النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

تسريبات فيديو.. أنموذجية دمعة بريئة!!

رابط مختصر
العدد 10007 الخميس 1 سبتمبر 2016 الموافق 29 ذي القعدة 1437

لقد عانت الصحافة خلال مراحل تاريخية متقدمة من عمرها الطويل والشاق والمثمر، جراء صعوبات التواصل مع الجمهور، وقد حققت من التأثير والانتشار ما يفوق الوصف، برغم كل معوقات العمل، التي كانت سائدة في القرنين الأخيرين، إلا أن الصحافة والإعلام اليوم ينعمان بفضل تقنيات التواصل الاجتماعي وما خلفاه من انفجار كبير برحم الصحافة، جراء تزاوج شرعي بين الكومبيوتر والإنترنت، الذي توالدت به طرق التواصل المتنوعة المتعددة وبإمكانات ومميزات تفوق الوصف حد الخيال. حتى غدت الصحافة بفضل ذلك التطور، جزءًا لا يتجزء من واقع حياة كل فرد في المجتمع، بصورة غدا الجميع مرسلاً ومتلقيًا بذات الوقت، الاحتفاظ بخصوصية العمل الإعلامي المهني، إلا أن التطورات والتقنيات فعلاً أتاحت فرصة للتعاون والتواصل لمن يرد الافادة منها، لاسيما للأذكياء والمتصيدين الإيجابيين والقناصين من الصحفيين والإعلاميين، ممن استطاعوا خلق مواد مجتمعيةمن خلال التفاتة والتقاطة تم نشرها وتعميمها.
قبل يومين اتصل بي الزميل أحمد رضا (اليوش) المحرر في صحيفة الأيام البحرينية، مرسلاً مقاطع فيديو، طلب أن أراها وإذا أمكن كتابة عمود عنه، لأهميته وأنموذجيته المطلوبة أن نستفد منها، وقد شكرت الزميل اليوشي على جهده وإخلاصه المهني وحسه الفاعل، كما وعدته بكتابة عمود عن مادته الجميلة، بعد اعجابي بها جدًا بدلالاتها وقيمها المجتمعية والمؤسساتية والتربوية قبل الرياضية، علمًا أنها عبارة عن مقطع فيديو رياضي لفئات عمرية، لأشبال نادي برشلونة بكرة القدم بمنافسة كروية، يظهرون بعد انتهاء مباراة ودية مع إحدى فرق أشبال فريق من آسيا ممن خسروا المباراة، وأخذوا يبكون بعدها بدموع غزيرة وعواطف جياشة، ما كان من أشبال البرشا، إلا أن عانقوهم بروح رياضية كبيرة، ثم أخذوا يواسونهم، كل على حدة، حتى سكنوا من روعهم وهدؤوهم وشاركوهم فرحة انتهاء المباراة، التي أعطت صورها دروسًا وعبرًا متعددة على الصعيد التربوي والفني والخططي والبنائي والإداري... وملفات اخرى متعددة، مما نفتقده - للأسف الشديد - في حياتنا اليومية فضلاً عن الرياضية، مما يعطي صورة واضحة لأسباب التفوق الكبير والبعد المساحي الشاسع بيننا وبينهم.
لطالما شاهدنا نهائيات كبرى في أوربا والعالم وبقية الدول المتحضرة على صعيد الأندية والمنتخبات كافة، اذ لم تقتصر على كرة القدم، بل تكتسي حلة بقية جميع الالعاب تقريبًا، لان الروح الرياضي لا تقتصر على جزيئية ولا تمثل لعبة، بقدر ما تمثله من سلوك وتربية وتطور اخلاقي مجتمعي ظاهر للعيان.. فبعد كل مباريات مهما كانت قوتها ومنافستها وجماهيريتها وميزيتها، الا ان الجميع بعد المباراة يتصافحون ويتعانقون ويتباركون كل للاخر، الفائز برغم كل ابتساماته وأفراحه وهيجانه، الذي لا يشغله ولا ينسيه مهمته الأخلاقية بأهمية مصافحة ومداعبة ومواساة وتصبير الخاسر، برغم كل دموعه وحسراته.. إنها أخلاقيات مجتمعات تظهر بالميدان الرياضي بأحلى صورة، والفيديو بدرسه ودلالته التي تعلمنا أهمية التربية الأخلاقية وغرزها منذ الصغر كي، نتقبل الآخر بكل صوره وننفتح عليه ونتعاون معه من أجل صنع الحياة والابتعاد عن أحزانها.. ذلك درس أراد أن ينشره ويوزعه الزميل اليوشي، وقد أعجبني وكتبت فيه - حقًا - لان مجتمعاتنا العربية بأمس الحاجة الى تلك الانموذجية البريئة والمؤسسة بجذر صحيح ومتين..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها