النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

تهشيم الكومبيوتر... إسقاط فرضية الحجز المسبق!!

رابط مختصر
العدد 10010 الأحد 4 سبتمبر 2016 الموافق 2 ذي الحجة 1437

ربما يكون مشهد الدقائق الاخيرة في ملعب طهران هو الاكثر ايلامًا عربيًا، فبرغم خسارة الاسود في بيرث على يد الكنغر بهدفين للاشيء وخسارة نسور سوريا امام الاوزبك بهدف، الا انها خسارات طبيعية متوقعة في ظل تفاوت المستويات والظروف ما بين الشققين العراقي والسوري ومنافسيهما الاسترالي والاوزبكي، الا ان خسارة العنابي القطري في ملعب طهران المتخم بالاصوات والتشجيع الايراني، لم تكن مستحقة اطلاقًا، بل انها جاءت خلاف مشهد المباراة التي ابدى فيها العنابي مقدرة وشجاعة وجرأة كبيرة، جعلتنا نعتقد باي لحظة امكانية تحقيق هدف الفوز وحصد نقاط، لو تحققت لفتحت افاق معركة شرسة جديرة بالعنابي لاقتناص بطاقة التأهل، لكن الاحداث انقلبت رأسًا على عقب بدقائق مجنونة كان للحارس القطري نصيب فيها لسوء حظه الذي جعله يخطئ بلا قصد ويهدي الايرانيين فرصة عجزوا عن الاتيان بها طوال 90 دقيقة..
الحكاية الاجمل خطت في طوكيو وامام جماهيره المحتشدة وعلى ملعبهم العصي، الذي نادرًا ما يزورهم احد ويخرج بشباك نظيفة، الا ان الابيض الاماراتي كسر تلك المعادلة وهشم رمزية كومبيوتر ستتجرأ عليه كل المنتخبات الاخرى، بعد ان فعلتها كتيبة مهدي علي باستحقاق حينما سجلوا هدفين تاريخيين لأحمد خليل سيتذكرهما طوال حياته ومعه جيل اماراتي كامل لن ينسى تلك اللحظات الجميلة التي اطلق فيها الحكم صافرته معلنًا رسميا وباستحقاق فوز الامارات وكسب ثلاث نقاط من فم الساموراي وعلى ارضه وذلك ما لم يحصل من قبل، فضلاً عن كونه قلب المجموعة والتصفيات الآسيوية رأسًا على عقب، بعد ان اثبت الاماراتيون انه لا صغير ولا كبير في المجموعة والمقاعد ليست محجوزة كما يقول ويصور البعض، فإن الحظوظ قائمة والحلم العربي الرباعي ممكن التحقيق، لو احسنا التصرف واستفدنا من الانموذج الاماراتي بكل شجاعة وجرأة وثقة..
السوريون خسروا بهدف للاشيء في مباراة كان بالامكان ان يتعادلوا بافضل نتيجة لائقة، لكنهم فقدوا التركيز وقل العطاء وانخفض رتم الاداء وخارت القوى البدنية، مما جعلتهم يخسروا ثلاث نقاط، مع انها اول المشوار لكن كانت ستكون ثمينة جدًا لو حققوا منها نقطة بأقل تقدير وكان ذلك ممكنًا جدًا في ظل عطاء اوزبكي فقير جدًا..
الاخضر السعودي لم يقدم عرضًا مقنعًا لجماهيره ولا يوازي طموحاته امام فريق يعد الاخير بالمجموعة، مستوى وتاريخًا واماكنات وطموحات، اذ ان الفريق التايلندي لا يمكن ان يقارن بالسعودية ولا بقية فرق المجموعة، مع ذلك تحول الى شبح خانق ازعج السعوديين طوال الوقت لولا ضربة الجزاء في الدقائق الاخيرة جاء منها هدف الفوز الثمين الذي سيعيد الامل ويقوي الطموحات قادم ايام.. فريق اسود الرافدين لم يقدم العرض المنتظر وخسر بهدفين نظيفين اما الكنغر الذي قدم اقوى عروض الفرق الآسيوية، فقد ظهر كنغرًا حقيقيًا اما جمهوره وعلى ارضه، كاد يلتهم العراقيين بنتيجة قاسية لولا رحمة الله التي لطفت بهم، وذلك لا يمثل حقيقة مستوى الفريق العراقي المعهود الذي لم يعد بشكل مثالي وكانت هناك لخبطات بالإعداد والتخطيط، مع انه يمتلك مقومات العودة السريعة لما يمتلك من عناصر خبرة وقوة محترفة يمكن ان تعيد الكرة بسرعة وتجدد الامل..
على العموم ان درس اليوم الاول والجولة الاسيوية الاولى، اعطى انطباعًا من خلال العرضين الاماراتي بفوزه الكبير والقطري برغم الخسارة، على انه لا مكان للحجز المسبق وان المنافسة حق مشروع ومتاح للجميع لاسيما للفرق العربية التي نتمنى ان تعي دروس الجولة الاولى وان تستعد لمشوار طويل خلال رحلة سنة وعشر مباريات.. وربما اكثر تستحق التعلم الدائم والتصحيح والاستفادة من كل خطأ والإعداد الذهني والنفسي بعد كل مباراة، لأن المشاور سوف لن ينتهي حتى آخر مباراة.. والله ولي التوفيق..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها