النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

إنه المنطق الكروي.. يا دونغا!!

رابط مختصر
العدد 9930 الخميس 16 يونيو 2016 الموافق 11 رمضان 1437

قطعًا إن خسارة البرازيل أمام ألمانيا بسباعية في نصف نهائي مونديال 2014 لم يكن هو الأول والأخير بدلالات ما بلغته السامبا من تراجع مشهود على مواقع عدة. صحيح ان الخسارة مررت بسهولة أكثر مما عاناه البرازليون في مونديال ماركانا الشهير عام 1950 أمام الاورغواي، إلا أن وقع السباعية لم يكن وليد اخطاء المدرب سكولاري او اللاعب فرويد، بل انها كانت تمثل صرخة وواقع سامبوي كروي لم يلتفت اليه بشكل صحيح حتى الآن، اذ انهم تلقوا السياط والجلد الألماني المبرح أمام أنظار العالم وتحت أعين جماهيرهم وعلى أرضهم بكل برودة غير معهودة، اذا اكتفوا باستقالة المدرب وإبعاد واعتزال بعض الوجوه التي وقعت عليها إثم الهزيمة، علمًا انهم لا يتحمون منها شيئًا.. وقد مرت الخدعة على الجماهير الراقصة بلا ثمالة هذه المرة وخنس الجميع تحت وابل هموم حياتية اخرى، متناسين أوجاعا كروية كانت تعد بلسم لهم في قرون عدة ومشاكل اجتماعية متعددة.


بمجرد التفات الى عدد المدربين البرازيليين في اوروبا وبقية بلدان العالم خصوصًا الخليج العربي، سنجد ان هنالك تراجعًا خطيرًا يحمل مؤشرًا بل واقعًا مترسخا وظاهرة تنبغي المعالجة على صعيد الكرة البرازيلية المتراجعة بكل المجالات، حتى في التصنيف الدولي الذي قنعت حد الخنوع ان تنام في المركز السابع عالميا، في وقت كانت متسيدة متربعة على المركز الأول عالميًا بلا منازع لسنوات عدة، كما ان عدد اللاعبين من افريقيا وبقية بلدان امريكيا الجنوبية، اخذ ينافس ويتغلب على عدد اللاعبين البرازيليين المتواجدين في الدوري الاوروبي الذي أظهرت فيه الإحصاءات تراجعًا بأرقام مخيفة ومستويات معبرة..


حينما انطلقت كوبا امريكا الاخيرة لم تكن البرازيل مرشحة لإحراز اللقب، النتيجة ليست مشكوك فيها او بنيت على استنتاجات خاطئة او ظرفية ووقتية ممكنة، بل ان مؤشرات ووقائع خطيرة تنبئ بحال البرازيل ومنتخبها الذي لم يعد يخيف احدًا من جيرانها بأقل تقدير، لذا فان الخسارة أمام بيرو والخروج من الدور الأول ليس مفاجأة ولم يعد يجر يهمل الدموع الغزيرة خلفه من انصار السامبا او من عشاقهم ببقاع المعمورة، اذ ان متسوياتهم ومستويات لاعبيهم لم تعد بتلك الصورة التي يمكن لها ان تجاري بلدان كروية تتقدم وتتطور بكل شيء فيما تعيش البرازيل عصر التراجع الكروي بكل شيء، لدرجة ان نيمار وحده يعد الابن اليتيم للموهبة البرازيلية الحقة فيما آخرين ليس سوى لاعبين عاديين بل عاديين جدًا..


بعد الخسارة الموجعة والخروج الحزين لمنتخب السامبا على يد البيرو - بعيدًا عن طريقة تسجيل الهدف البيروي او ما سمي بأخطاء الحكام الطبيعية في عالم الكرة غير المتوقف عند حدود مباراة معينة او فريق محدد - صرح المدرب المصدوم دونغا قائلاً: «تم إقصاء البرازيل لأسباب بعيدة عن كرة القدم»، في ردة فعله على الأحداث التي رافقت احتساب الهدف المشكوك بصحته، التي أظهرت شاشات تلفاز انه سجل ربما بطريقة غير شرعية، متناسين خطأ تحكيميا حرم فريق الاكوادور من تسجيل هدف محقق قبل أيام أمام السليساوي ايضا.


في العام 2013 استقبلت جماهير نادي انترناسيونال البرازيلي مدربها دونجا بهتافات مسيئة، حيث وصفته بـ «الحمار»، بعد تعادل الفريق مع فيتوريا 2-2 في الدوري البرازيلي. صحيح أن الهدف الذي أطاح بالسامبا غير شرعي، إلا أن السليساو لا يجب أن يلوموا إلا أنفسهم، لأنهم لم يقدموا طوال أيام البطولة وما قبلها ولا يعتقد بعدها، ما يستحق ان يؤمن لهم التواصل فضلاً عن التنافس والكرة تعطي لمن يعطيها كمنطق كروي تعلمه دونغا منذ الصغر ولا يمكن لاخطاء تحكيمية ان تحكم على مستوى كروي عام وان كان الظلم واضحا فاضحا بمباراة واحدة او بجزء منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها