النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

ليلة الفضائح الآسيوية !!

رابط مختصر
العدد 9645 السبت 5 سبتمبر 2015 الموافق 21 ذو القعدة 1436


 
ربما لا يصدق احد في هذا الزمان، الذي تطورت به لعبة ككرة القدم بقوانينها وتقنياتها واحترفها واتحاداتها وشعبيتها واعلامها وتكتيكاتها ونقلها المباشر الحي ودعمها من قبل الحكومات لتاثيرها الواضح حتى على ملفات عديدة كالشباب والثقافة والامن والاقتصاد والاجتماع وحتى السياسة، ان فريقا يخسر خمسة عشر هدف مقابل لاشيء، في مباراة رسمية كروية منقولة عبر الاقمار الصناعية، ومتابعة مشاهدة من قبل الملايين، وتحيط بها كل السبل الكروية الممكنة التي تجعل منها مباراة طبيعية غير شاذة، الا ان نتيجتها تضع علامة استفهام كبرى على ما حدث في مباراة قطر وبوتان، التي خسرت مباراتها في التصفيات المزدوجة لكاس العالم بخمسة عشر هدف مقابل لاشيء ! أكرر خمسة عشر مقابل لاشيء، لمنتخب يخوض تصفيات تاهيلية لكاس العالم بعد سنوات طويلة من عمر المسابقة واللعبة. اذ لو كان قد حدث هذا في الاربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم لكان الامر هينا، اما وان يمتد لهذه الحقبة الزمنية وبمثل هذه الظروف العولمية التقنية والحضارية يعد مسألة معيبة تتطلب اعادة النظر بامور عديدة ليس باتون ضحيتها فقط..
(كوريا الجنوبية فازت على لاوس بثماني اهداف مقابل لاشيء، وايران فازت غوام بسداسية نظيفة، والامارات فازت عشرة صفر على ماليزيا، والسعودية اخترقت شباك كموبديا الشرقية بسباعية نظيفة، والعراق تغلب على تايبيه بخماسية مقابل هدف، واستراليا على بنغلاديش بخماسية نظيفة، والكويت سحقت مانيمار بتساعية مخجلة) مع بقية النتائج الاخرى التي تفرقت بين ثلاثة وهدف وهدفين غيرها، ليصل مجموع الاهداف التي سجلت بالتصفيات الاسيوية المزدوجة ولجولة واحدة وبليلة واحدة ستة وسبعين هدفا كرقم قياسي غير مسبوق، في واحدة من الفضائح الكروية التي سيهتز لها الوسط المؤسساتي والفني والاداري والتنظيمي والجماهيري والاعلامي الاسيوي، الذي يضغط لوضع حلول لهذه المهازل التي لم تعد مقبولة بعالم كروي متحضر، اذ ليس العيب في الخسارة في كرة القدم، بل غياب روح المنافسة والاستسلام حد الرضوخ لهذه النتائج يتطلب التدخل الفوري من الاتحاد الدولي والاسيوي لحماية ذوقية اللعبة، التي اهتزت سمعتها بالتصفات الاسيوية لقارة صفراء لم يعد يستر مساوئ نتائجها شيء..
اليوم وبعد هذه النتائج والارقام القياسية الفضائحية، يتطلب من الاتحاد الاسيوي باقل تقدير ان يعيد النظر بنظام البطولة والسماح للدول القادرة على التنافس فقط بدخول المنافسات، لغرض حماية الذائقة العامة للجمهور والمتابعين الكرويين، وذلك عبر جمع المنتخبات الضعيفة بمجموعة واحدة وبتصفيات واحدة ليتاهل منها فريق واحد فقط، قادر على ان يلعب بشرف كروي مشجع، وان تسعى الدول المتمكنة كرويًا وماديًا ان تقدم لهذه الدول المساعدات الفنية والخبراتية والمنشآتية والادارية للنهوض بواقعها الكروي، فان سوءها محسوب على كل اتحاد القارة الصفراء كلها وليس باتون او كمبوديا وحدها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها