النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

النفاق لا يجعل المسؤول ناجحاً

رابط مختصر
العدد 9669 الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 الموافق 15 ذو الحجة 1436



لا أريد أن ابدأ بالكلام الدارج والمستهلك وأقول ان النقد وتقبله هو الطريق الصحيح والبوصلة الحقيقية لنجاح أي عمل، فهذا الكلام ومن كثر تداوله والإطاله في الحديث عنه أصبح كلاماً فارغاً وأحياناً يشعرك بأنك تعيش في زمن ماض ولا يتناسب مع الحاضر المعاش، بالطبع الذي أوصلنا لتلك النتيجة ليس المفهوم الصحيح لتلك العملية وإنما هو ردود الأفعال التي يمارسها المسؤولون عندما تعترض المؤسسة التي يشرفون عليها الى نقد أو لفت انتباه أو وجهة نظر.
في الحقيقة أرى أننا مازلنا نتعامل مع النقد “ وهنا أعني النقد البناء وليس الاساءة للناس” وكأنه بعبع يخاف منه المسؤولون، فقلما أو ربما لا لم نسمع قط مسؤولاً بادر بالاتصال وشكر الناقد على النقد أو وجهة النظر التي طرحها وقال: بالفعل هذا ما ينقصنا وهذا ما سوف نعمل عليه مستقبلاً، تلك الثقافة التي مازلنا لم نصل اليها، بل يكون العداء والحديث عن المنتقد وكأنه عدو غاشم لا يستحق الاحترام.
الكثير من العلاقات هدمت بسبب أن البعض يريدك أما أن تطبل وتزمر له أما أن يضعك ويتعامل معك وكأنك العدو اللدود له.
كنت أتمنى من أي مسؤول لدينا بالرياضة أن يجعل لمؤسسته “هيئة من النقاد “ وإن تطلب ذلك دفع أجور لهم، لأن ذلك الأمر هو الذي يجعل من مؤسساتنا الرياضية أن تعمل وفق تقييم مستقل وعلى أيدي اصحاب الاختصاص.
لدينا الكثيرون من المسؤولين تواقون للنجاح ولكن يريدون النجاح الذي يأتي من فراغ وعلى أيدي من يطبل لهم، لذلك لا يكون النجاح حليفهم ولن يكون في يوم من الأيام، وإذا حدث النجاح لمرة وعن طريق الحظ أو الصدف فإننا لا يمكننا أن نضمن ذلك مستقبلاً.
لمن يريد أن ينجح عليه أولاً تقبل النقد، بل البحث عن النقد وعدم انتظار “ بهلوانات ومهرجين” يخرجون ليواجهوا الناس متى ما دعت الحاجة.
تلك رسالة أبعثها لكل من يريد أن يصبح مسؤولاً ناجحاً، أما المواصلة والاعتماد على التطبيل فأنه لن يجد له طريقاً للنجاح في يوماً من الأيام، فالتعامل مع الصادقين وإن اختلفوا مع المسؤولين هو طوَّق النجاح، والاعتماد على من يريدون الاقتتات على حساب كرامتهم أو الحصول على تذكرة سفر أو بدلة رياضية لن يأتي للمسؤولين إلا بالدمار والخراب، والتاريخ حينها سيسجل، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها