النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

معكم دائمًا

كنت صحفيًا في السبعينيات!!

رابط مختصر
العدد 9829 الإثنين 7 مارس 2016 الموافق 27 جمادى الأولى 1437

 أقتبس هذا العنوان الجميل البسيط من عنوان لكتاب صدرمؤخرا «كنت صبيا في السبعينات» للناقد الأدبي والسينمائي محمود عبدالشكور عن دار الكرمة للطبع والنشر بالقاهرة، ويبتعد الكتاب عن التأريخ الأكاديمي الجاف، ويجعل القارئ يعيش داخل أسرة تكاد تكون نموذجا لعديد من العائلات المصرية وقتها.. والعبد لله قام بتغيير العنوان بإضافة حرفين كما تلاحظونه الى الأجواء التي عشتها في مرحلة السبعينات بعد قيام الدولة والتي كانت فيها الصحافة في مرحلة الانطلاقة حيث العمل المهني العالي المستوى والصحفيين القدامى الذين لن ننساهم جاءوا إلينا بخبراتهم وتعلمنا منهم فمن أصبح اليوم رؤساء للتحرير في بلدانهم وكانوا معنا زملاء محررين صغارا نبدأ الخطوة الاولى بالتحرك عبر التاكسيات فلا زحمة ولا هم ولاضغوط ولا هم يحزنون، فالاجواء كانت جميلة وطيبة فلو أسردها لن انتهي لأنها كانت حية وشيقة، تذكرنا بهذه السنوات الثرية، عشت طفولتي الصحفية بين التنقل بين الاتحادات والاندية ومرافقة المنتخبات، كيف عشنا التجربة الاولى، كيف كانت الصحافة في المجتمع ماذا كان الناس يقرءون في فترة السبعينيات، وماذا كانوا يشاهدون في التلفزيون الأبيض الأسود الكويت من دبي وسينما الوطن التي كانت تقع في شارع بني ياس ميدان جمال عبدالناصر بالاضافة الى المسارح الخشبية والتي تكونت من العريش في بعض الاندية حيث مارس ابناء الوطن هذه التجربة وغيرها من الحداث الجميلة التي أتذكرها مع هذا العنوان الذي شدني.
** فمن عادتي أن أحضر العمل مبكرا ربما أكون أول المحرر دخولا الجريدة وأفضلها حيث تتاح لي فرصة التعرف والقراءة على كل ماهو جديد في صحافتنا ومعايشة الأحداث الرياضية عن مكث وعند دخولي لمقر البيان وجدت على طاولة الاستقبال جريدة الوحدة والفجر وأخذتها معي للمكتبي وتصفحتها وتذكرت الأيام الجميلة التي بدأت فيها الانطلاقة نحو العمل الصحفي فالجريدة تأسست عام 1973 وبعد التأسيس بخمسة أعوام كان لي شرف العمل فيها كمتعاون بمعنى مندوب أقوم بتغطية المناسبات الرياضية في دبي والشارقة وتلك الأيام الحلوة التي لاتعود إلى الوراء حيث وجدت نفسي أبحث في الذاكرة ومن باب الوفاء أن أتذكر فضل هذه الصحف القديمة على الكثير من الزملاء الذين بدؤا منها وانطلقوا وأصبحوا بعد ذلك رؤساء أقسام في صحفنا الكبيرة فقد تعلمنا واستفدنا واكتسبنا المهنة عبرها ومنهم من يتولى حاليا رؤساء تحرير في مصر منهم الزميل فهمي عنبة رئيس تحرير جريدة الجمهورية، فمن الواجب علينا اليوم أن نتذكرها بحلوها ومرها تلك الأيام السعيدة التي لا تنسى فهي المحك الحقيقي للصحفي الذي يبدأ من السلم دون أن يقفز (بالبراشوت) ويصبح فجأة وبدون مقدمات رئيسا وكاتبا وناقدا وما أكثر هذه الأيام من مسميات، فالكتابه في السيرة الذاتية ترتبط بالعديد من القصص لجيل كان ملي بالحيوية والنشاط والحب والغيرة المهنية، فالأحداث التي ترتبط بالحياة الاجتماعية في فترة مهمة من فترات تاريخنا الحديث وزمان كان الصحفي معدله اليومي بالأخبار يفوق عشرات المرات عن اليوم برغم قلة وضعف وإنعدام الإمكانيات التي لاتقارن بجيل اليوم فكان المحرر نشيطا لايتذمر ولا يتكاسل همة الانفراد والتميز، بينما اليوم نجد ان الخبر هو الذي يبحث عن المحررالذي يجلس في مكتبة أو بيته أو على المقهى ويبعث المادة.. لقد أصبح العالم (بكف) قديما كنا نقول حسب ما درسناه في الجامعة بأن العالم أصبح قرية، واليوم تغير المسمى وأسألوا آهل الوات ساب وشبكات التواصل اليومية!!.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها