النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الاستفادة من آفات مجتمعنا الرياضي

رابط مختصر
العدد 9740 الأربعاء 9 ديسمبر 2015 الموافق 27 صفر 1437

ربما يعتقد البعض أن عنوان مقالي اليوم يعني الاستفادة من الرياضة من الناحية الصحية أو النفسية أو التقارب أو رفع اسم الوطن عالياً، الاستفادة التي أعنيها اليوم هي الاستفادة الشخصية التي تأتي من وراء الرياضة، ولعل تلك الآفة ليست وليدة اليوم بل كانت منذ زمن طويل ومستمرة لغاية اليوم.
الغريب في الموضوع أن اليوم يتحدث الكل عن شرف وأمانة القلم، ويتحدث الكل تحت عنوان خدمة الوطن، ووسط ذالك الزحام اختلطت الأمور، وأصبح المتابع للمشهد يعيش في دوامة من الضياع والشتات، البعض قد استفاد بحصول أولاده على وظائف عليا بسبب وجوده بالرياضة، والبعض الاخر كان لا يملك ريشاً واليوم كبر ريشه، والبعض الآخر استغل تواجده بالرياضة وأصبح اليوم من رجال الاعمال، والبعض الآخر بعدما أصبح مداسا للآخرين أصبح البعض يحسب له الف حساب، وجميع الأبعاض الذين ذكرتهم آفات مجتمعنا الرياضي.
والأمر الاخر والأكثر استغرابا ان هناك ممن جعلوا أنفسهم مداسا للآخرين هم في الأصل ليسوا بحاجة إطلاقاً لأن يقعوا في هذا المطب، فكيف لمن يمتهن هذه المهنة أن يرى نفسه وهو واقف أمام المرآة، وما هو شعوره عندما يكون جالساً أمام أفراد أسرته.
جميعنا ننشد النجاح، ولكن لا خير فينا ان جاءنا النجاح من وراء الكسب المذموم، أدرك أن البعض لا يحلو له سماع هذا الكلام لأنه يضرب بالعظم، كما أدرك أيضاً أن هناك من قد مات لحمه ويعتبر ذلك الكلام بمثابة الكلام الفاضي لانتهاء الحياء والخجل من حسه الإنساني.
طبعاً بعض المسؤولين لدينا يحبذون تلك النوعية لأنهم من يخططون وأصحاب الضمائر الميتة ما عليهم إلا التنفيذ ومسح الأوساخ فقط، ومن هذا المنطلق من لا يحترم نفسه لا ينتظر أحدا يحترمه، وإن كان البعض يعتقد أنه ذكي وقد استطاع خداع الناس فذلك الذكي هو أغباء الاغبياء.
فالذكاء الحقيقي هو أن يعرف الانسان قيمته الانسانية التي فطره الله عليها، وليتأكد الجميع بأن ممن ينتهجون ذلك الأسلوب المذموم لا يمثلون في لغة الحساب سوى صفر على الشمال ومهما كبر شأنهم الاجتماعي، لأنهم في نظر الآخرين هم «..................».
اننا هنا لا نلقي باللوم على بعض المسؤولين الذين من هوايتهم جمع بعض ممن ليس لديهم كرامة وعزة، ولكن اللوم والتعب يقع على من جعل نفسه سلعة رخيصة من أجل زهائد الدنيا، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها