النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ليعتبرني البعض أني متخلف!!!

رابط مختصر
العدد 9710 الإثنين 9 نوفمبر 2015 الموافق 27 محرم 1437

إطلاقاً لست ضد التمدن والرقي والحداثة، ولست كذلك ضد الاحتراف وفي شتى المجالات، بل أنا مؤمن وحق الإيمان بعملية وصول الإنسان الى ما له نهاية من التقدم والنمو والتطوير بشكل عام.

لكن يفترض علينا أننا حين نبدل ثوبنا القديم أن نلبس الثوب الذي أفضل منه، اليوم ومع الأسف الشديد أن معظم ممن يعملون في اتحاداتنا وأنديتنا ووصولاً للاعبين وحتى بعض الاعلاميين وصلوا لمرحلة حرق الثوب القديم الجميل الذي كان مملوءا بالقيم والمبادئ وتم استبداله بثوب أبيض ولكن توجد به ثقوب سوداء كبيرة.
أنا هنا لا أسوِّق للثوب القديم الذي كان يرتديه المخلص الغيور البسيط في تعامله والصعب جداً في غيرته، نعم لقد أصبحت الغيرة آخر الهموم، وأصبح الحب الحقيقي هو بمثابة النفاق والوصول الى المبتغى الخاص.
دعونا قليلاً نتذكر أصحاب الثياب القديمة من إداريين ولاعبين ومن بعدها نجعل مقارنة بما نشاهده اليوم من أصحاب الثياب الحديثة، في السابق كان المدرب بمثابة المعلم والأب والمدرب في نفس الوقت، وكم من رؤساء الأندية الذين أعلنوا إفلاسهم بسبب بيعهم أراضيهم الخاصة من أجل مصلحة ناديهم، وكم من اللاعبين الذين قد كانوا يشترون أحذيتهم من ميزانيتهم الخاصة رغم الفقر بذلك الوقت، لنتذكر الحضور الجماهيري الكبير رغم صعوبة الحصول على المواصلات، دعونا نتذكر حجم التضحيات الكبيرة من اللاعبين والذين كانوا إذا توفى لهم شخص عزيز مثل الأم والأب تجدهم العصر في الملعب.
هل اليوم بإمكاننا ورغم الحداثة والتطور أن نرى مثل تلك الفضائل، اليوم عندما يخسر اللاعب تراه يخرج من الملعب وهو مبتسم «بالجل» الذي في شعره، ومحافظاً على هندامه وكأنه ذاهب لتصوير فيلم وليس لملعب كرة قدم.
ليعتبرني البعض أنني متخلف لأنني أريد زمان الأول ورجال الأول، أريد الإحساس والغيرة على اسم الوطن واسم المنطقة وأبناء البحرين وأبناء المنطقة.
اليوم أصبحنا نفتقد النظافة والصدق في التعامل، عكس زمان الأول، اليوم أصبحت المصالح طاغية على كل شيء عكس السابق الذي كان فيه الواحد يتمنى الخير لأخيه كما يتمناه لنفسه، في السابق كان الاحترام هو السائد، أما اليوم فحدث ولا حرج، لذلك أنا مستعد أن يعتبرني أي كائن من كان أنني متخلف ورجعي كذلك وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا