النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

ضربة حرة

السَّرْج المُذهَّب لا يجعلك حصانًا!

رابط مختصر
العدد 10111 الأربعاء 14 ديسمبر 2016 الموافق 15 ربيع الأول 1438

قبل فترة أجريت مقابلة مع أحد المدربين الأجانب الذين أشرفوا على المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وحينما فرغت من الحوار، سألني: هل انتهت المقابلة؟ أجبت: نعم، فطلب مني إطفاء جهاز التسجيل، ففعلت، ثم دنا مني وكأنه يريد أن يهمس في أذني، وقال: من فضلك، دع كل الكلام -الرسمي- الذي قلته جانبًا، واسمح لي بأن أطرح عليك ثلاثة أسئلة، قلت: تفضل، فسأل: كم عمرك؟ فأجبت: ثلاثون عامًا.
- ما هي مهنتك؟
- صحافي.
- هل ستستخدم ورقة وقلم لكتابة المقابلة أم ستستخدم الحاسب الآلي (الكمبيوتر)؟
- بالتأكيد سأستخدم الكمبيوتر.
بعد برهة من الصمت وتبادل نظرات الحيرة، نطق المدرب مفسرًا لي لماذا طرح علي هذه الأسئلة الثلاثة قائًلا: السؤال الأول هدفه أن أوضح لك أهمية الشباب في العمل الرياضي، أما السؤال الثاني فهو لأشدد لك على أهمية التخصص في العمل، وسؤالي الثالث فهو لأثبت لك أهمية قدرة المرء على استخدام التكنولوجيا ومواكبة التقدم العلمي لإنجاز العمل على نحو صحيح.
ثم استند على الكرسي وتنهد وقال: والآن إليك المفاجأة، إن معظم أعضاء اتحاد الكرة يفتقدون لهذه العناصر، غالبيتهم من الحرس القديم، وأكثرهم ليس متخصصًا في مجال معين، وأخيرًا هل لك ان تتخيل وجود أشخاص مسؤولين منهم -وهم كثر- لا يزالون يستخدمون الورقة والقلم لإتمام أعمالهم بسبب عجزهم عن التعامل مع الحاسب الآلي ! وفي ذلك إشارة منه إلى التخلف المعرفي، وواصل: هل من الممكن ان تعول على مثل هؤلاء في تطوير كرة القدم المحلية؟ وإجابتي لم تتعدَّ الإيماء بالنفي.
الشاهد انه وردتني ردود أفعال كثيرة إزاء مقالي الأخير «يالله ناخذ سلفي» جلّها مؤيد والقلة القليلة معارضة، ومن ضمن الردود جاء رد من أحد المعنيين أعاد إلى ذهني كلام المدرب الأجنبي، حتى إنني لم أجد لرد الشخص المعني تفسيرًا منطقيًا كأن يكون وقاحة أو بجاحة أو بذاءة أو سفاهة أو فجور أو لؤم أو دهماء.. إلخ من التفاسير المنطقية للردود المشابهة من وجهة نظر البعض..!
وأقرب تفسير توصلت إليه أنه ربما -وأقول ربما- كما الدجاجة التي «تفرفر» بعد قطع رأسها وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.. وهذه النماذج ليست مستغربة لأنها من إفراز جمعية العمومية التي تضم قلة من الأعضاء صالحين، وثلة من المتخاذلين والمتذللين والخاضعين، الذين لا يجرؤون على ممارسة حقوقهم بحرية مسؤولة، بما يخدم المصلحة الرياضية في المملكة.

في الثمانيات:
العديم من احتاج إلى لئيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها