النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

تهتة جابرية.. رغم أنف الفيفا!!

رابط مختصر
العدد 9751 الأحد 20 ديسمبر 2015 الموافق 9 ربيع الأول 1437

قد لا تعيش الكرة الكويتية أيامًا زاهيةً، قد تذكرنا بجيل العمالقة والطراز الكروي الكويتي، الذي حفر بذاكرة اسيا والخليج العربي وكاس العالم، حينما نزل الشيخ الشهيد فهد الاحمد (رحمه الله)، في قمة صخب المونديال، معترضا حاميا لشباك الطرابلسي، وهو يحمي عرين المرمى الكويتي امام المنتخب الفرنسي في مونديال اسبانيا 1982، في واحدة من اللقطات الشهيرة مفترضة عدم النيسان وان لا تمحى من ذاكرة الجماهير الكويتية، وهي تشاهد الشيخ (غيرة وحمية وحبًا وطنيًا رياضيًا)، يترجل الملعب امام انظار جماهير العالم المليونية، في وقفة طريفة من اجل الدفاع عن حق كروي كويتي رآه قد تعرّض لظلم ما. تلك المشاهد الزرقاء حد الابتسامة، كان فيها صوت خالد الحربان لا يقل نبضًا وحيوية وهو يهتف (حطه، حطها، يا الدخيل.. كوووو)، بصوته رغم اجاشته، لكنه كان دويًا محبوبًا كلثوميًا، كويتيًا، ظل ناطقا ومازال يذكر كلما عاد ذكره رياضيًا كرويًا أزرقًا..
كان الكويتي يشكل علامة فارقة اينما حل وارتحل، من خلال اسماء واعلام ومواقف واداء ونتائج شكل فيها ملح البطولات التي يشارك فيها، سواء على صعيد الخيلج العربي الذي توج باكثر بطولاتها، او على صهوة مجد اسيا والذي اعتلى على منصاتها كاول منتخب عربي يحظى بشرف التتويج، وقبل ذلك كله حضوره وبصمته المميزة في مونديال اسبانيا الذي للاسف الشديد، لم يستثمر كويتيا لتعزيز وترسيخ تلك الذاكرة الزرقاء المشحونة بالاسماء والاعلان والمواقف المشهودة، حتى غدت الاهزوجة الكويتية الشهيرة، على لسان جماهير المنطقة، يتغنون بها ويتسامرون بها مع بقية الجماهير الزرقاء سواء داخل حدود الكويت او خارجها..
منذ سنوات تعاني الكرة الكويتية تراجعًا كبيرًا على مستوى الاداء والنتائح والتنظيم، الذي صار عصي الفهم، وفقا لقدرات وطاقات كويتية معززة بدعم حكومي متكامل، فضلاً عن الرصيد الامكاني والتاريخ الذي تحظى به الكرة الزرقاء، مما يجعل هذا التراجع غير مقبول ولا مفهوم، وقد توج اخيرًا بقرار ظالم من الفيفا اعلن فيه عن عقوبة دولية، نأمل ان يتمكن الاخوة المسؤولون في كويتنا العزيزة تجاوزه وازالت مبررات بقائه..
كنت مرافقًا للمنتخب العراقي في بطولة خليجي 21 في المنامة 2013، حينما شاهدتها تحمل العلم الكويتي وترتدي حلّة زرقاء تدل على كويتيتها، فضلاً عن سحنة دمها وحلاوة عينيها وبراءة سيمائها، وهي تشجع المنتخب الازرق بحماس وجنون يليق بعينيها الجميلة، كانت تهتف بقوة للكويت وتقفز مع كل كرة ترفع، وتدمع عينها حسرة على الشباك الزرقاء المخترقة، لم يهدأ لها بال، حتى بكت كثيرًا، حينما خسر منتخبها في تلك البطولة، فقربتُ منها بفضول صحفي سائلاً: (ما اسمك فأجابت تهاني)، «لما هذه الدموع الحرى على وجنات عذبة»، فقالت: «لعيون الكويت ولعيون الأمير ولعيون الازرق وجماهيره ألا تستحق كل ذلك»!
على بركة الله وبحضور اميريّ سامٍ افتتح الشيخ صباح الأحمد الجابر أمير دولة الكويت استاد «جابر الدولي» وسط أجواء احتفالية مبهرة بدأت بآيات من القرآن الكريم ثم فقرة للألعاب النارية قبل فقرات غنائية شاركت فيها مجموعة من أشهر مطربي الخليج. واختتمت الاحتفالية بمباراة احتفالية بمشاركة النجوم القدامى للكويت ومجموعة من النجوم المعتزلين من كل أنحاء العالم وانتهت بفوز نجوم الكويت 4/‏ 2. بحضور نجوم العالم (كالإنجليزي ديفيد بيكهام والبرتغالي لويس فيجو ومواطنه ديكو والبرازيلي روبرتو كارلوس والمصري محمد أبوتريكة والأوكراني أندري شيفتشينكو والإيطالي أليساندرو دل بييرو ومواطنيه أدريس إنييستا وجانلوكا زامبروتا والأسباني ميشيل سلجادو والحارس الألماني ينز ليما) بمشاركة نجوم الكرة الكويتية، في احتفالية رائعة ووقفة ومنجز كويتي رياضي مشهود نأمل ان يكون بوابة لعودة الالق الكروي الازرق الى جماهيره، كي يمسح عن تهتة الجابرية دموعها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها