النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

ضفدعية الغرب الآسيوي!!

رابط مختصر
العدد 9677 الأربعاء 7 اكتوبر 2015 الموافق 23 ذو الحجة 1436


 
دول العالم المتحضرة كرويا تهتم بشكل استثنائي بالفئات العمرية، بدءا من سن متقدمة جدا بالصغر، حيث اصبح استقطاب الاطفال دون السادسة والاستمرار معهم بمراحل عمرية معروفة من الاشبال والناشئين، ومن ثم دخول مرحلة الشباب بتنافسيتها المعهودة وانطلاقاتها المعبرة عن ولادة اجيال كروية مهمة، يعتمد عليها، حتى نصل الى السن الاولمبي حيث 23 عاما وما دونه، الذي يعد بمثابة صقل اخير او بروفة اعلان لنجوم وقادة المستقبل الكروي بكل بلد، اذ ان هذه الاعمار هي احدث استعراضات القوة الكروية لاجيال قادمة، مما يمنحها قوة حضور وتأثير كبير وفقا للمستقبل والدور المناط.
في بطولات اوروبا والعالم وبقية الدول التي تتهيأ بشكل كبير وترسم خطوط المستقبل الكروي بعلمية وتأن واضح وتراتبية لا تقبل التأخير والعشوائية، تهتم بهذه الفئات بشكل منفرد، قد يوضح اسباب تسلطهم الكروي العالمي واحرازهم البطولات والاوسمة وبقائهم على منصات التتويج ولائحة التصنيف الدولي لسنوات لمدد طويلة، يمكن من خلال الممارسة والتعاطي الايجابي مع الفئات، قد نفهم كعرب متابعين للشأن الكروي الاسباب الحقيقة وراء تقدم تلك البلدان وفوزها وانجازها وقيادتها، فيما نحن  ما زلنا نسير بذات الروتين القاتل، الذي لم نستثمر فيه كل امكاناتنا المتاحة المقدمة من قبل دولنا، التي قدمت وقدمت ما تحلم به بعض الاتحادات الكروية الاخرى، لكن للاسف لم يتحقق حتى الحد الادني من الطموح، والشواهد فرقنا العمرية ومنتخباتنا، التي لم تبلغ وتصل حتى ما حققه الرواد بسنوات خلت في الثمانينات والتسعينات.. باقل تقدير.
انطلقت قبل ايام بطولة غرب آسيا تحت سن 23 سنة، في الدوحة باهتمام وظروف ومناسبة جدا، فضلا عما تقدمه قطر من اهتمام ودعم معهود خلال هذه البطولات التي تحتضنها بجدارة واهمية كبرى، يشهد بها جميع من اشترك بأي بطولة قطرية وكذا خليجية في بقية بلداننا التي لم تقصر من هذه النواحي ابدا. اللافت للنظر ان البطولة ما زالت بعيدة عن الاهتمام الجماهيري الكافي، والتغطية الاعلامية لم تستطع تحقيق المطلب الاهم في ضرورة خلق متعة جماهيرية واستقطاب كاف وتشجيع يليق بهذه الفئات وهي تترقى من درجة لدرجة في مسيرة كروية نامل ان تكون فاتحة خير كروي خليجي وغرب آسيوي جديد.
مع ان  المدراء الفنيين للمنتخبات المشاركة ببطولة غرب آسيا اجمعوا قبل الانطلاقة على اهمية البطولة وتوقيت اقامتها ووجهوا شكرهم وتقديرهم لاتحاد غرب آسيا، لحرصه على اقامة البطولة لاول مرة لانها تخدم مستقبل كرة القدم في كافة دول غرب آسيا وتمهد الطريق لاكشتاف نجوم المستقبل لمنتخبات بلادهم.الا ان العروض المقدمة حتى الان ادائيا ونجوميا لا تعبر عن ذلك التصريح المهم، صحيح انهم اجمعوا على أهمية الجانب الفني للبطولة لاكتشاف قدرات منتخباتهم قبل المشاركة المهمة بنهائيات كاس آسيا التي ستقام في قطر بداية العام المقبل. الا ان العطاء الفني الفقير والحماس الادائي المفتقد والنجومية والموهبة الشحيحة هي السمة الابرز لبطولة تعد اساسا وركيزة، لما ينتظر مستقبلنا الكروي في ظل تصاعد وتيرة تطور الشرق الآسيوي المهيمن على الانجازات الآسيوية الصفراء وكأنه يعدو كالخيل في تقدمه، فيما زلنا ضفدعيي او ورقيي التحرك في ظل تصريحات لم تخرج الى حيز الواقع الا ما يقرأ منها على لسان معنيين وعبر وسائل الاعلام فقط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها