النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

ضربة حرة

اليأس ليس «بحرينيًا»

رابط مختصر
العدد 9647 الإثنين 7 سبتمبر 2015 الموافق 23 ذو القعدة 1436


من البديهي أن يوغل الشعور بالخيبة والإحباط في صدور الجماهير البحرينية من حال المنتخبات الوطنية لكرة القدم، وبالأخص من المنتخب الأول الذي لم يبارح مكانه بسبب توالي النتائج السلبية منذ تنحي المدرب الأرجنتيني كالديرون عن قيادة دفته الفنية عقب نهاية دورة كأس الخليج الحادية والعشرين في البحرين.
وشاء المولى أن يقاسي المنتخب أوضاعًا صعبة في التصفيات المشتركة لكأس العالم وكأس الأمم الآسيوية، ويتذيل المجموعة بعد خسارتين موجعتين على يد الفلبين وكوريا الشمالية، صحيح أن الغموض يحيط بمستقبل الأحمر، ولكن ذلك لا يعني أن نلين ونذعن ونرفع راية الاستسلام، خاصة وأنه لا يزال محتفظًا بكامل حظوظه في التأهل، حيث بقيت ست جولات بها «18» نقطة يمكن جمعها حسابيًا، ورغم نكران المنطق لذلك، إلا أن كرة القدم علمتنا كيف نضرب بالمنطق عرض الحائط!
المهم الآن هو الوعي بأن الأمل وقود الإنسان، امتلاكه يعني البقاء على قيد الحياة، وفقدانه يعني التحول إلى إنسان ميت في جسم حي!، فمن الواجب على المرء عدم القبول بحصار اليأس، ولا الخنوع حين البأس، ولكن عليه أن يتشبث بالأمل، ويتسلح بالعمل، ويجتهد فيه جهدًا حقًا، ويشق بالإيمان درب النجاح شقًا، حتى وإن كان بصيص الأمل في قلبه ضئيلاً كحبة رمل، فالأشجار العملاقة كانت بذرة صغيرة في يوم من الأيام!
وبمناسبة الحديث عن الأمل، وعن قوته في قلب كل الموازين، يقول التاريخ إنه إبان الحرب العالمية الثانية، وحينما كانت العاصمة البريطانية لندن تقبع تحت وطأة غارات الطائرات النازية لمدة تزيد على تسعة أشهر، نطق رئيس وزرائها وقائدها الأسبق «ونستون تشرشل» بقوله المأثور: «يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة، أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة»، تلك كانت كلماته التي قالها في إحدى خطبه التشجيعية لرفع معنويات الشعب البريطاني المنحدرة إلى الحضيض، ولأنه آمن بمفهوم كلماته، وجعل حلفائه وقومه يؤمنون بنفس الاعتقاد، تمكنت دول التحالف من الانتصار على دول المحور، وتدمرت الأسطورة النازية الفاشية الدكتاتورية المتمثلة في هتلر ألمانيا وموسوليني إيطاليا وهيروهيتو اليابان، وعادت بعدها بريطانيا لتكون من ضمن قادة العالم وإحدى إمبراطورياته العظمى، وفي ذلك مثال بين على أن الأمل كفيل بإبدال الظلمات نوراً متى ما كان محمولاً على عواتق الرجال.
في الثمانيات
هناك أوقات نشعر فيها أنها النهاية ثم نكتشف أنها البداية، وهناك أبواب نشعر بأنها مغلقة ثم نكتشف أنها المدخل الحقيقي، فلا تيأس، لأن العادة جرت على أن يكون آخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها