النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

هافلانج.. ليس بذمة التحقيق!!

رابط مختصر
العدد 9992 الأربعاء 17 أغسطس 2016 الموافق 14 ذي القعدة 1437


 
مع قساوة الطرح في اي تعاط مع قضية رئاسة الفيفا عامة وهافلانج وبلاتر خاصة، لما اثير حولهما من شكوك بالفساد وشكاوى عدة من جهات متعددة، يعتقد اصحابها على المستوى الدولي انهم تضرروا جراء تلك السياسات المعتمدة من قبل الفيفا بعهدة الرجلين، مع النهاية الحزينة لكل منهما، حينما استقال هافلانج بعد اربع وعشرين سنة رئاسة وعقود من الخدمة الكروية، التي قضاها لخدمة اللعبة وادارة اكبر مؤسسة، ليبتعد ويخبو نجمه بعيدا عن لعبته المحببة، ليخلفه جوزيف سيب بلاتر الذي قدم الكثير ايضا، لكنه انتهى بجلاجل واسوء مما ودع سلفه، بعد ان تمت الاطاحة به في قضية حكم شهيرة، مازالت مرارتها ليس بفم بلاتر ومقربيه والمستفيدين منه فحسب، بل يعاني من وقعها كل عشاق اللعبة ممن شاهد باسى كيف يترنح هرم السلطة الكروية العالمية من اقصاه الى اعلاه، جراء قضايا فساد ثبتت وثبتت بعد ان وقع المتورطون بوضح النهار..


في المشفى ظل الرجل يعالج نفسه بعد تعديه رقما عمريا يعد قياسيا لرياضي ومسؤول كروي كبير، عبر العقد العاشر بكل عنفوان الرياضة، ليعلن مؤخرا عن وفاة البرازيلي جواو هافيلانج الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الثلاثاء بمستشفى في ريو دي جانيرو عن عمر يناهز 100 عام. بعد ان قضى هافلانج سنين عمره كبطل اولمبي ولاعب منتخب البرازيل السابق لكرة الماء ورئيس اعلى منصب كروي وربما رياضي في العالم.. فقد توقف نبضه بعد مراجعات عدة للمشفى في الاشهر الاخيرة جراء صعوبات تنفسية عانها الرجل بسبب الكبر، ليعلن وفاة هافيلانج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بين 1974 و1998 قبل ان يخلفه السويسري جوزيف بلاتر، وهافلانج أول رئيس غير أوروبي للفيفا وقضى 24 عاما في منصبه. واستقال البرازيلي من منصبه كرئيس شرفي للفيفا بعد مزاعم بالفساد ضده وضد آخرين في 2013.


بمعزل عن ماهية النهايات رحم الله هافلانج، بعد ان ادى ما عليه وقدم خدمات غير قليلة لكرة القدم، التي بلغت في عهده مديات واسعة سيطرت فيها على العاب العالم، بل كانت اللعبة الاولى استقطابا للاخبار والانظار.. ومازالت، مع كل الملاحظات التي اثيرت على الرجل ومنها ما يتعلق بانحيازه لمنتخبات امريكيا الجنوبية، الا ان رئاسته وخدماته وزعامته للامة الكروية، ينبغي ان لا تثار معها ملفات تسيء لسيرة الرجل كقائد كروي ورمز رياضي، ادى ما عليه وشرفه من شرف اللعبة ورياضييها، في البيت الكروي العالمي الذي ينبغي ان يذكر الرجل بخير وان يعيد حسابات القيادة الكروية على اسس يتجاوز فيها اخطاء الماضي البعيد والقريب، كي نستفيد من عبر الماضي وان نتعلم من سيرة رؤساء الفيفا الكبار الذين يعد هافلانج منهم، ان لم يكن اهمهم، صحيح ان المحطة الاخيرة تلوثت بما اجبره على الاستقالة، الا ان ذلك ينبغي ان لا يعمم على حياة ظلت في خدمة كرة القدم وسار عليها اخرون.. كما نامل ان يعتبر الرؤساء اللاحقون ويستفيدوا مما خون بملحمة القيادة الهافلانجية التي ختمت بذمة الله لا بذمة التحقيق.. والله الغافر والراحم وهو ولي الامور.. عاشت كرة القدم ام الجماهير وعاش من احياها ولو بكلمة طيبة.. فضلا عن خدمة سنوات طويلة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها