النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

بعيدًا عن الانفعال.. وجهة نظر فنية ناعمة!!

رابط مختصر
العدد 10050 الجمعة 14 أكتوبر 2016 الموافق 13 محرم 1438

 احدهم كان يشتم والاخر يسب وغيره يرمي سهامه بكل صوب، لم يسلم من لسانه احد، هكذا المشهد في ردات فعل بعض المشجعين على خسارات منتخباتهم؛ لذا تكتسح عناوين مؤثرة جدا -هذه الايام، اذ اصبح الاعلام التواصلي -اذا جازت التسمية- او تعبيرات الراي العام، هي التي تؤثر بالمسؤول وليس العكس. غدا الشارع الرياضي هو المؤثر المباشر على القرارات العليا في ظل ضياع توازن اعلامي استشاري ضابط لايقاع المدخلات والمخرجات، بما يؤمن مشورة علمية يمكن ان تهدي الى سبيل الاصلاح الكروي؛ لان القرارات المضغوطة بكم من الرسائل الانفعالية الظرفية، قد اتت بقرارات اكثر سلبية وتبعات سيئة.


تابعت بعض ردات الفعل الاماراتية المتشنجة بعد الخسارة من الشقيقة السعودية، ما لفت انتباهي في التواصل عبارة جميلة، اطلقتها انامل ناعمة جميلة جاء فيها: (صحيح قلبي ابيض اماراتي، الا ان فوز الاخضر، يعني تربعا عربيا على صدارة المجموعة).. هكذا قرأت الجملة، شدتني بقوة، فالتحليل الناعم، لم يطرق ابواب صحافتنا الورقية والاعلامية من قبل... فتشجعت ان اوجه لها بعض الاسلئة.. 
- «كيف تقيمين خسارة الابيض ومن يتحملها»؟


 فذكرت بحروف دافقة متمكنة باسلوب ناعم حد الانسياب والتغلغل: «لقد خطط مهدي للتعادل، فيما لعبت السعودية للفوز، لذلك هو برمج فريقه وفقا لقاعدة استحالة الفوز، وهنا مكمن رئيس لتثبيط العزيمة وتثبيت الهزيمة، معنويا ومن ثم فنيا، وهذا يدلل على عقم في الجانب النفسي، اذ ان المدرب مهدي علي -مع كل الاحترام لتاريخه- سبب ما جرى وعليه تحمل مسؤوليته بشجاعة».. فسألتها: «ومسؤولية اللاعبين»، فجاء الرد احترافيا، هادئا:

«اللاعبون وحدة متكاملة، يتم تحريكهم بخطة من المدرب، قاموا بتنفيذ الخطة، يجب ان لا يعتمد المدرب للنجاح ووضع ثقته، بلاعب او اثنين، في وقت هو يمتلك احد عشر اداة فعالة واخريات على مصاطب الاحتياط، كاوراق رابحة، ينبغي ان يبدع ويظهر مقدرته في استثمارها، لكني وجدت روحا استسلامية ادت الى الهزيمة، فالفريق كل وليس هذا او ذاك، لا تعنيني الاسماء، فالكل يمثلون الصفوة التي اعدت وتهيات لها الظروف المناسبة لتقديم ما يؤهلهم لتمثيل الوطن». 


فيما يخص الاتحاد الاماراتي، قالت: «لابد لهم ان يكونوا حازمين، بتقييم الوضع، وفي اتخاذ قرارات تصنع نجاحات سريعة، اهمها رضا الجمهور المصدوم، وان يهتموا بالاعداد النفسي وتهيئة معسكرات للمنتخب ومباريات اعدادية قوية تليق بالحدث، كما يجب التعاطي مع العامل النفسي بشكل افضل، فانهم لم ياخذوا بنظر الاعتبار ستين الف مشجع سعودي، كان لهم تاثير معنوي كبير في قلب موازين اللعب، وهذا تقصير بجانب تخصصي مهم، لا يمكن اغفاله والتقصير فيه». ثم كان مسك ختامها.. عطرا بروح رياضية ناعمة كالنسيم اذ قالت: «صحيح الخسارة مؤلمة دوما، لكن فوز وتاهل المنتخبات العربية الى مونديال موسكو مطلب ومطمح، ينبغي ان نسعى جميعا لجعله خماسيا. ذلك ليس مستحيلا بعالم المستديرة، لكنه يتطلب مقومات المعرفة والصبر والتحليل العلمي والتدبير»..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها