النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

معكم دائماً

من التغيير ما قتل!!

رابط مختصر
العدد 9828 الأحد 6 مارس 2016 الموافق 26 جمادى الأولى 1437

التغيير سنة الحياة في كل شيء والرياضة جزء هام من حياتنا اليومية لو عرف كل إنسان أن استمرار الحال من المحال، وحتى نبين مدى تأثير التغيير لعرفنا كيف نتجاوز هذه المرحلة، فالتغيير ليس عيبا، بل ضروريا حتى نعطي الفرصة والمجال لمن هم الأكفأ والاقدر وفي استكمال المسيرة والاستمرار، ولكي نرتاح نفسيا ونقنع أنفسنا بان التغيير ليس هو الا تصحيح للمسار، فلا زعل ولا غضب ولا توتر حتى تسير الأمور بشكلها المناسب ونقنع بما هو فيه، ولكننا في الوسط الرياضي حدث ولا حرج، فهناك من يقاتل ضد التغيير لأن من يجلس فوق الكرسي يريد أن يستمر مدى الحياة ويرفض الخروج ومن يريد التغيير والتجديد فإنما يسعي للانتقام ممن ضده او يجلس امامه، فالتغيير في الاتحادات والهيئات الرياضية تشوبه أخطاء كثيرة، بدليل أن قائمة المرشحين لاتحاد الكرة مثلا فيها نسبة لا بأس من التغيير المطلوب.
واذا فكرنا في تغيير الافراد والأشخاص، علينا ان نغير الفكر في المنظومة العملية، أي العمل المؤسس لا بد ان يتطور ولا يبقى كما هو عليه تقليديا نخسر فيها، بل المطلوب ان نفكر في تطوير عملنا المؤسسي وفق خطة علمية مدروسة من كافة التفاصيل وتكون بيد اناس مختصين، محترفين في العمل الإداري.
 فقد استوقفني خبر من رياض الخير حيث (توقع الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية الأمير عبدالله بن مساعد، بيع الأندية الـ 14 لدوري جميل للمحترفين خلال العامين المقبلين، وتأكيده التركيز على المستثمر المحلي لشراء هذه الأندية، ورأى مراقبون ومختصون في الإدارة والتسويق والاستثمار الرياضي ضرورة فسح المجال للمستثمرين الأجانب في هذه الأندية عند تخصيصها. فهم يملكون الاموال، ورأوا أن هذا سيضاعف من قوة الأندية ويطور الرياضة في المملكة، مستشهدين بأمثلة قريبة ومعروفة، كمانشستر سيتي الإنجليزي، وباريس سان جرمان، اللذين تحولا بفضل المستثمر الخليجي إلى ناديين ينافسان على البطولات، بعد ابتعادهما عنها أعواما طويلة، خصوصا أن هدف المستثمرين دائما هو الربح وجلب أكبر عائد من الأموال للشركات الخاصة بهم، وهذا ما سينعكس على الأندية الرياضية مستقبلا عندما تتحول إلى شركات وبفكر استثماري احترافي، ستكون مدخولاتها المالية عالية، من ناحية تسويق المنتجات وإقامة الفعاليات والمرافق الترفيهية التي ستجعل النادي ليس مجرد كرة القدم، وإنما موقعا ترفيهيا على جميع الأصعدة، وأن ما يحفز المستثمرين يتمثل في وجود قوة شرائية للمستهلك السعودي إلى جانب السمعة الجيدة للمنافسات المحلية على المستوى المحلي والإقليمي).
والان عندما تدخل الاندية وتطلع على هيكلها التنظيمي عشرات من اللجان والإدارات عناوين ضخمة فقط، بينما العمل يسير بمجهود فردي لرئيس مجلس الإدارة حسب علاقاته وامكانياته، بينما عنوان التسويق والخصخصة والاتصال والاستثمار والبحوث والخطط والاستراتيجيات والمشاريع كلها (ما تودي ولا تأتي)، لان العقلية مازالت تفكر فقط في نتائج الفريق الأول لكرة القدم، بينما النادي كمؤسسة اجتماعية ترفيهية لا تعطى له أي أهمية، فالتواجد داخل هذه الأندية التي نراها لا يتعدى أربع ساعات فقط يوميا أختتمها وأقول من التغيير ما قتل حتى في الرياضة.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها