النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

فضفضة «ملعوب به»

رابط مختصر
العدد 10244 الأربعاء 26 ابريل 2017 الموافق 29 رجب 1438

جمعتني المصادفة بلاعب كرة قدم معروف على المستوى المحلي في أحد الأماكن العامة، وكانت قسمات وجهه توحي أن في جوفه قولا يريد أن يشيع، فأجلسته وضيفته، ثم شجعته وحثثته على البوح بما يضمر، فكان مما دار بيننا:

قرأت قولك إن كرة القدم البحرينية مجرد وهم، وإنها لا تزيد عن كونها نشاطًا مجتمعيًا، ولست مجادلك فيما كتبت، إنما موضحا ومبينا بعدما تقبلت واقعي كما تقبل معظم اللاعبين البحرينيين واقعهم بكل رحابة صدر. وذلك لأننا لا نشعر في دواخلنا بأننا لاعبو كرة قدم، حتى أنه من النادر جدا أن يتعرف علينا الناس في الأماكن العامة ويبادلونا التحية، وأذكر أن آخر شخص تعرف علي كان موظف البنك الذي كنت في مكتبه قبل عام ونيف، من أجل إضافة مالية على قرضي الشخصي، فقال لي بنبرة الإشفاق: أولست لاعب كرة قدم في النادي الفلاني الكبير؟ ما بالك جئت لإضافة سلفة بهذا المبلغ الزهيد؟!

إن ما دفعنا لقبول هذا الواقع هو اليقين بأننا مجرد لاعبين هواة، ولأن ممارسة اللعبة التي نحب في إطار منظومة رسمية خير لنا من ممارستها بعشوائية في الحواري، ناهيك عن بعض المميزات التي نحصل عليها من الاحتراف الشكلي، مثل الظهور الإعلامي والتدرب تحت إشراف المختصين، بجانب الرواتب التي تصرف على فترات متباعدة جدا وتجربة اللعب مع فرق ومنتخبات خارج البحرين رغم الهزائم، ولربما يحالف الحظ الواحد منا فيلعب في احدى دوريات الجوار المحترفة.

فما هي المشكلة ما دمت متفهما؟

صميم مشكلتنا يكمن في لجنة المسابقات التي لا تتعلم شيئا من تجاربها على مدار سنين، إن ما تقوم به لجنة المسابقات هو برمجة قاتلة لمواهبنا ومعرقلة لتطور مستوياتنا، إذ أن اللاعب البحريني يحتاج أصلا إلى خوض المزيد من المباريات الرسمية، ولكن الحاصل هو أننا نلعب من 18 إلى 22 مباراة رسمية فقط طيلة ثمانية أشهر، أي بمعدل مباراتين رسميتين شهريا أو ثلاث على الأكثر، فمن أين نأتي بالحساسية تجاه الكرة؟ وكيف سنعزز شعورنا بالمنافسة ونطور أنفسنا؟

إننا نحس أثناء فترات التوقف الممتدة لأسابيع بضجر قاتل، ونعيش في التدريبات أجواء فترات الاعداد الراكدة، وبودي لو يعلم منتقدونا أن أداءنا الهابط، وتدني مستويات الفرق والمسابقات المحلية ما هو إلا نتيجة حتمية لبرمجة لجنة المسابقات التي أدت إلى وضع كروي تكون فيه فترات الإعداد أطول بكثير من فترات المنافسة، فهل يعقل أن نتحسن ونتطور ونقدم شيئا مرضيا ونحن نخوض مباريات ودية أكثر من المباريات الرسمية على مدار الموسم؟

انتهى لقاؤنا، وانتهت معه هذه المحادثة التي أظنها تكشف ما يدور عموما في نفوس اللاعبين البحرينيين الطامحين بمستقبل يحققون فيه ذواتهم من حيث هم لاعبين، لا ملعوب بهم، والرهان معقود على بصيرة لجنة المسابقات وكفاءتها وحصافتها.. إن كانت تتمتع بذلك.

 

في الثمانيات

الإداري الشرير هو الذي يقدم على خطئه وهو يدرك أنه مقبل على خطأ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها