النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

المتنفعون.. ورم الرياضة الخبيث

رابط مختصر
العدد 9739 الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 الموافق 26 صفر 1437

سنوات، وكرة القدم البحرينية تشكي من ضآلة الدعم، وتبكي من شح المال، وتنوح من قلة الاهتمام، ولكنها لم تنجح في استدرار عطف المسؤولين، أو نيل شفقتهم، وهي اليوم تصارع من أجل استبقاء وجودها الآخذ في الانحسار والتضاؤل، فلا مستويات مقنعة، ولا نتائج مشرفة، وبالتالي لا حاضرون، ولا متابعون، ولا جماهير، والخوف أن تزول كرة القدم وتفنى في يوم من الأيام.
المتنفعون بدورهم لم يرحموا كرة القدم ولم يشفقوا على حالها، بل ظلوا يتوافدون إليها بأعداد كبيرة، يبتغون منها عرض الدنيا، سواء أكان مالاً أو منصبًا، نعمة أو سمعة، أو أي شيء آخر، شعارهم في الرياضة «خذ منها ما اتخذ»، لا يهتمون إلا بأنفسهم، ولا يراعون غير مصالحهم، تجدهم في كل مجلس، وعلى كل مائدة، يقاتلون لجمع المناصب، ونيل التكليفات، سواء أكانوا مؤهلين لذلك أم لا، طبعا لأنهم يريدون استنزاف كل ما يمكنهم استنزافه قبل مغادرة اللعبة، وتركها إلى الأبد، حالهم حال من سبقهم من المنتفعين الذين غادروا بعدما نالوا مرادهم، دون أن يقدموا فائدة واحدة للرياضة، هم ورم الرياضة الخبيث!
أقول لهؤلاء تألموا واخجلوا من أنفسكم، توقفوا عن محاربة المخلصين في اللعبة والعمل على إبعادهم عنها، فالوضع لا يتحمل المزيد من الخسائر بسبب الانتهازية، كرة القدم تحتاج لعودة الكفاءات التي غادرتها، والجماهير التي هجرتها، كرة القدم تحتاج لتدخل عاجل من المسؤولين عن الرياضة في البلد، فهي الواجهة، وثبت بالتجربة أن إنجاز كروي واحد يغني عن عشرات الإنجازات في الألعاب الأخرى، وخصوصًا الغريبة منها.
الحق أقول لكم: كرة القدم في الوقت الراهن ليست بحاجة للمال، بقدر ما هي بحاجة إلى عملية تنظيمية بحته، يقودونها رموز، ومن حولهم أناس أكفاء، يعملون على قلب رجل واحد، همهم إنعاشها، وإعادة ترتيب أوراقها، لذلك أتمنى أن يراجع المتنفعون أنفسهم، ويضعوا مصلحة البلد قبل أمجادهم الشخصية الزائفة، لعل اللعبة تنهض، وتستعيد رونقها المفقود.
في الثمانيات
الأحمق يغضب من الحق، والعاقل يغضب من الباطل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها