النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

قياسية العرب الأولمبية.. إعادة صياغة تستحق التوجيه!!

رابط مختصر
العدد 9998 الثلاثاء 23 أغسطس 2016 الموافق 20 ذي القعدة 1437

بقراءة اولية على نافذة جدول الاوسمة النهائية لاولمبياد ريو دي جانيرو نستلهم العبر والدروس من قوى عالمية استطاعت ان تزرع وتخطط بعقلية البطل والبطولة والدولة والقوة والهيمنة والتنفيذ العالي حتى جاء الحصاد وفيرا كما خططوا وارادوا، لم يمنعهم التنافس الحاد، الا رصيد وحافز اقوى للمضي قدمًا في لوي يد المداليات ذهبًا وفضة وبرونز، وقد تصدرت المشهد الاوليات المتحدة الامريكية بعلامة بارزة تدل على كل شيء فيها، فالحصاد الاولمبي لم يعد يعبر عن ملف رياضي فحسب، بل انه مرصد للحضارة والتطور بشتى ميادين الحياة. فجاءت امريكا أولاً بحصولها على (121 وسامًا و46 ذهبًا و37 فضة و38 برونزًا) وكانت النتائج مدهشة، ثم بريطانيا ثانيًا بحصولها على (67 وسامًا و27 ذهبًا و23 فضة و17 برونزًا)، ثم الصين ثالثًا بحصولها على (70 وسامًا و26 ذهبًا و18 فضة و26 برونزًا).. والبقية تأتي من دول العالم في تتابع ومسيرة معبرة ودروس معتبرة تستحق وقفة جادة عربيًا للبحث بالارقام ومتطلباتها ومقتضياتها وكيفية ادراة شؤونها علمًا وعمليًا مهنيًا رياضيًا وقبل ذلك وطنيًا..
في التقييم للمشاركة العربية تشير الاحصائية الى ان العرب حصدوا كلهم بدولهم وتعدادهم وعددهم وما صرفوا من مبالغ وما منحوا من جهد ووقت، لم يسعفهم الا بنيل متواضع جدا، بل خجول في حال المقارنة مع راس القائمة الاولمبية، ومع ان أولمبياد ريو 2016 شهد تحطيم الرقم القياسي لعدد الميداليات التي تحصدها البعثات العربية في أي دورة من الدورات الأولمبية. وتفوقت الدورة الحالية على أولمبياد سيدني 2000 التي شهدت إحراز 14 ميدالية عربية وذلك مع إضافة الذهبية التي حصدها الرامي الكويتي فهيد الديحاني والبرونزية التي حصدها مواطنه عبدالله الرشيدي في منافسات الرماية أيضا رغم فوزهما بالميداليتين تحت العلم الأولمبي في ظل الحظر المفروض على بلدهما. ورغم هذا، ظلت الحصيلة زهيدة ومتواضعة مع مقارنتها بعدد البعثات العربية التي تمثل أكثر من 20 دولة عربية من القارتين الأفريقية والآسيوية.
بكل الاحوال دون الخوض بتفاصيل الاعذار والتبرير، فإن المشاركة لا تعبر عن الطموح العربي ولا تمثل القدرات الحقيقية التي جاءت من وطننا العربي الكبير تبحث عن تحقيق الذات وتسجيل الارقام وحصد الالقاب والاوسمة، الا ان النتيجة كما ترون متواضعة بكل معنى الكلمة، مما يتطلب فتح الملف الاولمبي على المستوى العربي واعادة صياغة المشاركة تخطيطا وسبلا واعدادا وهدفا وطموحا واقعيا.. لا بأس ان تشكل لجنة مقرها الدائم في دول مجلس التعاون الخلجي العربي، الذي هو اقدر على الادارة والدعم والاسناد وان تدعم بافضل الطاقات العربية الخلاقة وتضم الابطال العرب الاحياء منهم جميعا بلا استثناء، مع رجالات الاعلام المقتدرين الجادين في النقد والتقييم بعيدا عن التلون الوظيفي.. جميعا يمكن ان نؤسس لوقفة عربية جادة يمكن لها ان تنطلق من الان الى الاولمبياد المقبل بروح تواقة وخطط عملية ممكنة الترجمة.. بلا متاعب ولا مكاذب ولا تهريج..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها