النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أسرار روما

رابط مختصر
العدد 9712 الأربعاء 11 نوفمبر 2015 الموافق 29 محرم 1437

] أسرار روما لم تكتب ليومنا برغم كل ما قيل وكتب بعد تأهلنا لنهائيات كأس العالم فقد مرت على الكرة الاماراتية أيام عصيبة شهدتها لحظة مشاركة المنتخب الوطني الاول في التصفيات النهائية بسنغافورة عام 1989، حيث شارك المنتخب وسط ظروف في غاية الصعوبة لدرجة إن المعسكر الذي جرى للفريق في أوروبا لم يكن ناجحًا بسبب المشاكل التي طاردت الفريق وزادت الصعوبة بعد استقالة الاتحاد وهي الاستقالة الشهيرة آنذاك، حيث قلّبت الأوراق رأسًا على عقب، فتم تشكيل لجنة مؤقتة من كبار موظفي المجلس الاعلى للشباب والرياضة في تلك الفترة وهي ما تسمى بلجنة السويدي للمرة الثانية 1989، وضمت 5 أعضاء وهي واحدة من اللجان التي تشكلت أعقاب تلك الازمة بسبب ما واجهت الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص وبدأت مهمتها مع التصفيات النهائية لقارة اسيا والتي بموجبها تأهل منتخبنا الوطني الاول الى نهائيات كأس العالم بإيطاليا وضع الجميع يده على قلبه قبل السفر لسنغافورة كيف سيكون حال المنتخب في طريقة الى روما عبر سنغافورة ليلعب هناك مع اقوى فرق القارة ولكن ابناء الامارات بأن معدنهم الاصيل فتحمسوا ووضعوا كل المشاكل خلف ظهورهم وفكروا بالوطن وجماهيره التي كانت تنظرهم وحدث، حيث تحقق الحلم الكبير وهو حلم الوصول الي المونديال عندما وضعنا أقدامنا في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990، ذلك التاريخ الذي لن ينسى على الاطلاق في مسيرة الكرة الاماراتية.
] أسرار روما فقد كشفتُ جزءاً مهمًا من خلال حوار تلفزيوني معي استضفت فيها فريقَ عمل فني محترف على مستوى عالٍ بمنزلي لمدة سبع ساعات قبل عدة اشهر وهو من جنسيات مختلفة عربية وآسوية وأوروبية يعدون برنامجًا لحساب إحدى الشركات العالمية الكبرى بتكليف من جهة رسمية محلية وعندما علمت بأن البرنامج مدعوم محليًا رحّبت به ووافقت وقدمت للفريق كل الامكانيات والتسهيلات من المادة والصور النادرة التي تساعدهم على اعداد البرنامج كفيلمٍ توثيقي يخدم واقعنا الرياضي عامة والكروي خاصة ويخدم أجيالنا ليتعرفوا عن حلم المونديال الذي حققه أبناء زايد؛ لأن التوثيق عملة نادرة تتطلب جميعًا منا بأن نقف ونساند من يفكر فيها وبما أن التوثيق عشقي بعد الصحافة التي اعتبرها زوجتي الأولى رأيت من الضرورة بأن نسهم في عمل وطني كبير يتم إعداده على أسس علمية وبرؤية احترافية مهنية عالية المستوى؛ لأنه سيكون الأول من نوعه وسيكون ضربة معلم وضربة لقنواتنا الرياضية التي لاتفكر إلا في البرامج المعتادة وتختفي عنها المادة التوثيقية، فمثل هذه البرامج التاريخية الوطنية تبقى في الذاكرة لسنين طويلة مع الاجيال.
] وما جعلني أفكر في أسرار روما هي احتفالات «الإمارة الباسمة» باليوم الرياضي الوطني على العديد من الأنشطة، أبرزها مباراة استعراضية بتجميع لاعبي الجيل المونديالي الذي أعادوا لنا ذكريات روما، لابد لنا ان نعيد للذاكرة فهناك رجال عملوا وأخلصوا وبذلوا الجهد من أجل تحقيق هذا الحلم ونذكر منتخبنا شتان الفارق بين اليوم وبين الأمس واليوم الحمد لله الوضع يختلف تمامًا في كل شيء بشكل لايقارن مع تلك الحقبة الزمنية، فلا أخفيكم سرًا، حيث احتار المشرفون على المنتخب في تلك المرحلة من أين يصرفون مكافآت الفوز وبدلات التدريب، حيث سافر الفريق بدون موازنة مالية تكفي وهم في سنغافورة.. إنها قصة حقيقية نذكرها وليست من الخيال.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها