النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

زلاتان سيد البريميرليغ.. انقلاب بالمقاييس البيولوجية!!

رابط مختصر
العدد 10188 الأربعاء 1 مارس 2017 الموافق 2 جمادى الآخرة 1438

 رغم ان التدهور الجسمي خلال التقدم بالعمر، يعد ظاهرة طبيعية عند البشر عامة، لكن هناك فروقات واضحة بين الافراد لمعدلات التدهور. فان قياس السعة الحيوية والنتاج القلبي يقل بتقدم العمر، لكن الفرد الذى يتمتع بصحة جيدة ويواظب على التمارين البدنية لا تنحدر كفاءته الحيوية الا قليلا. فقد ثبت ان العوامل البيئية تلعب الدور الاساسي فى عملية التقدم بالعمر، اذ ان اغلب الدراسات توصلت الى ان التغذية الجيدة وعدم التدخين والتدريب البدني هى محددات اساسية لعمر الانسان. وخلاصة الموضوع فإن قياسات الاجهزة الجسمية المختلفة يمكن ان تتغير وتتحسن حتى فى الاعمار المتقدمة. فمثلا يمكن تحديد كفاءة الاجهزة الجسمية المختلفة مثل القلب والسعة الحيوية عن طريق تحليل الدم لشخص معين ثم يخضع هذا الشخص لنظام غذائي صحيح وجدول اسبوعي للنشاط البدني لفترة ثلاثة اشهر وبعد ذلك يحلل الدم مرة ثانية. 

من هنا فان نظريات اعتزال اللاعبين التي تبدا تلوح بافق خانق للاعب ينبغي ان تتغير لتنسجم مع نظريات الفارق الحقيقي ما بين العمر (الزمني) الذي يمثل عدد السنوات والشهور والأيام، وبين العمر البيولوجي الحيوي وفعالية الجسم الحالية ونمط الحياة بما في ذلك العلاقات والتمارين والعادات الجنسية، وما له علاقة بعطاء اللاعب او خموله واستسلامه فقد يكون هناك شخص عمره 35 سنة لكن جسمه 57 سنة. هذا يحتاج لتطور وتغيير يصل حد الانقلاب والثورة على ما اعتاده من سلوك وتغذية وممارسات يجب ان تتغير اذا ما اراد الحفاظ على نشاط وصحة جيدة قادرة على العطاء بشباب وثبات وحيوية خارج اطار عدد السنوات الزمنية.

الكثير من لاعبي العالم لاسيما في العالم العربي، يبدأ يعد ايامه ويدخل مرحلة الرعب والانكماش والاجبار على الافلاس واعلان الاعتزال المبكر، ما ان يبلغ عتبة الثلاثين في مفهوم خاطئ ينبغي ان يتغير وفقا لقياس العمر البيولوجي ومتطلباته والسعي للتشبث بممكناته. فقد اصبح الاعتزال احيانا قسريا ويؤدي الى حالات اختناق نفسي عصبي المزاج للاعب والجماهير والفرق التي تحتاج لاعبها المستسلم لاكذوبة العمر الزمني - اذا جازت وصحت التسمية، في وقت ينبغي ان يكون الطب والعلم والتدريب حريًا بمنحه فرصة اكبر واقدر على العطاء، وهذا لب نظرية إبراهيموفيتش.

ففي نهاية الموسم الماضي وفيما كاد إبراهيموفيتش يعلن افلاسه الفني وعجزه العطائي عبر الاعتزال والانتقال الى الدوري الامريكي للاستعراض والدولار، بعيدا عن المنافسات والشهرة، ظهر مورينهو ليمنحه فرصة ودفقة تشجيعية اعادت له ثقته وحركت منتجاته بانتقال مجاني من البي سي جي الى المان يوناتيد في صفقة ربما لم ترض او تنل رضا اهل الشان المانشستراوي، الا ان «المو» كان واثقا من خطواته ومن لاعبه الجديد السلطان إبراهيموفيتش.

فقد فعلها زلاتان وكان على الموعد، بعدما قاد فريقه مانشستر يونايتد لإحراز كاس الرابطة الانكليزية، ليثبت أنه فعلا نجم فريد من نوعه في عالم كرة القدم. بعد ان ترك بصمته على أحداث المباراة النهائية أمام ساوثهامبتون (3-2) بإحرازه هدفين، وبرهن على أن تقدمه في العمر ما هو إلا ميزة إضافية يتمتع بها. وكانه يقول «لقد احتللت انجلترا». فقد ارتفع رصيده التهديفي إلى 26 هدفا في كافة مسابقات الموسم الحالي، ويمكنه إضافة لقبين آخرين. بما يمكن تسميته عصر «زلاتان» في يونايتد.

اللقطة الاخيرة كانت مذهلة، بعد ان ظهر زلاتان بالدفاع يبعد كرة خطرة، بعد ثوانٍ شوهد بمنطقة الوسط يقود هجمة، وبعد ثوان ظهر كالاسد بقمة توثبه ليسجل هدف الفوز والكاس على ساوثهامبتون، بلقطة يمكن اعادتها وتعلم الكثير منها بما قد يؤدي لثورة في عالم التدريب والاعتزال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها