النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

سامي تقي كان رفیق درب محبًا لكل الناس

رابط مختصر
العدد 10274 الجمعة 26 مايو 2017 الموافق 30 شعبان 1438

كانت المدرسة بدایة هي المكان الذي ندرس فیها، القراءة والكتابة والحساب والعلوم، كانت أولیة وهامة، وكذلك كان هناك دروس غیرها، المدرسة كانت بالنسبة لزماننا هي الحیاة الأولیة للحیاة العملیة، كنا نحترم مدرسینا، بل ونخاف منهم لشخصیتهم الممیزة، ولنترك الحدیث عن المدرسة ونذهب إلى ما كان تابعا في حیاتنا البسیطة والحلوة وهي لعبة كرة القدم التي استحوذت الكثیر من ساعات یومنا بعد نهایة الدراسة في كل یوم كان العنوان (فریق الفاضل) المكان حواري الفریق أو بما یسمى (زرانیق الفریق). كنا نعشق شيئا اسمه لعبة ( كرة القدم) بالرغم من قلة الإمكانیات،

والسبب كوننا طلابا في المدرسة، اتخذنا تلك الممرات أو كما نسمیها ( الحواري) ملعبا، مجرد تناولنا وجبة الغداء التي تحتوي غالبا على العیش وصالونة اللحم أو السمك، وكان موقع لعبة كرة القدم الممر الذي تسكنه عائلة تقي ویاسین وأحمد جاسم وسیار، وكان من بیننا الأخ العزیز فقیدنا الغالي (سامي محمد تقي) - طیب الله ثراه – الذي رحل عنا في یوم 2017/‏5/‏1م، وكان من أعز الناس والذي ستظل ذكراه دفینه في قلوبنا.

لقد عاش سامي محبا لكل الناس، حاضرا في كل المناسبات هادئا في حدیثه، له انتماء مختلف عن الآخرین في حب نادي النسور ثم النادي الأهلي، كان نجمعا ساطعا في لعبة كرة القدم، حیث شارك في العدید من اللقاءات الریاضیة ما بین نادي النسور والأهلي، كنا نحن جمیعا وبالاسم عائلة تقي وحمزة وبهلول شریان فریق الفاضل بجانب العوائل الأخرى، بيت خميس وكمال وعائلة العجاجي والقصیبي والزامل والبسام وأجور والخاجة، والقاضي وزین الدین،

حیث كان هؤلاء مكملین لفریق الفاضل، منهم خرج الوزراء والتجار والمعلمون وكبار الموظفین. وتلك الحواري التي كانت مكانا للعبة كرة القدم، تحولت إلى ساحة نضال وكفاح ضد المستعمرین إبان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م. إنها ذكریات وتاریخ لهذا الحي الذي جمعنا على الحب والود والاحترام، تلك هي صفات هذا الفریق في ایامه الجمیلة والتي تذكرنا الیوم بماضیه الجمیل ومن خلالها افتقدنا أعز الناس،

تحادثه قلبا وكیانا وقد جمع دماثة الخلق وطیب المعشر، حتى یخیل إلیك عندما تحادثه وتستمع إلى كلامه الهادئ الرزین أنك تتحدث إلى إنسان كله تواضع ومحبة لكل الناس. (سامي تقي) ستظل ذكراك في أعماق قلوبنا، وكأنك تعیش معنا، وإن العین لتدمع والقلب لیحزن، وإنا على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما یرضى ربنا «یا أیتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضیة مرضیة * فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» صدق الله العظیم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها