النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أبو غوش... أنموذجية بطل عربي!

رابط مختصر
العدد 10002 السبت 27 أغسطس 2016 الموافق 24 ذي القعدة 1437

صحيح أن الإحباطات ما زالت تكتنف مصير المشاركات العربية الاولمبية، جراء حصاد فقير مقارنة مع الدول العربية المشاركة ورياضييها والاموال التي صرفت والامكانات التي نملك والطموحات التي نحلم، الا ان مونديال البرازيل طل علينا، بعدد لا يخلو من المفاجآت السارة والدروس المفيدة وأن كانت شحيحة، الا ان اصداءها وانعكاساتها الايجابية عامرة بكثير المعاني، التي تستحق التوقف والدراسة والتعميم للفائدة والاعداد الامثل، لقادم بطولات نأمل ان تكون اليد العربية اكثر تمركزًا وتمحورًا بحزمة واحدة، تأخذ بالحسبان كل الدروس المستقاة من عبر ومدارس ومواقف ومشاهد ونتائج ريو دي جانيرو 2016 وذهبية ابو غوش ليس اخرها..
على المستوى العربي الافتخار والاحتفال بالابطال العرب لن ينتهي ولن يتوقف عند حدود الانجاز، فتلك دورة تاريخية تعمم للاجيال وتستحضر بكل حين في الحوار والتدوين والتدريب والاعداد ومحاولة الانجاز.. لكن على المستوى الوطني والشخصي، قد يكون المدى ابعد في التعبير، وذلك حق متاح لكل بطل وأهله ومحبيه وجماهيره وشعبه؛ لأنه ملك لهم ومنهم وإليهم.. إنه سلاحهم الامضى في الانتماء والاحساس بزمن غدت ميادين ساحات المنازلات، لا تقل في المعنويات والتاثير النفسي عن اعتى اسحلة الفتك - وقانا الله وإياكم شرها - وأمدنا باحسن الانجازات الرياضية منها...
في جانب الاشقاء الاردنيين، ما زالوا يعيشون على أصداء الفرحة الكبيرة بالميدالية الذهبية التاريخية التي حققها البطل أحمد أبو غوش، في منافسات التايكواندو بأولمبياد ريو، بعد ان كتب هذا الطالب الجامعي الذي خرج من قمقم المفاجأة ليكسر روتين الحياة ويحجر على المنصات بقواه وإصراره وحسن تدبير وقيادة مسؤوليه المتداخلة في عقلية البطل، الذي حقق ما لم يتحقق من ذي قبل، لذلك فإن الفرح بهذا الإنجاز سيبقى ممتداً إلى بعد الحدود، فقد أصبح أبو غوش نجماً يتلألأ في سماء الرياضة الأردنية والعربية بحق، وأنظار الإعجاب وعبارات الإشادة تطوقه من كل مكان.
حينما سال عن شعوره بالاستقبال والحفاوة قال: (لا أعرف كيف أصف شعوري حقيقة)، كنت أتابع بذهول ردات فعل على المستوى العربي والاردني صدى التتويج، الذي بعده عدتُ إلى مكان اقامتي في ريو، وكنت حريصاً في كل ساعة على الدخول على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأقـرأ كم برقيات التهنئة التي كانت تصلني، كما كنت أتابع كل ما كان يكتبه موقع عنّي. علما اني لم اكن انتظر الذهب بل أي مدالية انثرها هديه لتطوق صدور شعبي ووطني.. ثم تحدث ببساطة عن سر النجاح فقال: (الطموح اولا، كان يراودني منذ الصغر، كما أن المثابرة على التدريبات وعدم اليأس وقهر المستحيل، والإعداد المثالي، والثقة، ودعم أسرتي لي قادني للظفر بالميدالية الذهبية الذي قطعني عن دراستي الجامعية التي ساعود اليها الان مستريحا ظافرا بحمد الله.. أسعى لتأمين مستقبلي، وأتطلع بكل جدية إلى تكرار انجازي في اولمبياد طوكيو 2020، بهدف المحافظة على الميدالية ولأزرع مجدداً الفرح في بيت كل أردني)..
 بهذه المناسبة تسلم البطل أحمد أبو غوش، هدية عبارة عن سيارة موديل 2017، مقدمة من احدى شركات السيارات. كما خصصت اللجنة الأولمبية الأردنية مكافأة مجزية للبطل الأولمبي ومدربه فارس العساف، وأكد الموقع الرسمي للجنة الأولمبية الأردنية أن مكافأة أبوغوش بلغت قيمتها 100 ألف دينار، على أن يحصل مدربه على 50 ألف دينار. أبو غوش شاب في العشرين من العمر، وما زال على مقاعد الدراسة.. وفي سيرته الكثير مما يستحق الدراسة.. فإن ذهب الاولمبياد لا يأتي الا بما يشبه المعجزة.. لاسيما في بلداننا العربية... فهل من دراسة عربية كاملة متكاملة لسيرة ومسيرة ابو غوش منذ الطموح والامل حتى التتويج..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها