنية والادارية على طريق تحسين مسعاه، لمواجهة متطلبات حياة لا يمكن ان نعيشها منفردين منعزلين، دون الاتفتاح والاطلاع والتعارف والتعامل والتعاطي مع الاخرين، وهذا صلب ما نادى به رب العزة والجلالة وهو ارحم الراحمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها