النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

فعلاً يا دكتورة.. إنها شاعرية كرة القدم!!

رابط مختصر
العدد 10015 الجمعة 9 سبتمبر 2016 الموافق 7 ذي الحجة 1437

ما زلنا نعيش وقائع احتدام منافسات كرة القدم وهوسها وتنافسيتها ومفاجآتها وحماسها وعشقيتها، التي لا تنتهي عبر أثير ممتد في محيطات ودول وقارات ومدن وشوارع وقلوب الجماهير.. بكل بقاع العالم، لا سيما في ظل تقنيات الاتصال وسرعة وجمالية نقل الحدث بالصورة الحية مرفقة بفنون التعليق والتحليل وما يجملها من مؤثرات موسيقية ومشاهد إخراجية وإعلانية تضفي طابعًا من تشويق متلازم مع لعبة تستقطب المشاهدين وتستهوي القلوب، منذ مائة عام وما زالت هي الأولى في قمة القائمة وستبقى وفقًا لجميع الإحصاءات والمؤشرات المؤكدة لسيادة كرة القدم على بقية الألعاب وحتى التجمعات الأخرى فنية أو رياضية أو شبابية أو أي فعالية حياتية كانت..
تشتعل منافسات آسيا المؤهلة الى كأس العالم في ظل مشاركة عربية واسعة تمثلت بخمسة فرق (الامارات السعودية قطر وسوريا والعراق) مدعم بطموحات جماهيرية بلا حدود، معزز بحق مشروع ودعم حكومي وتاريخ وإمكانات تستحق الحضور في مونديال موسكو 2018، اذا ما أحسنت منتخباتنا التعاطي العام طوال مجموعتين باثني عشر فريقًا وست مباريات بكل جولة، سوف لا تحصر حساباتها ولا تنتهي بمباراة ولا اثنتين ولا ثلاثة ولا أربعة، فإن عشر مباريات خلال عام قابلة للتعويض، وعلى الفرق أن تستفيد من الخسارات والمشاوير، مهما كانت النتائج قاسية، العبر متعددة وتستحق الاعتبار فعلاً.. وهنا يكمن سر ومنهج التعلم من الأخطاء وتحسين وتصحيح المسار، اذا ما أراد للعرب أن يكون لهم حظوظ وحضور بالمونديال، تحت ضغط مشهود من قبل رباعي آسيا الأقوى (استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وإيران)، الذي أثبت فيه فوز الأبيض الإماراتي على الساموراي الياباني بملعبه وأمام جمهوره ومن ثم تعادل سوريا مع كوريا الجنوبية، ان نظرية الحجز المسبق، ليس لها وجود ولا مشروعية، فالكرة لا تعرف صغيرًا وكبيرًا، فهي تعطي من يعطيها، ونأمل ان يكون العطاء عربيًا صرفًا ينسجم مع عواطف وشاعرية جماهيرنا العزيزة في خليجنا العربي الكبير..
تنقلت بين مواقع التواصل التي ينبغي ان تكون رحمة ونعمة نستفيد منها لترسيخ المفاهيم الثقافية والجمالية والذوقية والانسانية، لذات الانسان وتطوير جوانبه المعرفية، من خلال كم هائل ودفق معلوماتي أصبح غزيرًا يصعب السيطرة عليه، إلا أن بعض الجماهير ومختلف دولنا الخليجية - للاسف الشديد - ما زالت تتعاطى سلبًا بكل الاتجاهات، حتى حولت المواقع الى ما يشبه مقاهي موبوءة بكل ما يعكر المزاج ويسيء للذائقة الانسانية من تشوهات لفضية وسقطات ومفردات لا ينبغي تداولها بهذه الفضائحية والاتاحة، مما يدخل الحزن بالنفس، جراء مثال هكذا خطاب لم يعد محصورًا داخل البيوت المغلقة او الكوامن الشخصية المريضة..
فيما كنت أعيش لحظات حزن، ما اليه واقعنا التواصلي من سوء ينبغي ان تكون له وقفة مؤسساتية جادة، وقعت عيني على تعليق لدكتورة عربية خليجية، كتبت على موقعها بتلقائية جميلة وشاعرية كروية عالية وبروح شفافة ومنطق تربوي معبر، ربما لم يكن كلامها ردًا على ما يحدث ببعض المواقع لكنه يعبر عن شاعرية كروية رائعة - اذا جازت التسمية - فقد جاء فيه: (في كرة القدم هاردلك على طول الخط، ونهاية صفارات الحكام ليست نهاية المطاف، اذ لم تحسم وتقف الامور عند النتائج الرقمية والاهداف المسجلة، بل ان اللعبة تشكل منظومة اخلاقية متكاملة، تشمل فن الاداء الجميل وثقافة اللعب النظيف واشاعة الروح الرياضية وفقًا لاستراتيجة تحددها الجهات المسؤولية العليا تتضمن مكاسب اولية قريبة ومكاسب ثانوية بعيدة المدى، تكون أوسع وأهم من حصرها في حدود شباكية ضيقة، فيجب ان يكون التوافق على الذات والانفتاح على الآخر، بشكل يسهم بالانفتاح والانسجام لخلق بيئة عالمية راقية، تهدف اسعاد الناس بكل مكان وتحقق مقولة الدبلوماسية الناعم كإحدى أهم وسائل السلم العالمي الذي نأمل ان تكون كرة القدم بسطوتها وسلطتها احدى اهم بوابات سلامه وامنه ومحبته)..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها