النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11880 الأحد 17 اكتوبر 2021 الموافق 11 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

قم بواجبك.. ودع الأقدار تفعل ما تشاء

رابط مختصر
العدد 10117 الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 الموافق 21 ربيع الأول 1438

تلقيت مكالمة هاتفية من مسؤول بأحد الأندية الوطنية على أعقاب مقالي الأخير «السرج المذهب لا يجعلك حصانًا»، وبدأ الرجل حديثه بالتحية والسؤال عن الحال، وبشيء من المجاملة والإطراء على المقال، وسرعان ما دخلنا في صلب الحديث الرياضي، فطافت بنا الخواطر، ومضينا نتجوّل بين هذه وتلك حتى وصلنا الى ضفاف اتحاد الكرة، هنالك تحادثنا عما يدور في دهاليز أروقته من أقاويل و-طراطيش كلام - تسبق الانتخابات التي باتت قريبة جدًا.


كنت مستمعًا، تاركًا لسان الرجل يفصح عن دواخله التي بدت تعجّ بالهموم الرياضية، ظللت على حالي منصتًا ومُصْغيًا، إلى أن نطق بالجملة التالية: «إن الأوضاع الكروية متردّية للغاية، ومجلس إدارة الاتحاد لم يحسن خلال دورته الأخيرة، وزاد الطين بلة بإخفاقاته المتكررة، إنني متيقّن من أن الوقت قد حان ليتخذ رئيس الاتحاد موقفًا مسؤولاً ويقوم بانتقاء أفضل الكفاءات لمجلس الإدارة في دورته القادمة».


لم يكن لتلك الجملة وقع جديد على أذني، ولكنها اضطرتني لأن أستوقفه بالسؤال: «وماذا عنكم أنتم؟ ألستم الأعضاء المشكّلين للجمعية العمومية؟ وأليس من المفترض أن تتخذوا أنتم موقفًا مسؤولاً تمارسون به حقكم في أن تكونوا أصحاب الكلمة في انتخاب مجلس الإدارة القادم بدل الهروب من المسؤولية ورميها على عاتق رئيس الاتحاد؟ أنا أعرفك معرفة جيدة، وأعلم أنك تدرك أهمية الصوت الانتخابي في صناعة المستقبل الكروي، وتكاد ظنوني تجاهك تتحوّل إلى إيمان لا يشوبه شك ولا تداخله ريبة، إذ أحسبك من الطامحين إلى تحسين أوضاع الكرة البحرينية».


سكت الرجل لبرهة، ثم تنهّد وقال: «سأحدثك بصراحة، الانتخابات لعبة محكومة بالمصالح، سواء الشخصية منها أو الخاصة، أو أي نوع من المصالح والمنافع الأخرى، لذلك يكاد يكون نجاح أصحاب الكفاءات مستحيلاً ما لم يكونوا داخل دائرة المصالح، وكما تعلم فإن تلك الدائرة محتكرة لدى فئة معينة نافذة، وهذه الفئة لا تضم لدائرتها إلا من ترتضيه خدينًا، وغالبًا يكون الأكفاء خارج هذه الدائرة لأسباب مختلفة».


وتابع: «أنا لا أزكّي نفسي، ولكن دعني أخبرك بأنني ومعي العديد من الرجال المشهود لهم بالكفاءة لسنا في تلك الدائرة، وزد على ذلك أنني ومن هم على شاكلتي من مسؤولي الأندية، وهم كثر، مغلوبون على أمرنا، نحن بكل أمانة لا نملك حولاً ولا قوة، حتى أننا لا نستطيع أن نقول كلمتنا في الصندوق وفق رؤانا ولا بما يمليه عليه ضميرنا، بل إننا نضع في الصندوق كلمة فرضت علينا من قبل قادة اللعبة الانتخابية،

 

أخي العزيز، عليك أن تعذرنا لأننا الحلقة الأضعف، وهذا واقعنا الذي يحد من قدرتنا على صناعة القرار، ويقصر دورنا على تلقى التعليمات والتصويت بحسبها، مثلنا كمثل العبد المأمور، وهنا أشدد على لفت انتباهك إلى أنني أتحدث عن نفسي وعمّن هم على شاكلتي من المسؤولين الضعفاء في الأندية، وهم كثر كما أسلفت، لذلك قلت لك إن المسؤولية الآن ملقاة على عاتق الرئيس لانتقاء أفضل الكفاءات، ونحن ما علينا إلا التصويت حسب القائمة التي ستصلنا من صناع القرار الكروي».


بصراحة لم أستغرب من موضوعه الذي يتكرر كثيرًا في الأحاديث الرياضية اليومية بقدر ما كنت مستغربًا من صراحته في حديثه عن نفسه من موقع المسؤولية، ذلك الاعتراف الذي جعلني أنهي المكالمة بجملة واحدة كانت: «إذا خُليت خربت.. ونشوفك على خير».

في الثمانيات
الضمير هو صوت الله على الأرض، والضعيف هو الغبي الذى لا يعرف سر قوته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها